صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
يشهد قطاع سيارات الأجرة بالمغرب حالة من القلق المتزايد في صفوف المهنيين، في ظل الارتفاعات المتكررة التي تعرفها أسعار المحروقات خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف العمل اليومية للسائقين وأثار مخاوف بشأن استدامة النشاط في ظل الظروف الحالية.
ويؤكد عدد من العاملين في القطاع أن الزيادات المتتالية في أسعار البنزين والغازوال تفرض أعباء مالية إضافية على سائقي سيارات الأجرة، الذين يعتمد نشاطهم بشكل أساسي على استهلاك الوقود. ويشير مهنيون إلى أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات ينعكس بشكل فوري على المداخيل اليومية، نظراً لارتفاع مصاريف التشغيل مقارنة بالعائدات المحققة.
ويرى بعض السائقين أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على التوازن الاقتصادي للقطاع، خاصة في ظل عدم مراجعة تسعيرة النقل منذ فترة، الأمر الذي يوسع الفجوة بين تكاليف التشغيل والعائدات. كما يؤكدون أن مصاريف الوقود، إلى جانب تكاليف الصيانة الدورية والتأمين والرسوم المهنية المختلفة، أصبحت تستحوذ على جزء مهم من المداخيل اليومية.
وفي هذا الإطار، يدعو مهنيون إلى فتح حوار مع الجهات المختصة من أجل بحث سبل التخفيف من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على قطاع سيارات الأجرة، الذي يشكل أحد المكونات الأساسية لمنظومة النقل الحضري بالمغرب.
كما يطالب عدد من الفاعلين المهنيين بإعادة النظر في تسعيرة النقل بما يواكب تطور تكاليف التشغيل، إلى جانب دراسة إمكانية اعتماد آليات دعم أو إجراءات مواكبة لفائدة مهنيي النقل الذين يعتمد نشاطهم بشكل مباشر على استهلاك الوقود.
ويؤكد متابعون أن قطاع سيارات الأجرة يضطلع بدور مهم في ضمان تنقل المواطنين داخل المدن المغربية، الأمر الذي يجعل الحفاظ على توازنه الاقتصادي مسألة أساسية لاستمرارية خدمات النقل الحضري وجودتها.
وفي ظل التقلبات التي تعرفها أسواق الطاقة عالمياً وارتباطها بأسعار النفط، يرى مهنيون أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار وضعية العاملين في القطاع، مع البحث عن حلول عملية ومستدامة تضمن استقرار نشاط سيارات الأجرة وتحد من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها السائقون بشكل يومي.

