الرئيسية أخبار عالمية إيران تلوّح بترتيبات جديدة في مضيق هرمز وعراقجي يحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد

إيران تلوّح بترتيبات جديدة في مضيق هرمز وعراقجي يحمل واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد

كتبه كتب في 13 مايو، 2026 - 8:43 صباحًا

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تواصل مشاوراتها الداخلية والإقليمية من أجل إعداد “لوائح وترتيبات جديدة” تتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة التي تعرفها المنطقة عقب المواجهات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال استقباله في طهران نائب وزير الخارجية النرويجي أندرياس كرافيك، حيث اعتبر أن “السبب الرئيسي للوضع الراهن في مضيق هرمز هو العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران، وما أعقبه من انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار، إضافة إلى استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية”، وفق تعبيره.
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده ترى أن أمن الملاحة البحرية في الخليج لم يعد ممكناً فصله عن التطورات السياسية والعسكرية الجارية، مشيراً إلى أن طهران تعتبر نفسها “مضطرة لاتخاذ إجراءات تنظيمية وسيادية” لحماية مصالحها البحرية والتجارية في المنطقة.
وأضاف عراقجي أن إيران تجري اتصالات مع عدد من الدول المطلة على الخليج، إلى جانب مشاورات مع مؤسساتها العسكرية والاقتصادية، بهدف وضع إطار قانوني وتنظيمي جديد يتعلق بحركة السفن وعبور الناقلات عبر المضيق، دون الكشف عن طبيعة هذه الترتيبات أو موعد دخولها حيز التنفيذ.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية، ما يجعل أي توتر أمني فيه ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بعد تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، والتصعيد العسكري الذي شاركت فيه الولايات المتحدة، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
من جهتها، دعت النرويج، وفق ما نقلته الخارجية الإيرانية، إلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب أي خطوات من شأنها تعقيد الوضع في الخليج، مع التأكيد على أهمية الحوار الدبلوماسي واحترام قواعد القانون الدولي البحري.
ويرى متابعون أن حديث طهران عن “لوائح خاصة” بمضيق هرمز قد يشير إلى احتمال تشديد إجراءات التفتيش والمراقبة على السفن العابرة، أو فرض ترتيبات أمنية جديدة، خاصة في ظل اتهامات إيرانية متكررة للولايات المتحدة بمحاولة تضييق الخناق الاقتصادي على إيران عبر العقوبات والحصار البحري.
كما يتخوف خبراء الاقتصاد والطاقة من أن يؤدي أي تصعيد جديد في المضيق إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار النفط، بالنظر إلى المكانة الحيوية التي يحتلها هذا المعبر البحري في التجارة الدولية للطاقة.

مشاركة