الرئيسية أحداث المجتمع مذكرة مرافعة دفاع الحسن ايت الجيد وإبراهيم ايت الجيد إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس رئيس غرفة الجنايات الابتدائية ضد حامي الدين

مذكرة مرافعة دفاع الحسن ايت الجيد وإبراهيم ايت الجيد إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس رئيس غرفة الجنايات الابتدائية ضد حامي الدين

كتبه كتب في 21 سبتمبر، 2022 - 4:32 مساءً


مذكرة المرافعة
إلى
السيد الرئيس الأول لمحكمة
الاستئناف بفاس
رئيس غرفة الجنايات الابتدائية
ملف جنائي ابتدائي
عدد :623/2609/2018
جلسة :20-9-2022
لفائدة المطالبين بالحق المدني : – الحسن ايت الجيد وإبراهيم ايت الجيد:عنوانهما بزنقة 3 رقم الدار 10 حي السلام عين قادوس فاس
ينوب عنهما الأساتذة لحبيب حاجي المحامي بهيئة تطوان ومحمد بوكرمان المحامي بهيئة فاس والاستاذ محمد الهيني المحامي بهيئة الرباط .
ضد : المتهم عبد العالي حامي الدين

  • بحضور السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس

سيادة الرئيس الأول،السادة المستشارين المحترمين
من فضل المحكمة الموقرة:
يتشرف العارضان بأن يتقدما إلى محكمتكم الموقرة بمذكرتها الدفاعية المكتوبة في القضية على النحو التالي:
حيث إن المتهم متابع بموجب قرار قاضي التحقيق من اجل القتل العمد عن سبق إصرار وترصد وفقا لمقتضيات الفصول 128و 392 و 401 من القانون الجنائي
سيدي الرئيس ،السادة المستشارين المحترمين:
حيث إن هذه القضية عنوانها وأساسها هو مبدأ عدم الإفلات من العقاب والذي يعني أن القانون الجنائي كمبدأ عام يطبق على الجميع ،ولا يمكن الدفع بحصانة ضد مبدأ المحاسبة والمسؤولية عن الأفعال الجرمية بصرف النظر عن الوظيفة أو المركز أو حزب المعنيين بهذه الجرائم ، و يجد المبدأ سنده الدستوري في الفصول 20و21و22و23 منه وأيضا في الفصول 10و11و12 من القانون الجنائي
و حيث إن هذا المبدأ يرتكز على ثلاث أسس مجتمعة وهي:

  • الحق في معرفة الحقيقة : والمقصود بها حق الضحية أو ذويه بصورة شخصية في معرفة ما وقع له، وحق المجتمع في معرفة الحقيقة باعتبارها تمثل جزء من تاريخ البلاد،ونحن لا نخاف من الحقيقة ولا نتستر عليها لأننا أصحاب حق.
  • الحق في العدالة : لكل ضحية الحق في المطالبة بمحاكمة المسؤول أو المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم. هذا الحق يعزز ثقافة سمو القانون التي تساعد على نشر ثقافة دولة القانون وتيسر عملية التحول الديمقراطي.
  • الحق في جبر الضرر والتعويض
    وحيث إن مبدأ عدم الإفلات من العقاب متصل بالأمن القضائي وبالعدالة وحماية حقوق الإنسان وعلى رأسها حماية الحق في الحياة كأول الحقوق .
    وحيث إن سمعة الوطن وقضائه هي بحماية الحق في الحياة ومحاسبة منتهكيه وليس في الإفلات من العقاب تحت ذرائع واهية ولا تستقيم لا قانونا ولا قضاء ولا عقلا

أولا :في الدعوى العمومية
حيث ان الوقائع الجرمية موضوع المتابعة قائمة وفقا للمرتكزات التالية :
1-وضوح شهادة الشاهد وحسمها في ثبوت الفعل الجرمي موضوع المتابعة :
حيث ان الشاهد الخمار الخديوي أوضح بشكل مفصل للمحكمة في شهادته نية المتهمين في ازهاق روح الضحية الهالك باعتبار ان الوسيلة التي استعملت تؤدي حتما للوفاة وفقا لما جرى عليه قضاء محكمة النقض بحكم حجم الوسيلة والاداة وثقلها وطولها وهي الطريطوار
*-إن القصد الجنائي في جريمة القتل العمد المتمثل في نية إزهاق الروح يكون متوفرا متى ثبت أن الوسائل التي استعملها الجاني تؤدي حتما إلى الوفاة وهي نتيجة كان يتوقعها لإدراكه أن الفعل المذكور يؤدي بصفة طبيعته إليها.

  • قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21/10/99 تحت عدد 2509/7 في الملف عدد 7620/99 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1999 ص151. مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي ص213 سنة 2013.

*-لما كان القصد الجنائي في جريمة القتل العمد باعتباره عنصر لقيامه هو حالة نفسية يبطنها الجاني في وجدانه يضمرها في نفسه، فان المحكمة بما لها من سلطة تستطيع أن تستخلصه من وقائع القضية باعتبار أن هذه النية يعبر عنها الجاني من خلال الوسائل المستعملة لارتكاب الجريمة وظروف استعمالها والأماكن المستهدفة من جسم الجريمة.

  • قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 5/4/00 تحت عدد 758/6 في الملف عدد 459/95 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 ص 176. مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي ص 213سنة 2013.
    *-قتل: نية إجرامية
    لما اقتنعت المحكمة بان الموت تسبب فيه المتهم وأنه كان عالم بالنتيجة التي أفضى إليها فعله وان نية القتل العمد كانت متوافرة لديه وأبرزت بما فيه الكفاية قناعتها .
  • قرار عدد 1061 صادر بتاريخ 23 يونيو 77، ملفين جنائيين عدد 85-47784، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 26 ص5. كرونولوجيا الاجتهاد القضائي في المادة الجنائية ص 233 سنة 2010.
    الخبرة
    وحيث ان التعليل علم وصناعة في فن القضاء وهو منبع الثقة في السلطة القضائية باعتباره يؤمن مبدأ استقلال القضاء وحماية حقوق المتقاضين
    وحيث إن يجب ان يكون كل حكم معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية والا كان باطلا ،وأنه اذا كان من حق قضاة الموضوع ان يكونوا قناعتهم من جميع الأدلة المعروضة عليهم فيجب ان تؤدي تلك الأدلة منطقا وعقلا الى النتيجة التي انتهوا اليها
    القرار عدد 8187 الصادر بتاريخ 12/12/1983 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 35-36ص225.
    وحيث إنه اذا كان لقضاة الموضوع سلطة مطلقة في تكوين اعتقادهم الصحيح فان الفقرة السابعة من الفصل 347 من قانون المسطرة الجنائية اوجبت عليهم بيان الأسباب الواقعية والقانونية التي بني عليها الحكم
    القرار عدد 1/1589 الصادر بتاريخ 26/7/1995 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 49-50 ص 228
    وحيث إن نفس الشهادة تم على ضوئها الحكم على متهم اخر في ملف اخر وهو عمر محب بعشر سنوات نافذة-قرار جنائي تحت عدد 539 بتاريخ 11شتنبر 2007 في ملف جنائي رقم 157/2007 قضى بمؤاخذة المتهم من اجل القتل العمد طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي وعقابه بعشر سنوات سجنا نافذا وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى تم تأييده استئنافيا بتاريخ 18/12/2007 في ملف 398/2007 قرار عدد 622 والذي تم نقضه بناء على الطعن بالنقض من طرف النيابة العامة والمتهم وبعد النقض والإحالة صدر القرار عدد 158/09 بتاريخ 23/04/2009 في ملف جنائي رقم 04/2009 قضى بتأييد القرار المستأنف مع اعتبار الفعل الثابت في حق المتهم هو جناية المساهمة في القتل العمد وبعد الذي بدوره طعن فيه بالنقض من طرف المتهم عمر محب فقضت محكمة بتاريخ 30/11/2011 حسب القرار عدد 1169/5 في الملف الجنائي عدد 11049/6/5/2009 برفض الطلب
    *-إن الشهادة التي تعتبر من وسائل الإثبات في الميدان الجنائي هي التي تؤدى لدى قاضي التحقيق أو أمام هيئة الحكم بعد أداء اليمين القانونية طبقا لمقتضيات المادة 116و323 من قانون المسطرة الجنائية .
  • قرار صادر عن المجلس الأعلى الغرفة الجنائية عدد 504 بتاريخ 23/1/1990 في الملف عدد 15309/87 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 62 ص 115 وما يليها.
    *-إن القانون لم يقيد القاضي الجنائي بعدد معين من الشهود ..وإنما العبرة بما اطمأن إليه في قضائه ولا تثريب عليه في ذلك أن يعتمد على شهادة المجني عليه بعد أدائه اليمين القانونية متى اطمأن إلى صدقها ومطابقتها لظروف ووقائع النازلة.
    -قرار صادر عن مجلس الأعلى بتاريخ 3/2/2000 تحت عدد 283 في الملف عدد 19016/99 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 ص 182.قانون المسطرة الجنائية والعمل القضائي المغربي ص 228 سنة 2006.
    *-شهود : الأخذ بشهادتهم موكول إلى قضاة الموضوع.لا يوجد مانع قانوني لاعتماد شهادة شاهد واحد متى كانت شهادته منتجة وواضحة الدلالة فيما شهد به
  • قرار المجلس الأعلى عدد 179 صادر بتاريخ 21/02/07في الملف الاجتماعي عدد 1107-5-01-06، منشور بمجلة الإشعاععدد 33ص 143
    إن الأخذ بشهادة الشهود ، وعدم الأخذ بها موكول إلى تقدير قضاة الموضوع، الذين لهم الحق في أن يأخذوا بها متى اطمأنوا إليها أو لا يأخذوا بها إذا لم يطمأنوا إليها
  • قرار صادر عن المجلس الأعلى عدد 1408 بتاريخ 1-7-82في الملف الجنائي عدد 69338 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 35 ص89. كرونولوجيا الاجتهاد القضائي في المادة الجنائية ص 93-94 سنة 2010.
    *- يحق للمحكمة أن تعتمد لتكوين قناعاتها على الشاهد الذي استمع إليه ابتدائيا وأدى اليمين القانونية وتوفي قبل عرض النزاع على غرفة الجنايات الاستئنافية وكذا الشاهد الذي أكد واقعة الصلح بين الطرفين وقرينة تواجد المتهم بعين المكان.
  • القرار عدد 162/10 المؤرخ في 28/01/2009 ملف جنحي –عدد 16650/6/10/08 14 قضاء محكمة النقض في المادة الجنائية : في إطار مواكبة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة ص384 سنة 2012.

*- الأصل في المادة الزجرية حرية الإثبات، وحرية المحكمة في التثبت من الجرائم بأي وسيلة تراها مجدية ماعدا في الأحوال التي يقتضي القانون خلاف ذلك.

  • القرار عدد 1537/5 المؤرخ في 24/05/2006 ملف جنحي –عدد 21099/05…. 56 قضاء محكمة النقض في المادة الجنائية : في إطار مواكبة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة ص388 سنة 2012.

-*إن الشهادة المعتبرة قانونا هي المؤداة أمام مجلس القضاء بعد أداء اليمين القانونية ما لم يوجد وجود أي دليل يمكن الاستناد إليه لهدمها.

  • قرار عدد 1196/3المؤرخ في 27/04/2005 ملف جنحي –عدد 11080/6/3/2004…. 317 قضاء محكمة النقض في المادة الجنائية : في إطار مواكبة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة ص 410 سنة 2012.

*-حجج: تقديرها لمحكمة الموضوع.
محكمة الموضوع لها سلطتها في تقييم الحجج المثار أمامها والتي لا تخضع لرقابة المجلس الاعلى الا من حيث التعليل

  • قرار المجلس الأعلى عدد 1781 بتاريخ 15-11-00 ملف تجاري عدد 169/6/1/98 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 88 ص33 كرونولوجيا الاجتهاد القضائي في قانون المسطرة المدنية ص 184سنة 2010.
    2-سبق اعتراف محكمة النقض بحجية شهادة الشاهد وعدم جواز طرحها دون وجود دليل يناقضها
    حيث إن محكمة النقض بغرفتها الجنائية بموجب قرارها عدد 1284 بتاريخ 31/10/2018 في الملف عدد 3888/2018 قضت بنقض قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس عدد 859 الصادر بتاريخ 21/11/2017 في الملف عدد 123/2611/2017 ، واستندت في تعليلاتها على انه”وحيث انه إذا كان من حق المحكمة تقدير الأدلة المعروضة عليها والأخذ بها متى اقتنعت بحجيتها أو طرحها أن هي لم تطمئن إليها،فانه يتعين عليها أن تتجنب في ذلك سوء التقدير المؤدي إلى الفساد في التعليل وعليه فان لما كان المقرر في ضوابط الشهادة انه لا يصح تكذيب الشاهد في إحدى تصريحاته اعتمادا على تصريحات أخرى دون قيام دليل يؤيد ذلك،وانه لا يصح استبعاد ما أفضى به أمام قاضي التحقيق وأمام المحكمة بيمينه اعتمادا على ما صرح به أثناء البحث التمهيدي ،فان المحكمة لما استبعدت ما أفضى به الشاهد الخديوي الخمار أمامها من إفادة بشان علاقة المطلوبين في النقض بالأحداث التي راح ضحيتها المرحوم أيت الجيد بعلة التناقض والتضارب مع ما صرح به أمام الضابطة القضائية ومع ما أفضى به في قضية أخرى تتعلق بمتهم آخر لم يكن المطلوبون في النقض أطرافا فيها ولم يسال الشاهد عن علاقتهم بالأحداث وبعلة عدم وجود أي دليل آخر يعززها دون اعتبار باقي الأدلة ومنها التشريح الطبي والصور الفوتوغرافية وشهادة سائق سيارة الأجرة تكون قد أساءت تقدير الأدلة المعروضة عليها فجاء قرارها مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه مما يستدعي نقضه وإبطاله”.
    وحيث يستخلص من قرار محكمة النقض:
    1-إن شهادة الشاهد الخمار الحديوي شهادة عاملة تعززها باقي الأدلة ومنها التشريح الطبي والصور الفوتوغرافية وشهادة سائق سيارة الأجرة
    2-الوضوح في الشهادة إذ لا يوجد بها أي تناقض أو تضارب
    3-انه لم يعد هناك شيء يستوجب الحكم غير ترتيب اثر الشهادة قانونا وقضاء في اتجاه الأخذ بها وإدانة المتهم بالمنسوب إليه
    وحيث إن الشاهد الخمار الخديوي أكد بعد الاستماع إليه بصفة قانونية أن المتهمين توفيق كادي وعبد الواحد اكريول قاما برمي الطريطوار على رأس الضحية الهالك بعد إحكام عبد العالي حامي الدين قبضته عليه بوضع رجليه على عنق و رأس الضحية فيما قام باقي المتهمين بالاعتداء عليه بالسلاح الأبيض فأزهقوا روحه.
    وحيث ان شهادة الشاهد كانت واضحة في بيان مسؤولية المتهم حامي الدين عن أفعاله الإجرامية الشنيعة التي ترتب عنها الاعتداء على حق حياة الضحية الهالك الشهيد ايت الجيد .
    3-سبق اعتراف قضاء هذه المحكمة بحجية شهادة الشاهد
    قرار غرفة الجنايات الاستئنافية عدد 539 ملف عدد 157/07 الصادر.
    حيث إن المتهم أنكر في جميع مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة أن يكون قد ساهم لا من بعيد أو قريب في الاعتداء الذي ذهب ضحيته الهالك آيت الجيد محمد متمکسا بكونه وقت الأحداث كان يتواجد بمدينة الدار البيضاء في ملتقى طلابي ولم يعلم بهذا الاعتداء إلا بعد مدة طويلة نافيا بشكل قاطع إزهاق روح الضحية والتسبب في قتله.
    وحيث إن إنكار المتهم لما نسب إليه تكذبه تصريحات الشاهد الخمار الحديوي الذي بعد أدائه اليمين القانونية صرح و بشكل دقيق ومفصل أن المتهم كان من بين المجموعة التي هاجمته هو ومرافقه الهالك وأنه ساهم مع آخرين في حمل لبنة كبيرة لترصيف الشوارع اطروطوار والقوا بها مباشرة على رأس المجني عليه مؤكدا أيضا بكون المتهم هو الذي أمرهم بإخراجهما من سيارة الأجرة والاعتداء عليهما وتصفية الهالك وأنه شارك في ذلك بشكل فعلي .
    وحيث إنه مما يزكي ذلك ويسانده ويضفي على الشهادة المذكورة القوة الثبوتية ماورد بتصريحات الشاهد أحمد موهيب بخصوص واقعة إخراج الحديوي الخمار وصديقه الهالك محمد آيت الجيد من سيارة الأجرة وتعريضهما للاعتداء بالضرب .
    وحيث إن تقرير التشريح الطبي المنجز على جثة الهالك أفاد بأن الإصابة القوية كانت برأسه وأنها هي التي أدت إلى وفاته وهو ما ينسجم مع تصريحات الشاهد الحديوي الخمار وبالتالي تكون العلاقة السببية بين فعل الاعتداء الصادر عن المتهم والنتيجة الحاصلة قائمة بينهما ومرتبطين ببعضهما
    وحيث إنه يلزم لقيام جريمة القتل العمدي أن يتوفر لدى الفاعل القصد الجنائي بإتيانه الفعل مع العلم أن من شأنه إزهاق روح المجني عليه وذلك بتوافر القصد الخاص في هذه الجريمة المتمثل في نية القتل
    وحيث أسفرت مناقشة القضية من خلال ماراج أمام المحكمة أن نية المتهم انصرفت مباشرة إلى اقتراف القتل لا من حيث استعماله رفقة آخرين لحجر كبير الحجم اطروطوار اولا من حيث اختياره لمكان الضربة التي صوبها للهالك والتي جاءت في مقتل ولا من حيث ظروف الواقعة وكيفية حدوثها والتي كلها تشكل مؤشرات تبين أن المتهم كان هدفه ثابثا ومعلوما ومتوغلا يستهدف مباشرة القتل وبذلك فإن النشاط الإجرامي الصادر عن المتهم المومأ إليه أعلاه كان مرتبطا بالتالي بنية إزهاق الروح .
    وحيث إن المحكمة والحال ما ذكر تبث لديها واقتنعت بارتكاب المتهم لجناية القتل العمد وبتوافر عناصرها ومكوناتها طبقا لفصل 392 من القانون الجنائي موضوع المتابعة فإدانته من أجلها .
    4-إقرار قضاء النقض بحجية شهادة الشاهد ولو كان منفردا
    حيث ان شهادة الشاهد ولو كان منفردا تتمتع بحجية أمام القضاء الجنائي وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض في مثل هذه النوازل .
    وحيث يحق للمحكمة أن تعتمد لتكوين قناعتها على الشاهد الذي استمع إليه وأدى اليمين القانونية
    -قرار محكمة النقض عدد 162/10 المؤرخ في 28/01/2009 في الملف الجنحي عدد 16650/6/10/2008″قضاء محكمة النقض في المادة الجنائية في إطار مواكبة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة “للدكتور عمر أزوكار””
    وحيث ان الشهادة المعتبرة قانونا هي المؤداة أمام مجلس القضاء بعد أداء اليمين القانونية ما لم يوجد وجود أي دليل يمكن الاستناد إليه لهدمها.
    -قرار محكمة النقض عدد 1196/3 المؤرخ في 27/04/2005 في الملف الجنحي عدد 11080/6/10/2004″قضاء محكمة النقض في المادة الجنائية في إطار مواكبة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة “للدكتور عمر أزوكار
    وحيث ان الشهادة المعول عليه والمنتجة في الدعوى هو ذلك الإخبار الذي يرويه الشاهد بصفة قانونية أمام المحكمة عما عاينه بيقين أو أدركه مباشرة بحواسه من حصول واقعة محل إثبات ونسبتها للفاعل مرتكبها.
    -قرار محكمة النقض عدد 797-8 المؤرخ في 18-08-2011 ملف جنحي عدد 6121-6-8-2011 منشور بمجلة الملف عدد 20 فبراير 2013 ص 180.” قانون المسطرة الجنائية والعمل القضائي المغربي على ضوء التعديلات الجديدة لنور الدين التائبو”.
    *- شهود: الأخذ بشهادتهم موكول إلى قضاة الموضوع:
    وحيث إن الأخذ بشهادة الشهود، أو عدم الأخذ بها موكول إلى تقدير قضاة الموضوع،الذين لهم الحق في أن يأخذوا بها متى اطمأنوا إليها أو لا يأخذوا بها إذا لم يطمئنوا إليها.
    -قرار محكمة النقض عدد 1408 الصادر بتاريخ 1/7/82، ملف جنائي عدد69338، منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 35 ص89.
    وحيث إن الشهادة التي تعتبر من وسائل الإثبات في الميدان الجنائي هي التي تؤدي لدى قاضي التحقيق أو أمام هذا الحكم بعد أداء اليمين القانونية طبقا لمقتضيات الفصل 116 و323 من قانون المسطرة الجنائية.
    -قرار عدد 504 الصادر بتاريخ 23/01/90 عن المجلس الأعلى، ملف جنحي عدد 15309/87، منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 62 ص 115.
    وحيث إن القانون لم يقيد القاضي الجنائي بعدد معين من الشهود وانما العبرة بما إطمأن اليه في قضائه متى اطمأن الى صدقها ومطابقتها لظروف ووقائع النازلة.
    -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 3/2/2000 تحت عدد 283 في الملف عدد 19016/99 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 2000 ص 182. قانون المسطرة الجنائية والعمل القضائي المغربي على ضوء التعديلات الجديدة لنور الدين التائبو”.
    وحيث لا يجوز للمحكمة أن تبني إدانتها على شهادة الشهود إلا إذا وقع الاستماع إليهم بعد أداء اليمين القانونية بالنسبة لمن يجب عليه ذلك.
    -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/2/84 تحت عدد 1688 في الملف عدد 17640 منشور بمجموعة قرارات محكمة النقض المادة الجنائية الجزء الثاني ص 15 وما يليها. ” المسطرة الجنائية والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.
    وحيث ان وجود شاهد عاين الواقعة يشكل الدليل القطعي المبني على اليقين.
    -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 7/12/95 تحت عدد 3154/8 في الملف الجنائي عدد 2495/93 منشور بمجلة المحامي عدد 30 ص 235 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.
    وحيث إن شهادة الشاهد تتطابق مع شهادة سائق الطاكسي حول ظروف الاعتداء وتنسجم كليا في آثار الاعتداء مع الصور الفوتوغرافية .
    و حيث ان التشريح الطبي جاء واضحا ومفصلا فيما يخص بيان مكان الاعتداء ،وهو تقرير فني يتمتع بحجيته القانونية أمام القضاء ولا يمكن دحضه .
    وحيث إن قضاء محكمة النقض استقر على ان المجال الطبي البحث لا يتأتى الجزم فيه إلا لذوي الدراية من الأطباء المختصين في ميدان الطب لارتباطه موضوعه بالمسؤولية الجنائية
    -قرار محكمة النقض عدد 164/9 صادر بتاريخ 4/10/2000 في الملف عدد 21709/7 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 57و58 ص 475.
    وحيث يجب على المحكمة على ان تبرز العلاقة السببية بين الفعل المادي والنتيجة التي هي الوفاة ومن ثم فان معرفة سببها في حالة الشك هي من الأمور التقنية التي يعود لذوي الاختصاص امر البت فيها.
    -قرار محكمة لنقض عدد 241/9 صادر بتاريخ 11/2/2004 في الملف عدد 2590/2003 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 61 ص 346.
    وحيث إن الخبرة تكتسي صبغة تقنية لا يقوم بانجازها إلا من أناطه القانون القيام بها وهي تدرج في مفهوم وسائل الإثبات العامة
    نتائج الخبرة وان كانت لا تلزم قاضي الموضوع الزجري بالتقيد بفحواها فإنها تساعده في الاستئناس بها للتحقيق بثبوت الاعتقاد الصميم الذي يحكم به بثبوت الأفعال
    -قرار محكمة النقض عدد 1692/3 بتاريخ 3/9/1996 في الملف الجنحي عدد 24691/91 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 55 ص 382.
    وحيث إن القصد الجنائي العام والخاص في فعل القتل العمد وفقا لمقتضيات الفصل 392 من القانون الجنائي كان متوافرا لدى كل المتهمين بدون استثناء لان كل أفعالهم المادية اتجهت إلى إزهاق روح الضحية بصرف النظر عن دور كل واحد منهم .
    وحيث ان استعمال وسيلة لا محالة تؤدي للقتل مثل الطريطوار وتوجيهها لوجه وراس الضحية يشكل القصد المعنوي في ارتكاب الجريمة بشكل وحشي وغير ادمي وغير انساني.
    وحيث إن القصد الجنائي في جريمة القتل العمد المتمثل في نية إزهاق الروح يكون متوفر متى ثبت أن الوسائل التي استعملها الجاني تؤدي حتما إلى الوفاة وهي نتيجة كان يتوقعها لإدراكه أن الفعل المذكور يؤدي بصفة طبيعته إليها.
    -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/10/99 تحت عدد 2509/7 في الملف عدد 7620/99 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 1999 ص 151.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.
    وحيث لما كان القصد الجنائي في جريمة القتل العمد باعتباره عنصرا لقيامه هو حالة نفسية يبطنها الجاني في وجدانه يضمرها في نفسه …فإن المحكمة بما لها من سلطة تستطيع أن تستخلصه من وقائع القضية باعتبار أن هذه النية يعبر عنها الجاني من خلال الوسائل المستعملة لارتكاب الجريمة وظروف استعمالها والأماكن المستهدفة من جسم الجريمة.
    قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 5/04/00 تحت عدد 758/6 في الملف عدد 459/95 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 2000 ص 176″مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.
    وحيث ان جناية محاولة القتل العمد تقتضي توفر عنصر نية محاولة إزهاق روح الضحية وعقد العزم على وضع حد لحياته للتدليل على وجود القصد الجنائي
    -قرار صادر محكمة النقض بتاريخ 09/05/13 تحت عدد 633/8 في الملف الجنحي عدد 1205/6/8/13 منشور بمجلة الملف عدد 22 ص 250 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”
    وحيث يجب على الحكم في حالة الإدانة من أجل القتل العمد، أن يثبت أن المعتدي قد فكر بالفعل في هذه النتيجة وأنه قام بالفعل المنسوب إليه من أجل الحصول عليها.
    قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 180 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 28 ص 27 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.
    وحيث انه لما اقتنعت المحكمة بأن الموت تسبب فيه المتهمان معا وأنهما كانا عالمين بالنتيجة لما اقتضى إليها فعلهما وأن نية القتل العمد كانت متوافرة لديهما وأبرزت بما فيه الكفاية ..هذه فلا ضير في عدم تبيان الفعل الذي قام به كل واحد من المتهمين إذا ما تعذر عليه.
    -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 23/06/77 تحت عدد 1061 في الملف عدد 47784 منشور بمجموعة قرارات محكمة النقض المادة الجنائية 66-86 ص 500 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.
    وحيث لإدانة المتهم من أجل القتل العمد يبقى على المحكمة أن تبرز توفر عنصري القصد الخاص والعام، وأن نية المتهم انصرفت إلى إزهاق روح المجني عليه.
    -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/12/95 تحت عدد 3856/8 في الملف الجنحي عدد 11706/1/3/95 منشور بمجلة الدفاع عدد3 ص 161 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.
    5-إقرار قضاء النقض وقضاء محكمة النقض بحجية التشريح الطبي

وحيث بذلك تكون الجرائم المتابع بها المتهمين تابثة في حقهم ويتعين مؤاخذتهم من اجلها
ثانيا :في الدعوى المدنية التابعة
حيث تنص المادة 2 من قانون المسطرة الجنائية على انه “تترتب عن كل جريمة الحق في إقامة دعوى عمومية لتطبيق العقوبات والحق في إقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه الجريمة”
وحيث تنص المادة 7 من نفس القانون على انه “يرجع الحق في إقامة الدعوى المدنية للتعويض عن الضرر الناتج عن جناية أو جنحة أو مخالفة، لكل من تعرض شخصياً لضرر جسماني أو مادي أو معنوي تسببت فيه الجريمة مباشرة”.
وحيث تنص المادة 8 من نفس القانون على انه “يمكن أن تقام الدعوى المدنية ضد الفاعلين الأصليين أو المساهمين أو المشاركين في ارتكاب الجريمة، وضد ورثتهم أو الأشخاص المسؤولين مدنياً عنهم.
وحيث تنص المادة 9 من نفس القانون على انه” يمكن إقامة الدعوى المدنية والدعوى العمومية في آن واحد أمام المحكمة الزجرية المحالة إليها الدعوى العمومية.
تختص هذه المحكمة سواء كان المسؤول عن الضرر شخصا ذاتيا أو معنويا خاضعا للقانون المدني”.
وحيث ان القضية تتعلق بالحق في الحياة الذي يحميه الفصل 20 من الدستور الذي نص على ان
الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق.
وحيث انه لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه-الفصل 21
وحيث لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة.
لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية.
ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون.-الفصل 22.
وحيث إن ثبوت الجرائم المتابع بها المتهم بصفة يقينية من خلال ما تم عرضه من وسائل الإثبات المجتمعة في الملف يشكل ركن الخطأ في الدعوى المدنية
وحيث إن التعويضات المدنية المحكوم بها يجب ان تحقق للمتضرر تعويضا كاملا عن الضرر الشخصي الحال المحقق الذي أصابه مباشرة من الجريمة – الفصل 108 من القانون الجنائي
وحيث إنه يجدر التأكيد على أن المساس بالحق في الحياة كأغلى واعز ما يملكه الإنسان لا يجبره أي مبلغ من المال مهما علا.
وحيث إن القضاء دستوريا هو الحامي للحقوق والحريات والساهر على صيانة الأمن القضائي طبقا للفصل 117 من الدستور
وتبعا للفصل 126 من الدستور الناص على أنه “يجب على الجميع احترام الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء”.
وبناء على الفصل 110 من الدستور الناص على” لا يلزم قضاة الأحكام إلا بتطبيق القانون.ولا تصدر أحكام القضاء إلا على أساس التطبيق العادل للقانون”.
وبناء على الفصل 117 من الدستور الناص على انه يتولى القاضي حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي، وتطبيق القانون.
وحيث إن إدانة المتهمين في الدعوى العمومية يستوجب الحكم بمسؤوليتهم عن الجريمة في الدعوى المدنية التابعة
لهذه الأسباب
فـــــــــــــان العـارضان يلتمــــــــــسان مــــــــــــــن المحكمـــــــة الموقــــــــرة وبكــــــــل احتــــــــــــرام:
-بعد إعمال قرار محكمة النقض في النازلة :
-في الدعوى العمومية -بمؤاخذة المتهم من اجل المنسوب اليه والتصريح بادانته مع تشديد العقاب في حقه وفقا لملتمسات السيد الوكيل العام للملك .
-وفي الدعوى المدنية التابعة قبولها شكلا وموضوعا بالاستجابة للطلب وتحميل المتهم الصائر مع الإكراه البدني في الأدنى.

  • يجب على الحكم في حالة الإدانة من أجل القتل العمد، أن يثبت أن المعتدي قد فكر بالفعل في هذه النتيجة وأنه قام بالفعل المنسوب إليه من أجل الحصول عليها.
    قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 180 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 28 ص 23 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.

*لإدانة المتهم من أجل القتل العمد يبقى على المحكمة أن تبرز توفر عنصري القصد الخاص والعام، وأن نية المتهم انصرفت إلى إزهاق روح المجني عليه.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/12/95 تحت عدد 3856/8 في الملف الجنحي عدد 11706/1/3/95 منشور بمجلة الدفاع عدد3 ص 161 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.

*وحيث إن القصد الجنائي في جريمة القتل العمد المتمثل في نية إزهاق الروح يكون متوفر متى ثبت أن الوسائل التي استعملها الجاني تؤدي حتما إلى الوفاة وهي نتيجة كان يتوقعها لإدراكه أن الفعل المذكور يؤدي بصفة طبيعته إليها.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/10/99 تحت عدد 2509/7 في الملف عدد 7620/99 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 1999 ص 151.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.

*لما كان القصد الجنائي في جريمة القتل العمد باعتباره عنصرا لقيامه هو حالة نفسية يبطنها الجاني في وجدانه يضمرها في نفسه …فإن المحكمة بما لها من سلطة تستطيع أن تستخلصه من وقائع القضية باعتبار أن هذه النية يعبر عنها الجاني من خلال الوسائل المستعملة لارتكاب الجريمة وظروف استعمالها والأماكن المستهدفة من جسم الجريمة.
قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 5/04/00 تحت عدد 758/6 في الملف عدد 459/95 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 2000 ص 176″مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.
لما اقتنعت المحكمة بأن الموت تسبب فيه المتهمان معا وأنهما كانا عالمين بالنتيجة التي أفضى إليها فعلهما وأن نية القتل العمد كانت متوافرة لديها وأبرزت بما فيه الكفاية قاعتها هذه فلا ضير في عدم تبیان الفعل الذي قام به كل واحد من المتهمين إذا ما تعذر ذلك.
قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 23/6/77 تحت عدد 1061 في الملف عدد 47784 منشور مجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة الجنائية 66 – 86 ص 500 وما يليها.
-تكون المحكمة قد أجابت عن الدفع في حالة الدفاع الشرعي وأبرزت بما فيه الكفاية عنصر العمد في جريمة القتل حين قالت بان الضحية لم يكن مسلحا باي سلاح ولم يعد على المتهم بالضرب وأن هذا الأخير هو الذي سدد إليه ضربة من ضربات الكراطي ولما هوى إلى الأرض ضربه بحجرة على رأسه وصار يطعنه إلى أن فقد الحياة وان التشريح الطبي أفاد أن الضحية تلقي الطعنات في الوقت الذي كان مصابا إصابات خطيرة لا تسمح له بأية مقاومة او اشتباك وان هذه الطعنات الكثيرة العدد تؤكد الوسائل الوحشية التي استعملها المتهم لتنفيذ عمده في قتل الصحية.
قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 8/9/83 تحت عدد 5274 في الملف عدد 26 منشور مجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة الجنائية 66 – 86 ص 425 وما يليها.

  • في جريمة القتل العمد يحب إبراز العنصر المعوي للجريمة بما فيه القصد الخاص فيها المتمثل في مدى انصراف نية الفاعل إلى إرهاق روح الضحية
    قرار صادر عن غرفتين محكمة النقض بتاريخ 20/3/13 تحت عدد 170 في الملف عدد 2820 / 1 / 1 / 12 منشور بالتقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2013 ص 37
    بمجرد ضرب الضحية بسكين وإصابته في الجهة اليسرى من قمصة الصدري لا يكفي القول بتوفر القصد الخاص في جناية القتل العمد. قرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 8/1/14 تحت عدد 9/1 في الملف الجنائي عدد و 1345/13 منشور بسلسلة فقه القضاء الجنائي عدد 1 ص 367 وما يليها.
  • لما انتهت المحكمة إلى أن عدم التأكد من حيازة المجنى عليه لسكين إضافة إلى قوة ومحل الطعنة وقرار المتهم يضعه تحت طائلة الفصل 392 من القانون الجنائي من غير أن تبرز بوضوح الركن المعنوي في حناية القتل العمدي القصد الخاص وهو تعمد الفعل وتعمد النتيجة الإجرامية، من طرف الطاعن حينما لحق به غريمه قبل دخولهما في خصام اقرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 22/01/14 تحت عدد 60/5 في الملف الجنحي عدد 13 / 5 / 6 / 672 مشور مجلة البذلة عدد 1 ص 199 وما يليها.
    الفصل 394
    سبق الإصرار هو العزم المصمم عليه، قبل وقوع الجريمة، على الاعتداء على شخص معين أو على اي شخص لا يوجد أو يصادف، حتى ولو كان هذا العزم معلقا على ظرف او شرط
    قضاء محكمة النقض
  • إن سبق الإصرار يقتضي توطيد العزم و التصميم، قبل وقوع الجريمة على الاعتداء على شخص معين، أو قد يوجد أو يصادف، و هو يتطلب ايضا نوعا من الهدوء النفسي والتفكير التدبير ، قبل الإقدام على الجريمة
    سبق الاصرار كعنصر قانوني تستخلص المحكمة توافره او عدم توافره من وقائع النازلة التي تستقل بتقديرها تبعا لسلطتها في التقدير التي لا تخضع لرقابة المجلس.
    قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاریخ 88/06/ 14تحت عدد 427 في الملف عدد 87 / 18132 منشور مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 42 و43 ص 252 وما يليها.
  • سبق الإصرار كما يعرفه الفصل 394 من ق ج هو العزم المصمم عليه قبل وقوع الجريمة على الاعتداء على شخص معين أو على شخص قد يوجد أو يصادف حتى و لو كان هذا الجزم معلقا على ظرف أو شرط.
    فسبق الإصرار كعنصر مشدد للعقوبة يستلزم سبق العزم على ارتكاب فعل الاعتداء وسبق التفكير فيه وفي عواقبه تفكيرا هادفا
    وإن المحكمة لما اعتبرت استمرار الاعتداء لمدة طويلة إصرارا یکون قضاؤها فاسد التعليل
    قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 20/04/89 تحت عدد 3365 في الملف عدد 10453/88منشور مجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة الجنائية 81-95 ص 307 وما يليها.
    جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار تقتضي توفر عنصر نية محاولة إزهاق روح الضحية وعقد العزم على وضع حد لحياته وانتفاء ذلك كاف للتدليل على عدم وجود القصد الجنائي ويبرر إعادة التكييف الذي لجأت إليه غرفة الجنايات بدرجتيها إلى جنحة الصرب والجرح بواسطة السلاح. نعم
    قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 09/5/13 تحت عدد 633/8
    في الملف الحنحي عدد 1205 / 6/8/ 13منشور مجلة الملف عدد 22 ص 250 وما يليها.

الفصل 595
الترصد هو التربص فترة طويلة أو قصيرة في مكان واحد أو أمكية مختلفة بشخص قصد قتله أو ارتكاب العنف ضده.

  • يجب على الحكم في حالة الإدانة من أجل القتل العمد، أن يثبت أن المعتدي قد فكر بالفعل في هذه النتيجة وأنه قام بالفعل المنسوب إليه من أجل الحصول عليها.
    قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 180 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 28 ص 23 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.

*لإدانة المتهم من أجل القتل العمد يبقى على المحكمة أن تبرز توفر عنصري القصد الخاص والعام، وأن نية المتهم انصرفت إلى إزهاق روح المجني عليه.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/12/95 تحت عدد 3856/8 في الملف الجنحي عدد 11706/1/3/95 منشور بمجلة الدفاع عدد3 ص 161 ومايليها.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.

*وحيث إن القصد الجنائي في جريمة القتل العمد المتمثل في نية إزهاق الروح يكون متوفر متى ثبت أن الوسائل التي استعملها الجاني تؤدي حتما إلى الوفاة وهي نتيجة كان يتوقعها لإدراكه أن الفعل المذكور يؤدي بصفة طبيعته إليها.
-قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/10/99 تحت عدد 2509/7 في الملف عدد 7620/99 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 1999 ص 151.”مجموعة القانون الجنائي والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير”.

*لما كان القصد الجنائي في جريمة القتل العمد باعتباره عنصرا لقيامه هو حالة نفسية يبطنها الجاني في وجدانه يضمرها في نفسه …فإن المحكمة بما لها من سلطة تستطيع أن تستخلصه من وقائع القضية باعتبار أن هذه النية يعبر عنها الجاني من خلال الوسائل المستعملة لارتكاب الجريمة وظروف استعمالها والأماكن المستهدفة من جسم الجريمة.
قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 5/04/00 تحت عدد 758/6 في الملف عدد 459/95 منشور بالتقرير السنوي محكمة النقض لسنة 2000 ص 176

ملف تحقيق عدد 259/2017 ش م قرار عدد:210
وعند الاستماع إلى المطالب بالحق المدني الحسن ايت الجيد بتاريخ 19_04_2018 أفاد أن الضحية محمد بنعيسي ايت الجيد هو عمه توفي بتاریخ 1993/03/01 وأنه لم يحضر واقعة وفاته، وأنه بتاريخ 1993/02/25 سمع بأن مجموعة من الناس اعترضوا الضحية الذي كان مرفوقا بصديقه على متن سيارة الأجرة سائقها أحمد مهيب وصديق المرحوم الخمار الحديوي على مستوى معمل كوكا كولا ومقهی دروك سطور سابقا الزهور حاليا، وتم الاعتداء عليه، و أكد أنه شاهد الضحية بالمستشفى مشوه الجثة على مستوى الرأس و الكتف، عن سؤال للأستاذ الهيني أجاب أنه لا يعلم أي فصيل قد قام بالاعتداء على الضحية، و أن بنعيسى الضحية كان ينتمي لفصيل الطلبة القاعديين التقدميين أما المعتدون فهو لم يرهم.
وعند الاستماع إلى الشاهد الخمار الحديوي بتاريخ 19-04-2018 وبعد اليمين القانونية أجاب أنه يعرف الضحية محمد ايت الجيد بنعيسى وأنه تعرف على حامي الدين أثناء اعتقالهما بسجن عين قادوس، وأكد انه بتاريخ 1993/02/25 كان رفقة الهالك بنعيسى وباقي أعضاء لجنة الحوار المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في حوار مع عميد كلية العلوم آنذاك المسمى الأستاذ الصاغي، وأنه لا يتذكر وقت دخوله إلى مكتب عميد كلية العلوم وتذكر وقت الخروج من مكتب عميد الكلية و كان الوقت يراوح الثانية و النصف زوالا، و أن ساحة الكلية كانت خالية من الطلبة وتوجه صحبة زميله بنعيسى إلى محطة الحافلات المتواجدة وسط الساحة، وغادر باقي الطلبة الذين كانوا معهما كل واحد لحال سبيله، وأن الوقت كان خلال رمضان ولما تأخرت الحافلة غادر رفقة محمد بنعيسى في اتجاه محطة الطاكسياتهالمتواجدة بباب الحي الجامعي الثاني، وحضرت سيارة أجرة وركب رفقة الضحية على متن سيارة الأجرة و كان الضحية يركب بجانب السائق وركب هو في المقاعد الخلفية وطلب من سائق السيارة التوجه بهما نحو حي القدس ليراك، وفي طريقهم على متن سيارة الأجرة اتجاه حي القدس وعلى مستوى مقهى الزهور وبالقرب من معمل کوکاکولا، وبالضبط بالقرب من محطة البنزين المتواجدة هناك التي لا يعرف اسمها، تمت عرقلة طريق سيارة الأجرة من طرف سيارة تحمل ترقيم خارجي يجهل نوعها ولا يتذكر لونها، وفي تلك اللحظة التف حول سيارة الأجرة مجموعة من الأشخاص يراوح عددهم 25 إلى 30 شخص، وكانت زجاجة السيارة من جهة السائق مفتوحة وكان من بين الملتفين محب عمر الذي كان يصرح بعبارة (ها الكفار حصلو) وكان أيضا المسمى الكادي توفيق و کریول عبد الواحد و قسیم عبد الكبير واعجيل عبد الكبير، وكذلك الشخص المشتكى به بموجب الشكاية المباشرة والذي تعرف على اسمه أثناء اعتقالهما بالسجن من طرف الطلبة الذين كانوا معتقلين على ذمة قضايا أخرى وهو المسمى حامي الدين عبد العالي، وتوجه على الفور إلى مدير السجن المسمى المختار وأبلغه أن الشخص المعتقل بالسجن والمسمى حامي الدين هو واحد من الأشخاص اللذين اعترضوا سبيل سيارة الأجرة و اعتدوا على الضحية، وأكد أن الوقت الذي التفت فيه المجموعة حول سيارة الأجرة كانوا الحاضرين يرشقون سيارة الأجرة بالحجارة ونزل سائق السيارة الذي تعرف على اسمه مفيد أحمد وقت المحاكمة وهرب منها، وتم إخراج بنعيسى من السيارة أول الأمر من طرف مجموعة من الحاضرين وبقي هو بالسيارة متشبتا بكرسيها و تم رشقه بالحجارة و أصيب على مستوى عينه اليمنى ورأسه بالحجارة وبعد ذلك تم إخراجه هو من السيارة، وأن مجموعة تكلفت بالاعتداء عليه هو شخصيا ومجموعة أخرى تكلفت بالاعتداء على أيت الجيد بنعيسى، وكانوا يخيرونهم بين الموت بالرجم أو بالذبح، واستمر الاعتداء عليهم، و أن حامي الدين كان من بين الأشخاص اللذين كانوا يعرضون بنعيسى للضرب ومنهم من كان يعتدي عليهما باللكم ومنهم من كان حاملا للعصا أو سلاسل حديدية و نفس الأمر بالنسبة إليه، وأن الاعتداء كان مرفوقا بالقول (الله أكبر)وأن بنعيسى من جراء كثرة الاعتداء عليه سقط أرضا وأن حامي الدين وضع رجله على عنق بنعيسى وهو ساقط أرضا وسمع هو من بنعيسي يصرح بعبارة (أخويا الخمار أنا مشيت)، وأن محب عمر والكادي توفيق وكريول عبد الواحد حملوا (طروطوار) وهو الحجرة التي يرصف بها الطريق يقارب طوله 80 سنتمتر حملوه وأسقطوه على رأس بنعيسى، وكان هو لازال يتم الاعتداء عليه، وسقط بدوره هو أرضا وطلب منه احدهم أن يؤدي الشهادة، وبعد ذلك رجع بعض الأشخاص من المعتدين على ايت الجيد من ضمنهم عمر محب والشخص الذي تعرف على اسمه في السجن تحت اسم حامي الدين عبد العالي وطلبوا منه أن يؤدي الشهادة واختلفوا فيما بينهم حول فيمن يستحق الدخول للجنة بعد ذبحه، وأن أحدهم وضع له سكين على عنقه وأنه بإمكانه التعرف عليه إن شاهده، وآنذاك حضرت سيارة الشرطة وقبل أن يتفرق المعتدون عرضه أحد الأشخاص للضرب بحجرة أصابه على مستوى رأسه وتفرقوا فأغمي عليه ولم يستفق إلا بالمستشفى، وأكد أن المجموعة التي اعتدت عليهم منها من كان ينتمي إلى جماعة العدل والإحسان و منهم من كان ينتمي لجماعة الإصلاح و التجديد، وأكد أنه هو وأيت الجيد ينتميان إلى فصيل الطلبة القاعديين وان سبب الاعتداء عليهما الذي اكتشفه بعد وقوع الاعتداء عليهما أنه كانت حلقية طلابية بكلية الحقوق عقدت من طرف طلبة جماعة العدل والإحسان و الإصلاح و التجديد ووقعت مواجهات بينهم وبين طلبة الكلية و أثناء المواجهات لاذت مجموعة المعتدين في اتجاه معمل کوکاکولا، وأنه لا يعلم ما إذا كان الاعتداء عليها مدبر أم مجرد صدفة وأجريت مواجهة بتاريخ 19_04_2018 بين كل من المشتكى به عبد العالي حامي الدين بمحضر دفاعه وبين الشاهد الخمار الحديوي ، وبمحضر دفاع المطالبين بالحق المدني ، الأستاذ عمر حالوي اعترض على إجراء المواجهة على اعتبار أن المشتكى به رفض التعاطي مع شهادة الشاهد و لا وجود التصريحات الطرفين ما يقتضي المواجهة، الأستاذ بنجلون التويمي تمسك بإجراء المواجهة وعلته في ذلك أن الشاهد يواجه المشتكى به من أجل تأكيد شهادة، الأستاذ الوزاني الشاهدي بعبد الله يؤكد ماورد على لسان الأستاذ بنجلون وأن المواجهة تكون للتعرف من عدمه، الأستاذ محمد الهيني أكد ملتمس إجراء . المواجهة إعمالا لمقتضيات المادة 125 من قانون المسطرة الجنائية، و لعلة عرض شهادة الشاهد على لسانه بحضور المشتكى به ولتأكيدها من عدمها بحضوره قررنا إجراء المواجهة. عرض على الشاهد الخمار الحديوي محضر شهادته فأكدها أمامنا، وتعرف على المشتكى به الماثل أمامه، في حين المشتكى به أكد أن الشاهد كان متهما معه سنة 1993 وأدلى بأقواله أمام المحكمة في نفس السنة، وان ما ورد على لسان الشاهد ينفيه جملة وتفصيلا، وأكد على مراجعة أقوال هذا الشاهد المضمنة في الحكم سنة 1994 ومقارنتها مع أقواله الحالية، وبعدما تقرر إنهاء البحث أحيل الملف على السيد الوكيل العام للملك فتقدم بملتمسه النهائي الرامي إلى متابعة المتهم أعلاه من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد طبقا للفصول 128 و 392 و 393 و 394 و 395 من القانون الجنائي و إحالته على غرفة الجنايات محاكمته طبقا للقانون.
دواعي المتابعة و الإحالة
حيث التمس دفاع المشتكى به أعلاه في مذكرته المدلى بها بجلسة 05_03_2018 الأمر بعدم قبول الشكاية المباشرة في إطار الفقرتين الثانية والرابعة من المادة 94 من قانون المسطرة الجنائية وعلى أساس الفقرة الأولى من المادة 4 من قانون المسطرة الجنائية ، وحيث تقرر بموجب قرارنا عدد 87 بتاريخ 27_03_2018 قبول الشكاية المباشرة اعتمادا على مقتضيات المادة 95 من قانون المسطرة الجنائية ، وحفظ البت في الملتمس المؤسس على مقتضيات المادة 4 من قانون المسطرة الجنائية ،
وحيث التمس دفاع الطرف المدني بموجب الشكاية المباشرة مراجعها أعلاه وكذلك السيد الوكيل العام للملك بهذه المحكمة بموجب ملتمسه النهائي متابعة المتهم أعلاه من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد طبقا للفصول 128 و 392 و 393 و 394 و 395 من القانون الجنائي ، وحيث أكد المشتكى به أعلاه عند استنطاقه في مرحلة التحقيق الاعدادي ابتدائيا وتفصيليا أن هذا الموضوع سبق و أن حوكم من أجله بمقتضى قرار قضائي صادر يوم 1994/04/04 أي منذ 24 سنة مضت بعدما تم التحقيق في هذا الموضوع أمام السيد قاضي التحقيق لمدة تزيد عن سنة وأصدرت محكمة النقض قرارها في الموضوع وأكدت حكم الإدانة في حقه لمدة سنتين حبسا نافذا قضاها بالسجن حسب المفصل بمحضر أقواله أعلاه ، وحيث إنه ومراعاة لدا ضمن بالملف من وثائق ولما أسفر عنه التحقيق الاعدادي بعد استنطاق المشتكى به أعلاه ابتدائيا وتفصيليا والاستماع إلى المطالب بالحق المدني الحسن أيت الجيد والشاهد الخمار الحديوي تبين أن المشتكى به عبد العالي حامي الدين كان حاضرا وقت الاعتداء على الضحية بنعيسى أيت الجيد وهو من وضع رجله على عنقه وهو ساقطا أرضا ويصرح بعبارة (أخويا الخمار أنا مشیت)، وأن كل من محب عمر والكادي توفيق وكريول عبد الواحد حملوا (طروطوار) وأسقطوه على رأس الضحية وهو ساقطا أرضا نتج عن ذلك وفاته ، وأن التشريح الطبي المجرى على جثة الضحية أسفر على أن إصابة قوية كانت برأسه وأنها هي التي أدت إلى وفاته وبذلك تبقى العلاقة السببية بين فعل الاعتداء الناتج عنه وفاة الضحية محمد أيت الجيد والذي تعرض له من طرف المتهم أعلاه الذي وضع رجله على عنقه وهو ساقطا أرضا ورمي أخرين يحجرة من نوع (طروطوار) على رأس الضحية قائمة بينهما وأن نية الحتهم رفقة أخرين انصرفت إلى قتل الضحية وذلك من خلال الدور الذي قام به كل واحد موقعهم الاعتداء عليه كما سبق ذكره سلفا وأن هذه الوقائع تشكل في حق المتهم أعلاه أفعالا توصف بوصف الشد وتختلف عن تلك التي سبق أن حوكم وأدين من أجلها بمقتضى القرار الصادر في حقه في الملف عدد 229_1993 والذي كان موضوع متابعة من أجل المساهمة في مشاجرة أدت إلى وفاة ، وبذلك يبقى ما أسفر عنه التحقيق الإعدادي من أفعال يستوجب المتابعة من جديد في حق المتهم أعلاه إعمالا لمقتضيات المادة 369 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص في فقرتها الثانية على أن كل منهم حكم ببراءته أو بإعفائه لايمكن أن يتابع بعد ذلك من أجل نفس الوقائع ولو وصفت بوصف قانوني أخر وعلى هذا الأساس القانوني يبقى أثر مبدأ عدم جواز متابعة نفس المتهم عن نفس الوقائع ولو اتصفت بوصف قانوني أخر محصورا تحديدا في الأحكام الصادرة بالبراءة أو الإعفاء فقط دون الأحكام القاضية بالإدانة مما قررنا معه متابعة المتهم أعلاه من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد طبقا للفصول, 128 و 392 و 393 و 394 و 395 من القانون الجنائي ، وحيث إن البت في الدفع المؤسس على مقتضيات المادة 4 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على ما يلي : “تسقط الدعوى العمومية بموت الشخص المتابع، و بالتقادم و بالعفو الشامل وبنسخ المقتضيات الجنائية التي تجرم الفعل، وبصدور مقرر اكتسب قوة الشيء المقضي به ….” يخرج عن اختصاصنا كونه قدم وقت القيام بإجراءات التحقيق وقبل إقامة الدعوى العمومية وهو مرتبط بها وبذلك يدخل ضمن اختصاص الجهة القضائية المحال عليها الملف كونها هي التي تتولى دراسة الدعوي العمومية ومناقشتها وبذلك قررنا عدم اختصاصنا للبت في الدفع على حالته. وحيث إن الأفعال ارتكبت بالدائرة القضائية لهذه المحكمة ومنذ أمد لم يمضي عليه التقادم الجنائي ،
وحيث يتعين حفظ البت في المطالب المدنية والصائر إلى حين البت فيه من طرف الهيأة المحال عليها ،
لهذه الأسباب
وتطبيقا لمقتضيات المواد 94 وما يليها و218 من قانون المسطرة الجنائية:
نامر
أولا: بمتابعة المتهم حامي الدين عبد العالي من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد طبقا للفصول 128 و 392 و 393 و 394 و 395 من القانون الجنائي.
ثانيا: إحالة المتهم و مستندات الملف على غرفة الجنايات بهذه المحكمة لمحاكمته طبقا للقانون. ثالثا: تبليغ هذا الأمر إلى كل من:
1- السيد الوكيل العام للملك بهذه المحكمة
. 2- المتهم والدفاع
3-المطالبين بالحق المدني ونوابهم ، وبحفظ البت في الصائر.
قرار عدد 158/09 في الملف عدد 4-09 الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس بتاريخ 23/04/2009

حيث أحيلت القضية على هذه المحكمة من طرف المجلس الأعلى بناء على قراريه عدد 6133 و 6134/2008 الصادرين معا بتاريخ 29/10/2008 للبت فيها من جديد بعد نقضه للقرار الاستينافي الجنائي الصادر في الملف عد د 398/2007.
وحيث انه يتعين تبعا لذلك البت من جديد في القضية في القرار الجنائي الابتدائي الصادر عن محكمة الاستیناف بفاس تحت عدد : 539 بتاريخ: 2007/9/11 في
الملف عدد2007/157
وحيث قضى القرار الجنائي الابتدائي المذكور بمؤاخذة المتهم عمر محب بن ادريس بالقتل العمد طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي ، وبمعاقبته بعشر (10) سنوات سجنا نافذا ، وبتحميله الصائر والاجبار في الحد الأدنى ، وباداء المحكوم عليه عمر محب لفائدة المطالب بالحق المدني الحسن ايت الجيد تعويضا مدنيا قدره درهما رمزیان وبتحميله الصائر والاجبار في الادني ، كما استؤنف من قبل المتهم والنيابة العامة والجمعية المغربية لحقوق الانسان
أولا : في دفوعات المتهم: حيث دفع المتهم عمر محب ، بواسطة المحامين المؤازرين له، بخرق القرار الابتدائي مقتضيات المادتين 4 و 5 من قانون المسطرة الجنائية وسبق صدور قرار جنائي كيف الواقعة بجنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب أثناءها عنف ادى الى وفاة والذي اكتسب حجيته المطلقة اتجاه الجميع ( جميع القرارات ) وعليه فان الفعل المنسوب إلى الظنين يعتبر جنحة لا جناية .
لكن حيث أن المتهم عمر محب توبع من طرف السيد قاضي التحقيق بجناية
القتل العمد و أدائه القرار الجنائي الابتدائي بها .
وحيث إن وفاة الهالك أيت الجيد محمد والتي اتهم الظنين عمر محب بالتسبب
فيما عمدا قد حصلت 1993/2/25 ، وقد القي القبض على المتهم يوم 2006/10/15 أي بعد مرور حوالي ثلاث عشرة سنة (13).
وحيث تنص المادة 4 من قانون المسطرة الجنائية على سقوط الدعوي العمومية بالتقادم .
وحيث تنص المادة 5 من نفس القانون على تقادم الدعوى العمومية بمرور عشرين سنة (20) میلادية كاملة تبتديء من يوم ارتكاب الجناية .
وحيث إن المادتين 4 و 5 من قانون المسطرة الجنائية مما استند عليها في
دفوعات المتهم بواسطة محاميه.
وحيث انه لم تمض عشرين سنة (20) على وفاة الضحية عند القاء القبض على عمر محب المتهم بالمتسبب فيها عمدا بل ثلاث عشرة سنة فقط وبالتالي فانه لم يمض أمد التقادم الجنائي على الفعل المتابع به الظنين ، وعليه تعين رد الدفع بسقوط الدعوى العمومية لتقادمها .
وحيث دفع المتهم بواسطة محاميه بسبقية الفصل في تكييف واقعة وفاة المرحوم آيت الجيد محمد بجنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب اثناءها عنف أفضى إلى موت وذلك بمقتضى القرار الجنائي الصادر بتاريخ 1994/4/4 تحت عدد 164: في الملفين المضمومین عددي 1993/229 و 1994/8 الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستيناف بفاس .
حيث إن القرار الجنائي المذكور سبق له ان قضى بادانة المتهمين جاب الله عبد العالي ، والرماش عمر والحديوي الخمار بجنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب اثناءها عنف افضى للموت طبقا للفصل 405 من القانون الجنائي بعد اعادة التكييف الافعال المنسوبة اليهم ، اذ توبعوا بجناية الضرب والجرح المفضي إلى موت دون نية احداثه طبق الفصل 403 من القانون الجنائي.
وحيث يتضح من خلال الاطلاع على القرار الجنائي المحتج به أن المتهم
الحالي عمر محب لم يكن طرفا فيه ، بل ان المتهمين فيه هم جاب الله عبد العالي والرماش عمر والحديوي الخمار .
وحيث ان اثر الأحكام والقرارات نسبي وليس مطلقا ، إذ أن اثره يبقى منحصرابين اطرافها ( الأحكام والقرارات)، ولا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الغير وحيث أن الفقه سار في هذا الاتجاه اذ ورد بمؤلف الاستاذ العلمي عبد الواحد : حجية الأحكام الجنائية ( امام القضاء المدني ) بانه من المعروف ان حجية الأحكام ، كمبدأ قانوني ، نسبية الاثر بمعنى أن الحكم الصادر في دعوى ما لابحاج
به في دعوى أخرى ، الا اذا اتحدا موضوعا وسببا واطرافا ، وان هذه القاعدة عامة سواء كان الحكم جنائيا ويراد الاحتجاج به امام القضاء الجنائي وكان مدنيا ويراد الاحتجاج به أمام القضاء المدني.
وحيث إن القضية المعروضة على هذه الهيئة حاليا لم تتحد مع تلك التي بت فيها القرار الجنائي المؤرخ في 1994/4/4 :موضوعا وسببا واطرافا اذ ان المتهمين في هذه الأخيرة هم جاب الله عبد العالي والرماش عمر ، والحديوي الخمار ، وان المتهم في القضية الحالية هو عمر محب .
وحيث توبع المتهم عمر محب في الملف الحالي ، من طرف السيد قاضي التحقيق بجناية القتل العمد ، وقد استؤنف القرار الجنائي الابتدائي الصادر في حقه من قبل النيابة العامة ، كما أن قرار المجلس الاعلى عدد 2008/6134 الصادر
بتاريخ2008/10/29 قد صدر بناء على طعن النيابة العامة بالنقض. وحيث أن استيناف النيابة العامة ونقض المجلس الأعلى للقرار الاستينافي الصادر بتاريخ :
2007/12/18 في القضية رقم 2007/398 من شأنهما أن يلزما هذه المحكمة بالبت في متابعة المتهم عمر محب بجناية القتل العمد.
وحيث يتعين تبعا لما ذكر رد الدفع بسبقية البت في التكييف القانوني للافعال وفي الموضوع : حيث توبع المتهم عمر محب من طرف السيد قاضي التحقيق بجناية القتل العمد المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 392 من القانون الجنائي .
وحيث أدان القرار الجنائي الابتدائي المدهم عمر محب بهذه الجناية استنادا
إلى تصريحات الشاهد الخمار الحديوي سواء عند الاستماع اليه بعد ادائ اليمين
القانونية ، وبشكل دقيق ومفصل ان المتهم (عمر محب ) كان من بين الأشخاص الذين هاجموه هو ومرافقه المالك ، وانه ( اي المتهم ) ساهم مع اخرين في حمل لبنة كبيرة لترصيف الشوارع، والقوا بها على راس المجنى عليه، مؤكدا ان الظذين هو الذي أمرهم باخراجه وزميله من سيارة الأجرة ، وبالاعتداء عليها ، وبمعية الهالك، وبالتالي مشاركته الفعلية في الواقعة ، والى تزكية هذه الأقوال بتصريحات الشاهد احمد موهيب بخصوص واقعة اخراج الحديوي الخمار وصديقه الهالك محمد ايت
الجيد من سيارة الأجرة ، وتعريضهما للاعتداء بالضرب .
وحيث علل القرار الجنائي الابتدائي ايضا بكون تقرير التشريح الطبي المنجز على جثة الهالك قد أفاد بان الإصابة القوية التي تلقاها المرحوم كانت برأسه ، وانها هي التي أودت بحياة المعني بالأمر، وهو ما ينسجم مع تصريحات الشاهد الحديوي الخمار وحصول العلاقة السببية بين فعل الاعتداء الصادر عن المتهم ( عمر محب ) والنتيجة الحاصلة وقيامها بينها وارتباطهما بعضهما .
وحيث جاء في حيتيات القرار الجنائي المستأنف ايضا بان نية المتهم قد انصرفت مباشرة إلى اقتراف القتل حيث استعمل رفقة اخرين لحجر كبير الحجم ، ومن خلال اختياره لموضع الضربة التي اصيب بها الهالك ، والتي جاءت في مقتل ، ومن حيث ظروف الواقعة وكيفية حدوثها ، وهي التي تشكل مؤشرات تبين ان المتهم كان هدفه ثابتا ومعلوما يستهدف في مباشرة القتل ، وبالتالي فان النشاط الإجرامي الصادر عن الظنين عمر محب كان مرتبطا نية ازهاق الروح.
وحيث قضى المجلس الأعلى في قراره عدد 66 الصادر عن الملف الجنائي
2008/6133 بنقض و ابطال القرار الجنائي الاستينافي المؤرخ في 2007/12/18
الصادر في الملف 2007/398 ، لاخذ المحكمة مصدرته ، بامد التقادم الجنائي (عشرين سنة ) بالرغم من اعادة تكييفها للفعل الذي ادت به المتهم بجنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب اثناءها عنف افضى الى موت المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 405 من القانون الجنائي ( وذلك بناء على طلب النقض المقدم من طرف المتهم ).
وحيث إن الهيئة الحالية لم تكيف الفعل الذي توبع المتهم بارتكابه بالجنحة المذكورة أعلاه ) بل اعتبر انه يشكل جناية القتل العمد ، وبالتالي فانه لم يبق أي مجال لمناقشة تقادمها وقد سبق الرد اعلاه على هذه النقطة عند الجواب على دفع محامي الظنين قبل مناقشة القضية .
وحيث قضى القرار الجنائي عدد 1/287 الصادر في الملف الجنائي عدد:
2008/6833 بتاریخ 2008/10/29 ، بنقض وابطال نفس القرار استنادا إلى
الطعن المقدم ضده من قبل النيابة العامة.
وحيث علل قرار المجلس الأعلى بانه لم يثبت من الاجراءات أن المحكمة عرضت تصريحات المسمى الخمار الحديوي وناقشتها حضوريا اثناء جلسة 2007/12/18
التي صدر فيها القرار المطعون فيه ، بعدما ثبت أن المحكمة مصدرته کونت قناعتها بادانة الظنين بما صرح به الشخص المذكور ( الخمار الحديوي ) أمام السيد قاضي التحقيق عند البحث معه كمتهم بجريمة المساهمة في مشاجرة ارتكب اثناءها عنف أفضى الى وفاة ، وأمام المحكمة عند محاكمته عنها بتاريخ 1994/4/24 ، والحال أن تلك التصريحات انما هي أجوبة شخص متهم عما نسب اليه ، ولم يصبح شاهدا في قضية المطلوب الحالي ( المتهم عمر محب ) الا ابتداء من تاريخ 2007/3/6
وحيث إن هذه المحكمة تطبيقا للقانون ، تم تقيدا بالنقطة التي نقض المجلس
الاعلى القرار الجنائي الاستينافي المؤرخ في 2007/12/18 الصادر في الملف 2007/398 من اجلها ، استدعت المسمى الخمار الحديوي واستعمت اليه كشاهد بعد أدائه اليمين القانونية ، كما استمعت الى شهود اخرین اشير اليهم أعلاه، وعملا بمقتضيات المادة 287 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على أنه لا يمكن للمحكمة أن تبني مقررها الا على حجج عرضت اثناء الجلسة ، ونوقشت شفاهيا وحضوريا أمامها كما ورد بالقرار القاضي باحالة القضية على هذه الهيئة ( اي قرار المجلس الأعلى عدد 1/867 المؤرخ في 2008/10/29 الصادر في الملف الجنائي عدد 2008/6134 وحيث توبع المتهم عمر محب بجناية القتل العمد المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 392 من القانون الجنائي ، وادين بمقتضى القرار الجنائي الابتدائي .
وحيث ينص الفصل 392 من القانون الجنائي على أن كل من تسبب عمدا
في قتل غيره يعد قائلا ، ويعاقب بالسجن المؤبد .
وحيث تنص المادة 286 من قانون المسطرة الجنائية على انه يمكن للمحكمة اثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات ماعدا في الأحوال التي يقضي القانون فيها خلاف ذلك ، كما تنص المادة 287 من نفس القانون على انه لا يمكن للمحكمة أن تبني مقررها الا على حجج عرضت أثناء الجلسة ، ونوقشت شفاهيا وحضوريا أمامها وحيث اكد قرار المجلس الأعلى عدد 1/867 المؤرخ في2008/10/29 ، الصادر في الملف الجنائي عدد 2008/6134 الذي احيل الملف الحالي على هذه
الهيئة بمقتضاه هذين المبدأين ، وكذلك الشأن بالنسبة لقراره الصادر بتاريخ : 1982/11/29 تحت عدد: 890 في الملف الجنحي غدد: 69895 نشر بمؤلف الاستاذ ادريس ملین مجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة الجنائية 1966 1986 الجزء الاول وحيث أن هذه المحكمة استنادا الى ما ذكر استدعت الشهود في اطار تحقيقها للدعوى. وحيث حضر الشاهد الخمار الحديوي أمام هذه الهيئة بجلسة : 2009/4/23 فصرح بعد أدائه اليمين القانونية ، انه كان راكبا مع المرحوم آيت الجيد محمد قید جياته على متن سيارة أجرة ، فاعترض المتهم عمر محب سبيلها رفقة حوالي ثلاثين (30) شخصا واخرجوهما من النافذة ، وخيرهما الظنين في طريقة موتها (او قتلها ) ، وحمل رفقة النادي توفيق وكريول عبد الواحد حجرة كبيرة مخصصة لترميم الشوارع والطرف والقوا بها على راس الضحية(ايت الجيد محمد ) في الوقت الذي كان شخصا. اخر من المعتدين عليها واضعا رجله عليها ( على الضحية ايت الجيد محمد حتى لا تفر . )
وحيث إن اسباب تجريح الشاهد الحديوي الخمار مردودة اذ انه لم يثبت العداوة بينه وبين الظنين لعدم ثبوت وجودهما شخصين في دعوى جمعتها أمام المحكمة ، كما ان ادعاء انتماء كل واحد منهما لتيار سياسي معارض للاخرلا يمكنه النيل من مصداقية اقواله (اقوال الشاهد).
وحيث انه يستفاد من معطيات الملف أن الشاهد قد تعرف على المتهم عمر محب عند عرضه عليه من طرف الشرطة من بين اشخاص آخرين ، كما تأكد معرفة كل واحد منهما الآخر للاخر بصفتها طالبين بنفس الجامعة ( سابقا )
وحيث استمعت هذه الهيئة أيضا إلى الشاهد موهيب احمد ، فاكدا الواقعة الواردة على لسان الشاهد الخمار الحديوي ، والمتمثلة في ركوب شخصين على متن سيارة الأجرة التي كان يسوقها ، واعتراض عدد كبير من الناس سبيل ناقلته ، واخراج زبونه منها ، وصياح أحد المعتدين بان الخونة قد ضبطوا .
وحيث حصر الشهود فاطمة مرجان وبلعسال الشعيبية ورشيد الصغيوري والطاهر الزكري ، وبعد أداء كل واحد منهم اليمين القانونية صرح انه ي وم 1993/2/25 كان المتهم عمر محب رفقته في ملتقى طلابي بمدينة الدار البيضاء
ومنذ يوم 1993/2/22 الى يوم 27 سنة منه
وحيث انه لم يثبت بقاطع انعقاد الملتقى الطلاي الوارد ذكره على لسان الشهود (والظنين عمر محب ) ، وفي حالة التسليم بذلك حول عدم مغادرة المعني بالامر بمدينة الدار البيضاء يوم الحادث ثم العودة الى الملتقى المزعوم انعقاده وحضور المتهم للانشطة التي ادعى حصولها ، اذ لا يمكن تصور ملازمة الشهود الزميلهم (عمر محب طيلة ستة أيام )
وحيث سبق الاستماع الى الشاهد عبد اللطيف الفيلالي ، من طرف غرفة
الجنايات الاستينافية بجلسة 2007/12/18
فصرح بعد ادائه اليمين القانونية ، أنه كان يوم 1993/2/22 أي يوم الحادث كان في ملتقى طلاي بمدينة الدار البيضاء طيلة ايام الاسبوع من يوم الاثنين
1993/2/22 الى يوم السبت 1993/2/27 ، وان المتهم عمر محب كان رفقته به مؤكدا أنه لم يحضر من فصيل ( العدل والإحسان ) الا هو والمتهم المذكور من مدينة فاس ، اي نفي حضور الشهود فاطمة مرجان وبلعسال الشعيبية ورشيد الصغيوري والطاهري الزكري بالملتقى المزعوم .
وحيث سبق للضابطة القضائية أن استمعت الى المسمى الرماش عمر ،
في المدونة تصريحاته بمحضر شرطة فاس عدد : 296/ ش ق ، المؤرخ
في 1993/3/1 فصرح انه يوم الحادث والمضاف لتاريخ 1993/2/25 ، وحوالي الثالثة بعد الزوال انه كان رفقة بعض الطلبة ذكر منهم المتهم الحالي محب عمر ، بعد عقد تجمع (حلقتين او حلقة ) ساحة الجامعة (جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس لتدارس مشروع قرار مقاطعة الدروس .
وحيث أن هذه المحكمة لم تطمئن لما ذكر الى شهادة شهود النفي المذكورين
وقررت عدم الأخذ بأقوالهم .
وحيث أن واقعة وفاة الضحية قد تبنت في هذه القضية استنادا إلى تقرير
التشريح الطبي المؤرخ في 1993/3/1 المنجز من طرف الدكتور الدمامي محمد الطبيب بمستشفى الغساني بفاس والذي أفاد آن الهالك آيت الجيد محمد فارق الحياة نتيجة اصابته بصدمة قوية بجمجمته .
وحيث ثبت من خلال شهادة الشاهد الحديوي الخمار المدلى بها أمام هذه الهيئة حمل المتهم عمر محب لحجرة كبيرة رفقة شخصين اخرين والقاء هم بها على رأس الضحية .
وحيث سبق القول بانه يمكن اثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الاثبات
ومنها شهادة الشهود ، ماعدا في الأحوال التي يقضي فيها القانون بخلاف ذلك .
وحيث أن للمحكمة الصلاحية في استخلاص واقع الدعوى ماراج أمامها من مناقشات ، ومن القرائن المحيطة بالدعوى واستخلاصها لما انتهت اليه في قرارها كما جاء في قرار المجلس الأعلى عدد : 890 الصادر بتاريخ 1982/11/29 في الملف الجنحي عدد: 69895 ، المنشور بمؤلف الاستاذ ادريس ملين : مجموعة قرارات المجلس الأعلى ، المادة الجنائية 1966 – 1986 الجزء الأول .
وحيث أن الركن المادي للجريمة القتل العمد) ثابت في هذه القضية بمقتضی شهادة الشاهد الحديوي الخمار وتقرير التشريح الطبي المؤكد لوفاة الضحية ولشهادة الشاهد التي ورد به آن الهالك توفي رحمه الله ( تقرير التشريح الطبي)
وحيث إن القصد الجنائي للمتهم ثابت وقام ايضا في هذه النازلة من خ لال شهادة الشاهد الحديوي الخمار الذي أفاد أمام هذه الهيئة وبعد يمينه ان المتهم عمر محب طلب منه ومن الهالك قيد حياته اختيار طريق وفاتها ، واستنادا الى الوسيلة المستعملة في الاعتداء على الضحية (ايت الجيد محمد ) و هي حجرة كبيرة الحجم تطلب مساهمة ثلاثة اشخاص يحملها والقائها على المجنى عليه ، والى توجيها الى موضع من جسمه تعتبر مقتلا وهو الرأس ، وبالتالي فان الظنين كانت لديه النية في ازهاق روح الضحية .
وحيث إن ما ذكر أكد تقرير التشريح الطبي كما اشير اليه سابقا ، وبالتالي فان العلاقة السببية بين فعل الجاني ووفاة المجني عليه قائمة في هذه النازلة. وحيث ورد بقرار المجلس الأعلى عدد 5274 الصادر بتاريخ 1983/9/8 في الملف الجنائي عدد : 2946 أن القرار المطعون فيه يكون قد أبرز عنصر العمد في جناية القتل العمد باعتماده على قيام المتهم بضرب المدني عليه بحجرة على راسه ، والاستمرار في طعنه إلى أن فقد الحياة ، وعلى تقرير التشريح الطبي الذي أفاد بان الضحية تلقي الطعنات في الوقت الذي كان مصابا باصابات خطيرة أي اعتماد القرار على الوسائل المستعملة في قتل المجني عليه لابراز عنصر العمد.
وحيث قضى المجلس الاعلى ايضا في قراره عدد 7/2509 الصادر بتاريخ 1999/10/21 في الملف الجنائي عدد 9/7620و المنشور بمؤلف الأستاذ عبد العزيز توفيق قضاء المجلس الاعلى في المادة الجنائي الى غاية 2005 بان القصد الجنائي في جريمة القتل العمد المتمثلة في نية ازهاق الروح يكون متوفرا متى ثبت أن الوسائل التي استعملها الجاني تؤدي ختما الى الوفاة ، والى نتيجة كان يتوقعها لادراکه ان الفعل المذكور يؤدي بصفة طبيعية اليها .

وحيث ان الحجرة الكبيرة الحجم التي استعملها المتهم عمر محب ضد المجني عليه تؤدي حتما الى وفاته وانه كان يتوقع هذه النتيجة لادراكه بانه فعله هذا يؤدي بصفة طبيعية اليها .
إضافة إلى تأكيد الشاهد بان الجاني كان ينوي قتل الضحية بمطالبته إياه
ورفيقه اختيار طريقة وفاتهما .
وحيث إن المحكمة وبعد مناقشتها للقضية تبين لها أن المتهم قام بحمل حجانية كبيرة بمساعدة النكادي توفيق وكربول عبد الواحد والقوا بها على راس الضحية لذا ارتأت وفي اطار الفصل 432 من ق م ج اعادة تكييف الوقائع المعروضة عليها الى جناية المساهمة في جناية القتل العمد طبقا للفصلين 128 – 392 من ق ج . را وحيث تداولت هذه الهيئة بشأن منح المتهم ظروف التخفيف فبين لها أن القرار المطعون فيه قد متعة باقصاها نظرا لظروفه الاجتماعية اذ انه متزوج ورب أسرة . وعملا بفصول المتابعة : اي 392 من القانون الجنائي.. والفصول 364 – 365 – 366 – 419 ومن 419 الى 442 – 457 – 636 و 631 من قانون المسطرة الجنائية ..
لهذه الأسباب
حكمت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بفاس علنيا نهائيا حضوريا تصفية لقراري المجلس الاعلى الأول الصادر بتاريخ 2008/10/29 تحت عدد 1/866 والثاني بتاريخ 2008/10/29 تحت عدد 1/867

في الشكل : قبول استئناف المتهم والنيابة العامة
في الموضوع : تأييد القرار المستأنف الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بهذه المحكمة في الملف عدد 07/157 بتاريخ 2007/9/11 مع اعتبار الفعل الثابت في حق المتهم عمر محب بن ادريس هو جناية المساهمة في القتل العمد طبقا للفصلين 128 و 392 من القانون الجنائي وتحميل المتهم الصائر والاجبار في الادنی .
وأشعر السيد الرئيس المتهم بمقتضيات المادة 457 من قانون المسطرة الجنائية .

مشاركة