الرئيسية أحداث المجتمع ظاهرة البوعارة أمام المصحات والمستشفيات.. تنقيب في متلاشيات واغراض مرضى كوفيد19.. انها جريمة مكتملة الاركان..!!

ظاهرة البوعارة أمام المصحات والمستشفيات.. تنقيب في متلاشيات واغراض مرضى كوفيد19.. انها جريمة مكتملة الاركان..!!

IMG 20200822 WA0067.jpg
كتبه كتب في 22 أغسطس، 2020 - 4:18 مساءً

بقلم : م. البشيري/ع. السباعي :

صوت العدالة

يبدوا ان ظاهرة البوعارة باتت هي الاخرى ترقص على اوثار الموت” بعد ان تحولت من مورد رزق على علاته، الى آفة وعاهة اجتماعية قد تتسبب في اصابة مجتمع باكمله دون قصد، خاصة وان البعض اختار النبش في حاويات المتلاشيات وبقايا اغراض مرضى كوفيد 19، ممن رحلوا او ينتظرون الرحيل، نبش امام واجهات المستشفيات.. كالرقص عل وثر الموت!!

واجهات المستشفيات والمصحات، واحدة ممن المواقع الاكثر إقبالا من لدن اصحاب العربات المجرورة بحثا عن كل جديد مستعمل، أو قديم متهالك قابل للبيع ويفي بالغرض، لكن الخطير في الأمر، ونظرا للظرفية الحالية، فإن طمعظم هذه الاغراض المركونة داخل حاويات واكياس القمامة، غالبا ما تكون من بقايا ومتلاشيات مرضى الوباء اللعين كوفيد 19.

وجود الميخالا ” باحياء المصحات والمستشفيات يتجاور منطق الفقر الى العاهة، كيف لنا ان نحمي ارواح الابرياء من الاصابة بالوباء ما دامت بعض الايادي ترتاد وتتردد على هذه الحاويات التي يصفها البعض بالقنبلة الموقوتة، املا في الظفر بوسادة اعتمرها مريض قضى نحبه، او ملعقة من معدن كانت اخر من زار فم المريض المعتل قبل ان يودعها ويرحل.

الظاهرة اجتماعيا تجاوزت المألوف، لكن صحيا وجدت ظالتها اخيرا لتكون ناقلا للسم والداء، فبعدما كنا ننظر اليها فيما سبق من باب الشفقة، صرنا وبحزم ملزمين ان نقطع مع الظاهرة مرحليا، وان نعاديها لانها ان استفحلت، كانت وجها من اوجه الاجرام اللامقصود في حق المجتمع، حيث السباق على اشده الى الظفر بإرث ملقى على قارعة الطريق يحمل في طياته المبتدأ والخبر.

الميخالا لن تشكل بعد اليوم خطورة على صحة المواطنين، بل هي الخطر بعينه، فليست بقايا الأزبال التي ترمي بها هذه العربات اشكالا يخاف منه، بقدر ما نخاف ان تحمل هذه البقايا ” كماية يتيمة ادت دورها كما يجب” لكنها عجزت عن حماية صاحبها فمات، لتجوب العربة شوارع المدينة وهوامشها واحياءها امام اعين السلطة، وتنتهي بأزقة الحي حيث تداعب الطفولة الفقر كأنه لعبة. لتكمل الكمامة اليتيمة طريقها كاداة للقتل.

السلطة ملزمة في هذه الظرفية الحساسة، بان تضرب بيد من حديد هذه الظاهرة عموما، وفي احياء محددة على وجه الخصوص، لانها ببساطة قد توسع بؤرة الوباء، وتحمل الحمى والعلة والداء، في غياب لحس الوعي، وبالتالي يصعب اقناع مرتكبي هذه الافعال انها قد تندرج في خانة الجرم، فسلوك لا مسؤول قد يقتل ويحدث بؤرة جديدة قد نسميها ” بؤرة البوعارة”.

صوت العدالة تحمل هذا التحذير الذي رصدته، مشيرة ان اي تهاون في المرحلة الراهنة سيكلفنا الكثير، وسيفتح بابا على مصراعيه لنشر الفيروس، ونقله تلقائيا وعن طواعية من شخص الى حي بكامله.. ظاهرة البوعارة والميخالا يجب ان تنتهي مرحليا، خاصة امام واجهات المصحات والمستشفيات، حتى لا نكون امام الامر الواقع.. السلطة تتحمل المسؤولية.. فهل ينتهي هذا الانتحار البليد

مشاركة