الرئيسية أحداث المجتمع على خشبة بغداد،عروض من مختلف دول العالم العربي تراقص الفن و الجمال

على خشبة بغداد،عروض من مختلف دول العالم العربي تراقص الفن و الجمال

IMG 20240113 WA0028.jpg
كتبه كتب في 13 يناير، 2024 - 11:04 مساءً

صوت العدالة- أميمة بونخلة
يعلمنا المسرح من خلال محترفيه أن الدافع للإبداع ليس الحب و الحرب فقط،بل كل حادث و كل قضية يمكن أن تشكل إلهاما لعمل إبداعي ضخم،بين تونس و الإمارات و مصر،أميال طويلة،لكن المسرح جمع كل هذه الدول باختلاف ثقافاتها و مشكلاتها على خشبة بغداد،لتصرخ التونسيات ضد العنف،ويعبر طلاب عين شمس عن تجاوز البؤس لحدود المكان،ويمتعنا مسرح أبو ظبي بعمل سينوغرافي يخوض بنا في عوالم الجمال.
نظم مركز المؤتمرات التابع لمهرجان المسرح العربي الدورة 14،صبيحة يوم السبت 13 يناير 2024، بمقر المركز بفندق فلسطين ميريديان،المؤتمرات الصحفية المبرمجة لليوم الثالث على التوالي،والتي وزعت فقراتها بين ثلاثة عروض مسرحية من تونس،الإمارات و مصر.
“زغنبوت”:إبداع سينوغرافي يتجاوز حدود النص
في مؤتمر صحفي تحدث فيه طاقم العمل الممثل لمسرح الشارقة الوطني عن تفاصيل العرض،تم التطرق لخلفيات هذا العمل الفني المبدع،والذي يتحدث عن صراع مجتمعي يشمل كافة الجوانب الأخلاقية و الفكرية و المجتمعية،وفي مداخلة للفنان ابراهيم سالم قال : “مسرح الشارقة الوطني هو من يحمل راية المسرح في دولة الإمارات العربية المتحدة،وسيبقى يحملها عاليا في جميع المحافل الدولية ..ونحن نعمل على تقديم أفضل العروض، والتعبير مسرحيا عن طموحات الناس وغاياتهم الجمالية وكل مايجول في خواطرهم”.
ولأن أي عرض مسرحي يظل ناقصا ما لم يهيأ له ما يحتاجه من عناصر جمالية تساهم في تجسيد النص،وهو ما يطلق عليه الجانب السينوغرافي من العرض المسرحي،عملت الفرقة على اعتماد كل ما من شأنه أن يخدم ذلك من فن شعبي و عناصر جمالية.
مسرحية البؤساء” المصرية”،حين تراقص الدمى الشخوص على خشبة المسرح
“البؤساء” عمل مسرحي مستوحى من رواية للكاتب الفرنسي فيكتور هوجو نشرت سنة 1862م،وتعد من أشهر روايات القرن التاسع عشر، لأنها تنتقد الظلم في فرنسا،وتعرض الرواية الصراع بين الخير والشر في قصة تعالج إشكالات أخلاقية و قيمية.
وعن فكرة العمل علق محمود جرانسيه:” المهرجانات أتاحت لنا فرصة التعرف على ثقافات متعددة ،وقد شاهدت مرة عرضا هولنديا قدم بتقنية مسرح الدمى ..أعجبني هذا الأسلوب وانجذبت له بشدة، لذا بقيت فترة أبحث عن ماهية العمل بالدمى،أفتش عن نص يستوعب تكنيك الدمى دون أن يكون مقحماً فيها، أو غير متناسق، فمسألة استخدام الدمى مع التجسيد البشري ليست بالشيء الهين، كما أن دمى الأشياء أيضاً حالة صعبة التطبيق، ولذلك دققنا في باختيار المادة لتصميم كل دمية وفق الشخصية التي احتاجتها بالشكل والألوان والجودة المطلوبة”
و عن صعوبة العمل قال الممثل حسام إبراهيم :” أحببت فكرة الصدق في هذه الأشياء وكيفية إدراج روحك في الدمية واعطائها روح من روحك من حركاتك وادائك وصوتك، واظن أن هذه التجربة هي الأصعب والأهم وعملية التناغم مع بعضنا كفريق بالصدق والاحساس والانسجام واحدة من مقومات هذه المسرحية.”
صرخات النساء في “حلمت بيك البارح”،تصل إلى بغداد
صرحت لبنى مليكة/ مخرجة وممثلة تونسية:” سعيدة جداً بالمشاركة في هذا المهرجان، لقد دخلت لبغداد وانا اشعر برهبة جميلة أمام هذه المدينة التي نعرفها من كتب التاريخ القديم ونحن محظوظون أننا الآن هنا.
“حلمت بيك البارح” عمل مسرحي يتناول حادثة من الحوادث التي حصلت في تونس ولها قرابة العام والنصف،حيث تهجم أحد الطلبة في إحدى المدارس على أستاذه بآلة حادة .. ومن هذه الحادثة بدأت نقطة الإنطلاق للتذكير بهذه الواقعة التي أثرت في المشهد التونسي كما أثرت بنا بصفتنا فنانين بشكل كبير.. نحن في المسرح نحاول أن نقدم مجموعة من الرسائل للتفكير بها”
تجسد هذه المسرحيات الثلاث تجربة فنية متنوعة، تقدم للجمهور لحظات تأمل وتفكير في قضايا الحاضر والماضي. ففي عالم يحتاج إلى المزيد من الفن والتعبير،يظل المسرح حاضنا للأحلام و منبرا للتعبير عن ما يخالج عقاشه من هموم و آلالام.

مشاركة