الرئيسية أخبار القضاء محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يجمع رئاسة النيابة العامة مع الهيأة الوطنية للمعلومات المالية

محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يجمع رئاسة النيابة العامة مع الهيأة الوطنية للمعلومات المالية

كتبه كتب في 10 يونيو، 2022 - 1:02 صباحًا

قديري المكي الخلافة

وقعت كل من “رئاسة النيابة العامة” و “الهيأة الوطنية للمعلومات المالية”، صباح أمس الخميس 9 يونيو بالرباط، اتفاقية شراكة وتعاون، تهدف أساسا إلى تعزيز سبل العمل والتنسيق المشترك، من أجل التصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي هذا الإطار، قال “رئيس النيابة العامة” أن تطور ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وما يترتب عنها من مخاطر جسيمة على أمن واستقرار الدول، فضلا عن خاصيته العابرة للحدود وطبيعته المعقدة التي يصعب كشفها، يستدعي تعزيز سبل التعاون بين كافة الفاعلين والمعنيين بهذه القضايا بما فيها أجهزة إنفاذ القانون وهيآت الرقابة.

وأكد، خلال كلمته بمناسبة توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين رئاسة النيابة العامة والهيأة الوطنية للمعلومات المالية، أن “هذه الشراكة” تأتي في إطار تقوية وتعزيز آلية التنسيق التي تهم تدبير الأبحاث القضائية في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم الأصلية.

وفي الصدد ذاته، صرح “رئيس الهيأة الوطنية للمعلومات المالية” أن “الاتفاقية” تهدف بالأساس إلى وضع إطار للتعاون والتنسيق بين رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية بهدف ضمان التبادل السريع للمعلومات المتعلقة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكذا الجرائم الأصلية ذات الصلة بالإضافة الى وضع أسس لشراكة فعالة في مجال التكوين والتحسيس وتعزيز التنسيق والتشاور وتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب والحد منها.

وأشار “الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط سابقا” أن بلادنا تعرف اليوم مواكبة دقيقة من قبل فريق المراجعة التابع لمجموعة العمل المالي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط للوقوف على مدى التقدم الحاصل على مستوى تنزيل بنود خطة العمل الموضوعة من طرفه.

مضيفا، في هذا الإطار لما يتعلق بتعزيز آليات التنسيق والتعاون بين كافة الأجهزة الفاعلة في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى الوطني.

وأفاد “رئيس الهيأة الوطنية للمعلومات المالية” أن المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال الأربع سنوات الأخيرة طفرة نوعية كان لها أثر جد إيجابي في مجال الملاءمة مع المعايير الدولية ذات الصلة وذلك باعتراف خبراء مجموعة العمل المالي باعتبارها الهيئة الدولية المختصة في مجال وضع المعايير الدولية ذات الصلة ومراقبة احترامها من طرف الدول وكذا مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي يعتبر المغرب عضوا مؤسسا لها منذ سنة 2004.

كما، استحضر “رئيس النيابة العامة” التوجيهات الملكية السامية، التي ما فتئ يؤكد فيها جلالة الملك على ضرورة محاربة كافة أشكال الفساد على اختلاف مظاهرها ومنابعها لما لها من بالغ الأثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مشيرا، لما جاء في خطابه السامي الذي وجهه الى الامة بمناسبة الذكرى 17 لعيد العرش المجيد، أن : “فمحاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع: الدولة بمؤسساتها، من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، وتجريم كل مظاهرها، والضر ب بقوة على أيد ي المفسدين. والمجتمع بكل مكوناته، من خلال رفضها، وفضح ممارسيها، والتربية على الابتعاد عنها، مع استحضار مبادئ ديننا الحنيف، والقيم المغربية الأصيلة، القائمة على العفة والنزاهة والكرامة”.

وأفاد، أن “رئاسة النيابة العامة” انخرطت في الاستراتيجية الوطنية المخصصة لمكافحة هذا النوع من الإجرام الخطير، سواء على المستوى الوطني، من خلال الحرص على سرعة وفعالية الأبحاث التمهيدية، والمساعدة في تجهيز الملفات لتقليص أمد البت في الدعوى العمومية، أو على المستوى الدولي من خلال تفعيل إجراءات التعاون الدولي وتفعيل المعايير الدولية وعلى رأسها توصيات مجموعة العمل المالي بمناسبة إدارة الأبحاث التمهيدية وجمع وسائل الإثبات وتحريك المتابعات القضائية.

وخلاله أيضا، أبرز “الوكيل العام لدى محكمة النقض بالرباط” توجيه دوريتين إلى النيابات العامة من أجل التوجيه والتحسيس ووضع مؤشرات لقياس الأداء بما يتناسب مع المخاطر، بالإضافة إلى وضع نظام معلوماتي خاص بقضايا غسل الأموال على مستوى المحاكم الابتدائية بالرباط، مراكش، الدار البيضاء وفاس ومحاكم الاستئناف لهذه المدن ذات الإختصاص مكانيا.

وحيث، أشار إلى وضع تطبيقية معلوماتية خاصة بإجراءات التعاون الدولي على مستوى رئاسة النيابة العامة وإعداد دليل إرشادي حول تقنيات البحث والتحقيق في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعقب الأموال ذات الصلة وحجزها.

وأضاف، أن “هذه الاتفاقية” فضلا عن الاتفاقيات التي سبق وأن تم توقيعها بين هذه الرئاسة وبنك المغرب، وكذا الهيأة المغربية لسوق الرساميل، ومجلس المنافسة والمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي تصب جميعها في محاربة كافة أشكال الإجرام التي تمس النظام المالي وغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم الأصلية، من شأنها أن تشكل خطوات فعالة وملموسة سيكون لها بالغ الأثر على تقييم بلادنا وسوف تكون عاملا مهما مساعدا للخروج من عملية المتابعة المعززة.

مردفا، “رئيس الهيأة الوطنية للمعلومات المالية” أن التنسيق بين المؤسستين ليس وليد اليوم، فبالإضافة الاختصاص المنصوص عليه في القانون رقم 05-43 والمتعلق بإحالة الملفات من طرف الهيئة الوطنية على النيابة العامة المختصة، تعتبر هذه الاتفاقية اليوم تتويجا للدينامية الحثيثة والمضطردة التي أصبح يعرفها التنسيق الوطني خاصة مع السلطات القضائية، والذي تعزز منذ انطلاق عملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية في مارس 2018، حيث شاركت رئاسة النيابة العامة وبشكل فعال في كل مراحل مسلسل التقييم المتبادل بما فيها اللقاءات المباشرة مع خبراء مجموعة العمل المالي ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مشاركة