الرئيسية آراء وأقلام كيف عسكر النظام الجزائري الأكادميين والمثقفين ورجال السياسة ؟

كيف عسكر النظام الجزائري الأكادميين والمثقفين ورجال السياسة ؟

كتبه كتب في 27 نوفمبر، 2021 - 12:42 مساءً

بقلم:عبد السلام اسريفي/ رئيس التحرير

وأنت تتابع المحللين السياسيين الجزائريين على القنوات الرسمية الجزائرية أو العربية والأجنبية،تحس أنك تستمع الى ضابط جيش أو جنرال من جنرالات الجارة الشرقية،كلام مشبع بالتهم، يفتقد للأرقام والمنطق،بعيد جدا عن كل ما هو أكاديمي،متحيز بشكل خطير،الى درجة ،أن البعض ما يسمون أنفسهم بالمراقبين للسياسات العربية،يذهبون حتى الى التخوين،والسب والقذف واختلاق الأكاذيب وافتعال الأزمات.

فمع انطلاق الأزمة المغربية الجزائرية،والتي هي في الأصل من طرف واحد-الجزائر- تابعنا برامج ،تعمد معدوها الى استضافة أسماء كانت مغمورة في المجال السياسي والأكاديمي،ولا تتوفر حتى على المعطيات الصحيحة والتاريخية للصراع المفتعل بالصحراء المغربية

وحسب بعض الضباط الجزائريين الهاربين من نظام العسكر المستبد ،فالنظام الحالي،بعدما يئس من المناورات والدفع بالزمان للأمام،جند الإعلام والمثقفين ورجال السياسة والمحللين لتغليط الرأي العام الجزائري والعربي والعالمي،مكنهم من المال والنفوذ،لتقديم المغالطات،التي تكذبها قرارات الأمم المتحدة،ويتنكر لها التاريخ بالمنطقة،في مشهد درامي،يضرب في العمق أخلاقيات المهنة والضمير العالمي،والتاريخ.

فلا تستغرب إن سمعت محلل جزائري لا زال يتحدث عن تقرير المصير،ولا حتى الاستفتاء،رغم أن الأمم المتحدة أصدرت رزمة من القرارات الجديدة تؤكد صعوبة تنزيل هذه الحلول وتتبنى القرار المغربي،الداعي الى الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية،بل،الكثير من الإعلاميين،لا زالوا يتحدثون عن حرب الرمال،ومليون شهيد،مع العلم،أن الواقع يفرض تناول الموضوع حسب المعطيات الجديدة،الحديثة،الصادرة عن أكبر مؤسسة دولية.

ونظام العسكر،الضعيف،بعد انهزامه داخليا،تعمد خلق عدو خارجي ولو افتراضي،لإلهاء الشعب الجزائري عن مطالبه المشروعة( العيش الكريم)،مستعينا بأدوات زادته مرضا ووهنا، خاصة ،الأسماء التي تظهر على كل الشاشات،والتي للأسف الشديد تكرر في كل محطة ما قالته في المحطات الأخرى( حرب الرمال،حكرونا المراركة،المغرب يدعم المعارضة الجزائرية،القبائل،المغرب يتجسس على الجزائر،المغرب وراء حرائق القبائل،المغرب وراء كارثة الملاعب بالجزائر،المغرب من أرسل الجراد للجزائر،تصريحات بلال بالأمم المتحدة،المغرب أغرق الجزائر بالمخدرات….)،والقائمة طوبلة من الاتهامات،التي لا يقبلها المنطق ويكذبها التاريخ.

وفي حديث مطول ،قال محلل سياسي من مصر الشقيقة،تعليقا على الموضوع،أن النظام الجزائري،أغرق البلاد بالديوان الخارجية،انعكست سلبا على الاقتصاد الداخلي،وتسببت في الكثير من الأزمات،بشكل بات يهدد بطن المواطن الجزائري بالجوع والعوز،مشددا،أن العسكر،لتغليف هذا الفشل،استنجد واستأجر الإعلام والمثقفين والسياسيين وحتى الأكاديميين،والملايين من الذباب الالكتروني ،لتلميع صورته،ورمي كرة النار خارج الحدود،في مشهد أقل ما يمكن القول عنه أنه مضحك.

وفي السياق ذاته،قال د.منار السليمي،أكاديمي مغربي ،أن الكبرانات، يستعينون بأكاديميين بعد عسكرتهم،لتغليط التاريخ والضحك على الشعب الجزائري،الذي يؤدي ثمن فشل هذا النظام في تدبير شؤون البلاد،ودعمه الغير المبرر لعصابة البوليساريو،هذا في الوقت الذي،يعلم العالم بأسره،أن المغرب فوق صحرائه،وماضي في تنميتها وتقدمها.

والحقيقة،أن الشعب الجزائري،يع بما يجري،ويدرك كل الحقائق،لكن،العسكر ونظامه القمعي،يحد من حماس الشارع وينسف كل محاولات التغيير ،لكن،عزيمة شعب ،استطاع اخراج الاستعمار واقتلاع جذوره،لن توقفه حفنة فاسدة من بقايا عسكر هرم معظمها،وأصابها الجنون والمرض.

مشاركة