الرئيسية أحداث المجتمع خبراء ورجال أعمال يدعون الحكومة إلى إخراج قطاع العقار في المغرب من الحلقة المفرغة في ندوة نظمتها مجموعة “بزيوي إيمو”

خبراء ورجال أعمال يدعون الحكومة إلى إخراج قطاع العقار في المغرب من الحلقة المفرغة في ندوة نظمتها مجموعة “بزيوي إيمو”

كتبه كتب في 29 مايو، 2022 - 2:05 مساءً

نظمت مجموعة “بزيوي إيمو” للعقار ندوة حول موضوع: “قطاع العقار بالمغرب.. ما بعد كورونا”، بمساهمة باحثين ومختصين ومنعشين عقاريين، قاربوا فيها كل من موقعه، الإكراهات والتحديات التي يعرفها قطاع العقار بالمغرب، خصوصا بعد فترة كورونا، وسبل التطوير والتحفيز.

وأجمع المتدخلون، في هذه الندوة التي نظمت يوم الخميس 26 ماي 2022، بالدار البيضاء، على أن قطاع العقار بالمغرب يعيش تداعيات، ليس فقط جائحة كورونا، بل أيضا الانعكاسات السلبية والقاسية للحرب الدائر رحاها بأوكرانيا.

وشدد المتدخلون في هذه الندوة، على أنه، رغم الظرفية الآنية الصعبة، تظل آفاق قطاع العقار بالمغرب، مع ذلك مشرقة إذا تم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للإنقاذ.
بهذا الخصوص أكد مصطفى جاي، الأستاذ الجامعي، والخبير المالي والاقتصادي، أنه لا أحد اليوم، يمكنه أن ينكر التداعيات السلبية التي خلفتها كورونا على جميع القطاعات، حيث أثرت سلبا على 60 في المائة من نشاط المقاولات المغربية، بل أدت إلى إفلاس الكثير من المقاولات العقارية.

ويرى مصطفى الجاي أن الحلول لهذه الأزمة كامنة في عدة مخارج تمكن من احتواء التكاليف الإضافية الناجمة عن غلاء أسعار المنتجات التي تدخل في عملية إنتاج العقار كالحديد والزجاج الألمنيوم وغيرها.

وأكد الأستاذ جاي كذلك أن هناك تفاوتا كبيرا بين العرض والطلب في مجال السكن بالمغرب، حيث أن العرض متوفر، في حين أن الطلب ضعيف خصوصا بالنسبة للسكن المتوسط والعالي الجودة ولك راجع لتضرر القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.

واعتبر الجاي أن الحل المتمثل في تحميل المستهلك النهائي كل التكاليف الإضافية الناجمة عن الارتفاع الصاروخي لمواد البناء يفرض أولا طرح سؤال القدرة الشرائية للمواطن المغربي، مثلما يفرض التفكير في توجيه الدفة نحو السكن المتوسط من خلال تقديم منتوج بجودة عالية وبسعر قدار على إرضاء الزبون المنتمي للطبقة المتوسطة، معتبرا أن العرض السكني اليوم موجود بالمغرب بيد أن الطلب ضعيف خصوصا بالنسبة للسكن المتوسط والعالي الجودة، نظرا لتضرر القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.

وخلص مصطفى الجاي إلى أنه، رغم أزمة كورونا ورغم الحرب في أوكرانيا ورغم الهزة العنيفة التي أصابت قطاع العقار في المغرب نتيجة لتداعياتهما، تظل الحلول ممكنة وقابلة للتطبيق في قطاع شاسع ومتنوع، وتعول عليه البلاد كثيرا.

من جانبه، قال عبد الخالق وحيدي، الأستاذ بمعهد ESPI ومسير شركة “فيرفي إموبيلي”، والمدير التجاري لشركة “بزيوي إيمو”، إن تداعيات أزمة كورونا عمقت أزمة قطاع العقار، الذي كان يعاني مسبقا من عوائق وتحديات كثيرة.
وأضاف عبد الخالق وحيدي، في مداخلة له، أن الأزمة التي عاشها قطاع العقار، دفعت شركة “بزيوي إيمو”، إلى وضع خططها الاستراتيجية السابقة جانبا، وإعداد تصور جديد يأخذ بعين الاعتبار هذه الأزمة الحالية التي كانت مفاجئة بسبب كورونا، وكذا حاجيات وانتظارات ورغبات الزبائن الذين لا يبحثون فقط عن سكن كريم يحفظ كرامتهم، بل عن ضمان الرفاهية في العيش أيضا.
كما دعا الجهات المسؤولة إلى التفكير جديا في إنعاش العقار وإخراجه من ما أسماه بالحلقة المفرغة، لاسيما وأن الحكومة الحالية على دراية بما يحدث في المجال الاقتصادي، وإلى ضرورة الانفتاح على بدائل فعالة وواقعية، لإعطاء انطلاقة جديدة للعقار وتجاوز التأثيرات السلبية لكوفيد 19.

وطالب وحيدي الجهات الرسمية بالتفكير في إنعاش العقار، لاسيما وأن الحكومة الحالية على دراية بما يحدث في المجال الاقتصادي، ومن ثم نادى بضرورة الانفتاح على بدائل فعالة، لإعطاء انطلاقة جديدة تجاوزا لتداعيات كورونا.

من جانبه، اعتبر مولود سادات، المقاول بقطاع التكوين في مهن العقار والبناء والأشغال العمومية، أن قطاع السكن جد حساس ويتأثر بشكل سريع بالأزمات الاقتصادية، ومن ثم فجائحة كورونا عصفت به، بعد استقرار الاستثمار فيه بعد الأزمة الاقتصادية لسنة 2008.

وذكر مولود سادات في مداخلته حول “اتجاه سوق العقارات ورافعة مواكبة التكوين” أن جميع المدن المغربية عرفت انخفاضا واضحا في الإقبال على السكن، بما فيها مراكش والدار البيضاء وطنجة، لأن أزمة جائحة كورونا كانت قاسية على جيب المستهلك المغربي، وكذا على الأسعار الدولية لمواد البناء.

وشدد سادات على أن المغرب لديه من الإمكانيات ما تسمح له بتجاوز هذه الأزمة وتحقيق استقرار في القطاع العقاري، من خلال إجراءات محددة في هذا الشأن.

وأكد أن المغرب يتميز بوجود طلب دائم ووافر على المنتوج العقاري، لكون أغلب سكانه من الشباب الذي يقبل على الشراء سواء بغرض الزواج أو بحثا عن مسكن بمواصفات أفضل، وهو طلب يفرض حسب المتحدث، إيجاد حلول تسمح برفع العرض بشكل مستدام.

وبعد أن استعرض مولود السادات الحلول الممكنة على المستوى البعيد والمتوسط والقريب، دعا إلى ضرورة تطبيق الحلول الآنية من أجل إنقاذ حوالي 40 في المائة من المقاولات التي تنشط في مجال العقار والتي تجد اليوم صعوبات بالغة في مواصلة المشوار، بعد أن تلقت ضربة موجعة عقب الحرب في أوكرانيا، عكس شركات أخرى تخصصت في منتوج عقاري معين يحقق اليوم نتائج جيدة تفوق ما كانت تحققه قبل جائحة كورونا.

ومن جهة أخرى، دعا نورالدين كنون، الموثق المعتمد لدى المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، الحكومة إلى سن إجراءات تخفيفية لتشجيع الاستثمار في قطاع العقار.

وسجل نورالدين كنون، في كلمته، على أنه بعد إجراء تخفيض رسوم التحفيظ إلى 50 في المائة مباشرة بعد رفع الحجر الصحي، ساهم ذلك، في الإقبال على اقتناء المحلات السكنية، وهو ما يعني أن الدولة تتوفر على آليات إنعاش العقار إذا كانت لها الإرادة لفعل ذلك.

وأضاف كنون أن عجلة الاقتصاد الوطني لا يمكنها مواصلة الدوران دون نهضة حقيقية لقطاع العقار الطي وإن تضرر من ارتفاع غير مسبوق لأسعار مواد البناء نتيجة الحرب في اوكرانيا، ستظل أزمته سحابة صيف وسيعود لسابق عهده لأن آفاقه مشرقة وإمكاناته أوسع من أن تتأثر بأزمات عابرة.

يشار إلى أن مجموعة” بزيوي إيمو” للعقار، تعتبر إحدى المقاولات المواطنة الرائدة في البناء والمعروفة منذ 30 سنة في مهنة المقاولة وبسمعتها الجيدة في جودة البناء والالتزام، والمعروفة على طوال هذه السنوات في تخصصها في السكن الراقي بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تنخرط في السنوات الأخيرة في السكن الاقتصادي والمتوسط، لكن بمميزات وخدمات جديدة، لم يعرفها السكن الاقتصادي نهائيا، كما تحرص شركة ” بزيوي إيمو” دائما على الالتزام والجودة في اختيار شركائها في هذا المجال، وعلى إرضاء الزبون والاستجابة لمطالبه.

ومن بين المعايير التي تحرص مجموعة “بزيوي إيمو” عليها، الجودة المعمارية العالية في اختيار واجهات المباني، اختيار أكبر شركة هندسية ومعروفة بجودتها لوضع الرسوم المعمارية للمشروع، ومطابخ مجهزة بأحسن تجهيزات، واختيار أجود وأحسن نوع من الخشب وطلاء الجدران مستورد من أوربا. كما أن الشركة تلتزم بالعديد من الالتزامات مع الزبون أهمها، الالتزام بتقديم أفضل المواقع البناء، أفضل أثمنة البيع مقابل السوق، إمكانية تغيير العقار، الالتزام بالجودة في البناء، الالتزام في المساعدة للحصول على قروض بنكية، الالتزام بالخدمات بعد البيع.

مشاركة