الرئيسية سياسة استقالة قيادي محلي من حزب التقدم والاشتراكية تثير تساؤلات حول الدينامية الداخلية

استقالة قيادي محلي من حزب التقدم والاشتراكية تثير تساؤلات حول الدينامية الداخلية

IMG 20260422 WA0060
كتبه كتب في 22 أبريل، 2026 - 4:23 مساءً

في خطوة لافتة داخل المشهد الحزبي المغربي، أعلن حسن الشادلي، الكاتب المحلي للحزب بمدينة بن جرير وعضو اللجنة المركزية واللجنة الصحية، عن تقديم استقالته النهائية من حزب التقدم والاشتراكية ومن كافة مهامه التنظيمية، وفق رسالة مؤرخة بتاريخ 21 أبريل 2026.
وجّه الشادلي استقالته إلى الأمين العام للحزب، مبرزًا أن قراره جاء بعد “تفكير عميق ومسؤول”، ومشددًا على أنه لم يعد قادرًا على الاستمرار في نفس المسار، في ظل ما وصفه باختلالات تنظيمية داخل الهياكل الحزبية، من بينها ضعف التفاعل مع المبادرات وقلة تثمين الجهود المبذولة من طرف المناضلين.
وأشار القيادي المستقيل إلى أن انخراطه في الحزب كان مبنيًا على قناعة راسخة بدوره الدستوري في تأطير المواطنين والمساهمة في تدبير الشأن العام، مؤكدًا أنه حرص طيلة تجربته على أداء مهامه بكل جدية ومسؤولية، انسجامًا مع مبادئ العمل الحزبي والمؤسساتي.
غير أن التجربة التنظيمية الممتدة لسنوات، بحسب الرسالة، أفرزت صعوبات حالت دون الاستمرار، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار الانسحاب، مع استحضار التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز الثقة في العمل السياسي وتقوية دور الأحزاب في التأطير والتفاعل مع قضايا المواطنين.
وأكد الشادلي أن استقالته لا تعني القطيعة مع القيم التي آمن بها، بل تندرج ضمن موقف شخصي يهدف إلى الحفاظ على كرامته النضالية، معبرًا في الآن ذاته عن تقديره لكافة المناضلين والمناضلات الذين تقاسم معهم مسارًا نضاليًا “قائمًا على الصدق والالتزام”.
وتعيد هذه الاستقالة إلى الواجهة النقاش حول التحديات التنظيمية التي تواجه بعض الأحزاب السياسية، خاصة على المستوى المحلي، ومدى قدرتها على استيعاب الطاقات الحزبية وتحفيزها، في سياق يتطلب تجديد أساليب العمل وتعزيز القرب من المواطن.
ويبقى السؤال المطروح: هل تعكس هذه الخطوة حالة فردية معزولة، أم أنها مؤشر على إشكالات أعمق داخل البنية التنظيمية للحزب؟

مشاركة