الرئيسية غير مصنف معالي وزير العدل….هل لديك أقوال أخرى؟

معالي وزير العدل….هل لديك أقوال أخرى؟

كتبه كتب في 21 ديسمبر، 2021 - 10:31 مساءً

السيد وزير العدل:

صرحت في برنامج إذاعي أنك تريد أن تُبْقِيَ شيئا للتاريخ للمهنة وللوزارة وللقانون والمغاربة، فكيف تفسر أنك أبقيت ومنذ الآن تخليدا في التاريخ وفي الجغرافيا، فمن حيث التاريخ ساهمت في زيادة لملمة شمل المحامين وتوحيد صفوفهم، ومن حيث الجغرافيا هي لملمة وطنية لا تقتصر على هيئة دون أخرى بل كل الهيئات صارت على قلب رجل واحد، اذا اشتكى منهم واحد تداعى الجميع بالسهر والحمى،  وكيف تفسر أنك خلدت للقانون وللمغاربة قرارا من شأنه تعطيل مرفق القضاء، نتيجة لاحتجاجات المحامين ولأطر كتابة الضبط ؟

السيد وزير العدل:

صرحت بصعوبة العمل في الوزارة وأنت قضيت طيلة حياتك عاملا في القطاع الخاص، فما الذي أجبركم على العمل في الوزارة وانتم عالمون علم اليقين بعدم سهولة ذلك أما كان حريا بكم الاعتذار إلى رئيس الحكومة ليجد من يتكلف بتلك الحقيبة بدلا عنكم خصوصا أن لك  إصرار بعدم سهولة الوزارة فكان حريا ربما تركها لمن يقدر ولا يجد في ذلك صعوبة.

السيد وزير العدل:

صرحت أن في السياسة يتعين عليك تعلم الرجوع في كلامك، وأنك حينما تكون أمينا عاما لحزب تفقد عديدا من قرارتك وعندما تصبح وزيرا تفقد ماتبقى، فإذا كان الأمر كذلك فمن يسير وزارة العدل الآن إن كان وزيرها فاقدا لجميع قرارته عدد فقده قبل استوزاره وعدد اخر بعد استوزاره ؟

السيد وزير العدل:

صرحت أنه ليس لكم مشكل هم في المعارضة وزارة الكلام، أما تدري أنك أهنت زملائك في البرلمان الذين اصطفوا في المعارضة، زيادة على أنك قبل استوزارك كنت في المعارضة ماذا تقولون عن تبخيس دور المعارضة وعدم احترام الدستور خاصة الفقرة الأخيرة  من الفصل 60 من الدستور والذي يعتبر أسمى قانون للتعبير عن أسمى إرادة للأمة حيث نصت الفقرة المذكورة على ” المعارضة مكون أساسي في المجلسين، وتشارك في وظيفتي التشريع والمراقبة …” فهل عدلت الدستور السيد الوزير و جعلت مما اعتبر دستوريا مكونا أساسيا وشريكا مجرد وزارة للكلام؟

السيد وزير العدل:

صرحت أنك لست وزيرا لإرضاء الفيس بوك وانك وزير لتفعل ما ظهر لك، أما علمت أن وسائط التواصل الاجتماعي كلها تعتبر محرارا لقياس حرارة تطلعات عدد لا يستهان به من المغاربة، أما علمت أن العصر هو عصر وسائط التواصل الاجتماعي؟ ثم بما تفسر أنك وزير لتفعل ما ظهر لك أي ما اتخذته من قرارات علما أنه سبق لك وأن صرحت أنك فقدت عددا من تلك القرارات وانت أمين عام وفقدت ما تبقى لما أصبحت وزيرا، فما القرارات التي ظهرت لك علما أنكم فاقد لكل القرارات حسب تعبيرك ؟ وإن كنتم فعلا فاقدا لمجموع قراراتكم تبعا للترتيب الزمني الذي سقتموه فوزارة العدل الآن تُسَيَّرُ بقرارات من ؟

السيد وزير العدل:

صرحت أن السرقة والغدر والاختلاس ومحكمة العدل الخاصة بجلال قدرها هل حاربت فسادا ؟ فهذا التصريح تبخيس لعمل تلك المؤسسة أم أن هذا التصريح هو تطبيع مع تلكم الجرائم ؟ أم أن هذا التصريح أن تلك الجرائم من باب القدر المحتوم الذي يتعين التعايش معه ؟ أم أنكم تقصدون أمرا آخر ؟ فهلا وضحتموه ؟

السيد وزير العدل:

صرحت متسائلا بسؤال استنكاري كيف يمكن للوزير ان يكون ” شفارا ”  أوا ما علمت أن القاعدة القانونية هي قاعدة اجتماعية أي نابعة من المجتمع وتعبر عن نبضه وكيف لك أن تتساءل ذلك التساؤل الاستنكاري والدستور في فصله 94 ينص على أن أعضاء الحكومة مسؤولون جنائيا أمام محاكم المملكة عما يرتكبونه من جنايات وجنح … فهل اسمى قانون والذي هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة يُنَظِّرُ لأمر غير موجود وغير معيش بالمجتمع و هو ما جعلكم تفرغون تلك القاعدة من محتواها الاجتماعي، أوا ما علمتم أو تناهى إلى مسامعكم أن الوزراء في مفهوم القانون الجنائي موظفون عموميون وبالتالي يمكنهم ارتكاب تلك الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي ، فمتى هم ارتكبوها كانت النصوص جاهزة لربط المسؤولية بالمحاسبة، وإما أن قانوننا الجنائي متطور جدا وحق لنا أن نفخر به و أسس لصنف من الجرائم قبل حدوثه وهو أمر مستبعد مادامت القاعدة الجنائية كذلك قاعدة اجتماعية.

السيد وزير العدل:

صرحت ” هل آخذ الرجل وأذهب به للتحقيق ويظل نازلا طالعا في التحقيق سنتين و أطلب من السيد الوكيل العام تحريك المتابعة، أوا ما علمت ألا صفة لك والصفة من النظام العام أنى لك أن تذهب بذلك الرجل للتحقيق ولا سلطة لك على قضاء التحقيق!! وأنى لك أن تطلب من الوكيل العام تحريك المتابعة ولا سلطة لك على الوكيل العام! فإن كنت تقصد أنك ممكن أن تتقدم بشكاية كآحاد الناس ويترتب عليها مطالبة من الوكيل العام بإجراء تحقيق فإننا نتفق، أما إن ظننت أن صفتك الوزارية تخول لك ذلك وسبحان من لا يسهو ولاينام فإن القانون تعدل وتم فك الارتباط بين وزارة العدل والسلطة القضائية أما إن كان لكم قصد آخر فحبذا لو أفهمتمونا إياه.

السيد وزير العدل:

صرحت أن المحامين وموظفي العدل يرفضون و هناك قانون للحجر الصحي يعطي الصلاحية لوزير الداخلية و للسلطة لاتخاذ القرار وهذا قانون، وعلى افتراض أن هذا قانون فذلك القانون لم يتحدث عن دورية مشوبة بالعوار الدستوري بل إن المرسوم بمثابة قانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية و اجراءات الاعلان عنها خاصة في مادته 3 أعطى للحكومة خلال فترة إعلان حالة الطوارئ الصحية باتخاذ جميع التدابير التي تقتضيها هذه الحالة وذلك بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية و إدارية أو بواسطة مناشير وبلاغات…. وركزوا معي أن للحكومة فهل لسان حالكم في تلكم الدورية يقول أنا الحكومة والحكومة أنا؟  و هل نسيتم أن للحكومة رئيس يمثلها وناطق رسمي ينطق باسمها وأنكم عضو في تلك الحكومة ولست الحكومة فضلا على أن تلكم المادة تحدثت عن مراسيم ومقررات تنظيمية و ادارية ومناشير وبلاغات لكنها ما تحدثت قط عن دوريات فكيف تفسرون ذلك؟

السيد وزير العدل:

هل لديكم أقوال اخرى؟

 و لست أرجو ان تلتزموا الصمت المنصوص عليه في م 66 من قانون المسطرة الجنائية لأنكم لستم موضع اتهام ولا سلطة لي في توجيه الاتهام فقط ارجو منكم الإفهام.

السيد وزير العدل:

صرحتم أن السيد عبد الإلاه بنكيران دعا الله أن يخرج عملكم ” سربيسكم ” على خير وبدوري أدعو لكم بذلك و لأن الدارجة بعض الأحيان أبلغ أقول لكم كذلك الله يخرج سربيسكم على خير.

ذ/ جدوي أشرف منصور

محام بهيئة الدارالبيضاء

مشاركة