الرئيسية أحداث المجتمع تيفلت: النقابات والساكنة وجها لوجه حول ملف الصحة

تيفلت: النقابات والساكنة وجها لوجه حول ملف الصحة

20180301 123946.jpg
كتبه كتب في 1 مارس، 2018 - 12:44 مساءً

 

صوت العدالة – عبد السلام اسريفي/ عبد السلام أحيزون/ رشيد غيتا

 

عرف صباح اليوم فاتح مارس المستشفى المحلي لتيفلت خروج النقابات الممثلة لقطاع الصحة بالاقليم والساكنة على حد سواء.

حيث وحسب البيانات التي تتوفر عليها الجريدة،تستنكر الهيئات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني في إطار مواكبتها لقضايا الصحة بالمدينة، ما أسمته  بالتصرف اللأخلاقي واللامهني لبعض الأطر الصحية بالمستشفى،التي حسب البيان همشت مواطنة حامل وأقفلت باب قاعة الولادة ، ما تسبب في وضع مفاجئ للمرأة بقاعة الانتظار.

20180301 123946

وتطالب الهيئات المحتجة والموقعة للبيان،باتخاذ التدابير التأديبية في حق كل مسؤول ساهم في تردي الوضع الصحي بالمدينة،كما تتساءل عن سبب الخصاص المهول في الموارد البشرية والمعدات الطبية الضرورية.

20180301 124237

وفي الجانب الآخ من المستشفى،وقفت الأطر الطبية والتمريضية المنضوية تحت لافتة كل من الجامعة الوطنية للصحة (أ.ع.ش.م) ،النقابة الوطنية للصحة ( ك.د.ش) ،المنظمة الديمقراطية للصحة ( م.د.ش) الجامعة الوطنية لقطاع الصحة (أ.و.ش.م) ،تستنكر ما أسمته بالاعتداء الشنيع واللاأخلاقي الذي تعرضت له ممرضة قابلة بمصلحة الولادة بالمستسفى المحلي لتيفلت،معلنين تضامنهم اللامشروط معها،ومطالبين في ذات الوقت ادارة المستشفى التعامل بجدية مع مثل هذه الاعتداءات واتخاذ كافة الاجراءات الادارية والقانونية للحد من هذه التصرفات التي تسيء للمؤسسة يشدد البيان.

20180301 123721

وترجع فصول القضية كما واكبت ذلك جريدة صوت العدالة،لما قصدت امرأة حامل المستشفى المحلي لتيفلت لتضع مولودها،لكن،حسب ما نشر في الفيديو وتصريحات مصادر أخرى ،اضطرت المرأة بعدما أقفل الباب في وجهها وضع الجنين في بهو المستشفى.وهو ما اعتبرته الهيئات الحقوقية بالمدينة حينها تقصيرا في حق مواطنة لها حق الولوج للمؤسسة الصحية،واعتداء صريح على حق الصحة الذي ينص عليه الدستور المغربي. مقابل هذا،تقول النقابات السالفة الذكر في بيانها ،أن المرأة الحامل موضوع هذه الاحتجاجات ،تقدمت الى المستشفى ،والى مصلحة الولادة،وتم استقبالها بشكل لبق ومهني،وتمت معاينة حالتها عن كثب من طرف الممرضة القابلة،فتبين لها أن حالتها الصحية تستدعي الاحالة على مصلحة الولادة بالرباط،لأن وضع الجنين حرجة ولا تتحمل الانتظار،إلا أن المرأة الحامل  – يضيف البيان- رفضت وأبت إلا أن تنتظر في بهو المصلحة ،هي وعائلتها،محدثين فوضى عارمة،فلبثوا متماطلين حتى وضعت مولودها بالبهو.وبعدما جاءت القابلة لاسعافها ،تعرضت لكل أشكال السب والقذف والتشهير ينهي البيان.

كانت هذه صورة مقتضبة  للحدث،فكل طرف يحمل المسؤولية للطرف الآخر،لكن الأكيد هو أن المرأة وعت مولودها بالبهو،ولولا لطف الله لكانت الكارثة.هذا يحيلنا دائما الى السؤال التقليدي،لماذا لا يتوفر المستسفى المحلي على التجهيزات الطبية الضرورية والموارد البشرية الكافية للتعامل مع مثل هذه الحالات الحرجة؟ لماذا تصرف الوزارة المليارات من السنتيمات في قوافل طبية عقيمة ولا تخصص مبالغ خاصة بالتجهيزات الضرورية ؟

الواقع مر للغاية،والمستشفى فعلا يعاني خصاصا مهولا في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية،كما أن هناك ممارسات حان الوقت لتجاوزها والتصدي له،وحان الوقت كذلك لأن تلتزم الوزارة بالتزماتها حيال تيفلت،خاصة في عهد الحسين الوردي الذي قدم رزمة من الوعود،لم ترى النور لحد الساعة.

المواطن بالمدينة لا يطلب المستحيل،فقط حقه في التطبيب الذي يضمنه له الدستور، والمعاملة الطبية الطيبة من قبل الأطر العاملة،التي من واجب الوزارة تطعيمها بطاقم جديد،في كل التخصصات وتوفير وسائل العمل الضرورية،حتى لا نضطر أن نعيش تجربة طانطان،التي حملت معها الأخضر واليابس.

مشاركة