الرئيسية أحداث المجتمع مكناس الدورات الاستثنائية و هدر الزمن التنموي

مكناس الدورات الاستثنائية و هدر الزمن التنموي

كتبه كتب في 6 يوليو، 2022 - 8:08 مساءً

صوت العدالة- محمد قريوش

من مظاهر العبث و هدر الزمن التنموي، المطالبة بدورة استثنائية يومين بعد دورة استثنائية سابقة في استمرارية لمسلسل العصى في الرويضة و محاولات لي ذراع رئيس المجلس الجماعي لمكناس و إخضاعه ، مرة أخرى مجموعة من المستشارين بقيادة غير ظاهرة من خلف الستار لعراب حزب الأحرار الذي يحاول الاستحواذ على موازين القوى و حيازة الكلمة الفصل داخل الحزب إقليميا حيث انه يمثل المدرسة التقليدية و التي تؤمن بالتبعية و الولاء الأعمى للعراب في مواجهة الوافد الجديد على الحزب إقليميا و الذي يمثل جانب المعاصرة و العقلية الجديدة في التدبير و التسيير ممثلا بذلك جناح الأطر.
صراع يدار بتحالف تقليدي مع الخالد فيها عن حزب الإتحاد الدستوري و الذي مكن لقدميه داخل مجلس جماعة مكناس لما يفوق 30 سنة، و الذي شهدنا دعمه للانقلاب على الرئيس من داخل الاغلبية بشكل علني بعدما أقدمت السلطات على إلغاء التفويض الممنوح له من قبل الرئيس الحالي.
فيما يتأرجح المستشارون الداعمون لهذا الانقلاب بين تابع مريد و مصلحي يتصيد الفرص و بين مغرر بهم عن جهل و بين من تحترم وجهة نظره في الاختلاف مع رئيس المجلس الجماعي الحالي السيد باحجي الذي لا يمكن ام نجمع عليه و لدينا على تدبيره للشأن المحلي مؤخذات و هذه الشريحة الأخيرة ثلة تريد خيرا و إن أخطأت الطريقة و السبيل.
التطاحن الذي استعر لهيبه له أسباب أخرى يرجعها المتابعين للشأن المحلي إلى اقتراب موعد الاستحقاقات البرلمانية الجزئية التي برمجت بعدما عصفت الطعون بابن “مول الحزب” و جردته من الأهلية و في ظل نفس الوضعية الخاصة بالأهلية الانتخابية للأب الروحي و التي جردت بحكم قضائي، دفعت الأب الروحي كما يحلو للمريدين تسميته إلى محاولة توثيق المنصب البرلماني في اسم ابنته و ترشيحها لخوض الاستحقاقات التشريعية الجزئية المقبلة بمكناس و كأن الحزب عقيم و هنا يقيم المهتمون هذا الاختزال لحزب أخنوش في شخص أسرة بعينها على أنه أحد الأسباب الأساسية للخلاف مع رئيس الجماعة الذي سبق و أشرنا إلى أنه ينتمي لجناح الأطر الذي يحاول إيجاد موقع للكفاءات داخل الحزب و في مواقع المسؤولية من أجل تنزيل استراتيجية الحزب الوطنية و التي تهدف إلى تغيير صورة الحزب المرتبطة بكونه حزبا للباطرونا و الشكارة ،ما دفع بالعراب المخضرم و الخبير في لعبة تحريك الدمى المتحركة إلى الضرب من تحت الحزام و إن كان المستهدف رئيس جماعة ينتمي لنفس حزبه، من أجل إفشال تجربته في رسالة مبطنة لأخنوش مفادها أن الأسرة هي الأصل و الباقي لا يمكن أن يجد له مكانا في قيادة الحزب بالإقليم.

في ظل هدر الزمن التنموي الذي تنتجه هذه المراوغات السياسوية المفضوحة و بين أقدام الديناصورات و المصالح ضاعت المصلحة العامة و تلاشى أمل إنقاذ مكناس من الوضعية الكارثية التي تعيشها حيث أصبحت توصف بالقرية الكبيرة، في وقت كان المجتمع المدني يمهل المجلس وقتا من أجل إطلاق مسار النقد البناء للخروج من النفق المظلم، يبقى مفتاح الحل و العقد في يد السلطات للجم الحياحة و في يد أخنوش لتصحيح المسار داخل حزبه.

مشاركة