في قلب الحوز، وعلى بعد خطوات من مراكش، تقبع آيت أورير، الجماعة الأكثر كثافة سكانية في الإقليم، ولكن أيضًا من أكثرها تهميشًا. مدينة تحمل صفة “حضَرية” إداريًا، لكنها تعيش واقعًا تنموياً أقرب إلى “الدوار الكبير”، في ظل غياب واضح للرؤية والاستثمار والاهتمام.
مسبح مقبور وأطفال في خطر
بعد سنوات من الإهمال والعشوائية في التسيير، تم إقبار المسبح البلدي بآيت أورير، الذي كان يُعتبر المتنفس الصيفي الوحيد لأبناء المنطقة. والنتيجة؟ أطفال وشباب يغامرون بأرواحهم يوميًا بالسباحة في السواقي والمجاري المائية، معرضين أنفسهم لمخاطر الغرق أو الأمراض، في مشهد يعكس عمق الخصاص وغياب البدائل الآمنة.
دار الشباب أم دار الخراب؟
المفترض أن تكون “دار الشباب” فضاءً لصقل المواهب وتفجير الطاقات، لكنها تحولت إلى رمز للإهمال وسوء التسيير. مكان بلا روح، بلا برامج، بلا مسؤولية، وعلى أبوابه تُقتل طموحات شباب يواجهون البطالة، والتهميش، وانعدام الفضاءات الثقافية والرياضية.
غياب البنى التحتية… وجمود التنمية
لا مستشفى، لا جامعة، لا مركبات ثقافية أو رياضية، ولا حتى مرافق بسيطة تليق بمدينة تُعتبر بوابة الحوز. مشروع الصرف الصحي ما زال متعثراً، والإنارة عند مداخل المدينة تفتقر لأبسط شروط الجمالية والأمان، والحي الصناعي في فوضى عارمة، دون تنظيم أو مراقبة.
أي مستقبل؟
تحتاج آيت أورير إلى تدخل عاجل وشامل، وإلى رؤية استراتيجية تنموية حقيقية، تتضمن:
• إعادة هيكلة شبكة الصرف الصحي، وتوسيعها لتشمل كل الأحياء دون استثناء.
• إنشاء مركز لتصفية مياه الصرف، يعيد استخدامها في الري والفلاحة.
• تهيئة مدخل المدينة بأعمدة إنارة تليق بمكانتها.
• توفير مرافق ترفيهية ورياضية للشباب والساكنة، وملاعب قرب في كل حي.
• تهيئة الملعب البلدي لفريق أمل آيت أورير بالعشب والمدرجات.
• تنظيم الحي الصناعي ونقل الورش العشوائية إلى منطقة مؤهلة.
• استقطاب مستثمرين لإنشاء مصانع تخلق مناصب شغل لأبناء المنطقة.
• افتتاح مستشفى محلي مجهز، ومراكز مساعدة صحية (تحاقن الدم، تصفية الكلي، السكري…).
• وضع تصور واضح لتوجه المدينة: هل ستكون سياحية؟ أم فلاحية؟ أم صناعية؟
خلاصة: مدينة في مفترق طرق
آيت أورير اليوم تقف في مفترق طرق: إما أن تتحول إلى قطب تنموي يليق بتاريخها وموقعها، أو أن تواصل الغرق في دائرة الإهمال والتهميش. فهل من مسؤولين يتحملون مسؤوليتهم ويصغون لنبض الساكنة؟ أم أن السؤال سيبقى معلّقًا: آيت أورير… إلى أين؟
يتبع …
الرئيسية أحداث المجتمع آيت أورير إلى أين؟ مدينة تختنق بين التهميش والإهمال شباب ضائع، مرافق مغلقة، ومسؤولون غائبون
آيت أورير إلى أين؟ مدينة تختنق بين التهميش والإهمال شباب ضائع، مرافق مغلقة، ومسؤولون غائبون

كتبه Srifi كتب في 2 يوليو، 2025 - 10:13 صباحًا
مقالات ذات صلة
6 مارس، 2026
توقيف ثلاثة أشخاص بطنجة بتهمة حيازة وترويج المخدرات والشهب النارية المهربة.
صوت العدالة: مكتب طنجة تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، يوم الأربعاء 4 مارس الجاري، من توقيف 03 أشخاص يبلغان [...]
5 مارس، 2026
إفطار رمضاني بالدار البيضاء تخليدا لذكرى محمد الخامس وتعزيزا لقيم التعايش.
نظمت الجمعية الدولية للمغاربة من أجل التسامح، بشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء – سطات، مساء الخميس 05 [...]
5 مارس، 2026
عمر مورو يستحضر من طنجة تجربة عزيز اخنوش ويكشف عن برنامج محمد شوكي.
صوت العدالة- عبد السلام العزاوي استحضر عمر مورو المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة أصيلة، الإستراتيجية التي اعتمدها عزيز [...]
5 مارس، 2026
بالصور : فضيحة غذائية تهز باب غمات بمراكش: حجز وإتلاف أزيد من طن من المواد الفاسدة داخل محل تغزوه القوارض والحشرات
أبو إياد / مكتب مراكش في تدخل حازم لحماية صحة المستهلكين، تمكنت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA [...]
