الرئيسية أحداث المجتمع رئيس النيابة العامة يؤكد أن الاتفاقية مع وزارة التربية الوطنية مكنت من حماية 20 ألف فتاة من الهدر المدرسي

رئيس النيابة العامة يؤكد أن الاتفاقية مع وزارة التربية الوطنية مكنت من حماية 20 ألف فتاة من الهدر المدرسي

كتبه كتب في 25 يوليو، 2022 - 7:11 مساءً

قديري المكي الخلافة

قال السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالرباط، أن الاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون التي تجمع رئاسة النيابة العامة ووزارة التربية الوطنية، الموقعة في مارس 2021، حول موضوع: “الحد من الهدر المدرسي والوقاية من زواج القاصر”، مكنت من استرجاع حوالي 20 ألف فتاة إلى فصول الدراسة خلال العام الأول.

مضيفا، صباح اليوم الجمعة بمدينة طنجة، بمناسبة لقاء دراسي لتتبع تفعيل الاتفاقية الإطار على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، كما شارك فيه ممثلون عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومسؤولون قضائيون بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والتجارية، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمديرون الإقليميون للتربية الوطنية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، (مضيفا) أن حصيلة تنفيذ الاتفاقية “مشرفة جدا” وتدفع بأهداف الاتفاقية قدما.

وأكد، أن تعدد الأسباب التي تشكل بيئة حاضنة لزواج القاصرات، يطرح تحديات كبيرة لحماية الفتياة من ظاهرة الهدر المدرسي.

كما، دعا رئيس النيابة العامة، من أجل تجاوز الظاهرة، باستنهاض الهمم، وتظافر مجهودات الجميع والعمل البناء من أجل تنفيذ أهداف ومبادرات مشتركة.

معتبرا أن هذه الاتفاقية كانت في مقدمة المبادرات الرامية للحد من الظاهرة.

وذكر، بأن بين الأهداف الأساسية للاتفاقية، التي أطلقت في مرحلة أولى في مارس 2021 بمراكش كتجربة نموذجية، قبل أن عممت على كافة التراب الوطني في يونيو من السنة ذاتها، هو الحرص على ضمان متابعة الفتيات لتمدرسهن ووقايتهن من أضرار الزواج المبكر، عبر تنسيق الجهود المشتركة لتفعيل قانون إلزامية التعليم الأساسي، معتبرا أن “الاتفاقية انطلقت من قناعة واقعية بأن الهدر المدرسي سد واقف لنمو الطفل كما أنه مسلك مباشر نحو الزواج المبكر بالنسبة للطفلات”.

وأفاد الداكي، أن “النيابة العامة” تواصل اهتمامها بالموضوع من خلال التوجيه الدائم لقضاة النيابة العامة لتفعيل أدوارهم المنصوص عليها في القانون، وعدم التردد في التماس رفض طلب تزويج القاصر والحرص على احترام الشروط المقيدة لهذا الزواج (..) حفاظا على مصلحة القاصر الفضلى”.

وأشار، أن رئاسة النيابة العامة عملت على إعداد دراسة تشخيصية شاملة في الموضوع، قاربت من خلالها المعطيات القضائية لمسطرة تزويج القاصر، وكذا الجوانب الميدانية المرتبطة بواقع هذه الظاهرة، مشددا على أن خلاصات الدراسة “شكلت منطلقا لإعداد خطة طريق للتصدي لهذه المعضلة التي تعوق تمتع الطفلات بحقوقهن كاملة”.

وأعلن “المسؤول القضائي” عن أن هذه الجهود انعكست إيجابا على أداء النيابات العامة في الموضوع، حيث مكنت من تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد ملتمسات النيابة العامة برفض تزويج القاصر إلى 69.94 في المائة، (20 ألفا و 235 ملتمس من أصل 32 الفا و 104 طلبا لتزويج القاصر)، بينما لم تتجاوز هذه النسبة 37.81 في المائة سنة 2018.

وأشار مولاي الحسن الداكي، أن “هذه الحصيلة” تضع على عاتق الجميع عبء الالتزام بعدم تراجع هذه الأرقام حرصا على الحفاظ على الأطفال بمقاعد الدراسة.

مشاركة