الرئيسية أحداث المجتمع تازة انهيار  سور تاريخي وسط مخاوف من طمس كلي للإرث التاريخي للمدينة.

تازة انهيار  سور تاريخي وسط مخاوف من طمس كلي للإرث التاريخي للمدينة.

كتبه كتب في 12 ديسمبر، 2022 - 9:21 صباحًا

متابعة صوت العدالة بتازة.

تزخر مدينة تازة بالعدبد من المعالم التاريخية التي تشهد على العمق التاريخي و الحضاري لهذه الحاضرة، إلا أنها أصبحت تواجه خطر الاندثار و الزوال بفعل عدد من العوامل الطبيعية و البشرية و تعيش هذه المعالم التراثية في الآونة الأخيرة و ضعية مقلقة جراء الانهيارات و المخاطر المحدقة بها، والتي أضحت تهدد وجودها المادي و التاريخي و الحضاري كما هو الحال اليوم بالنسبة لسور باب الجمعة التي انهار جزء منه.
هذا وقد عزت بعض المصادر المهتمة بالتراث و المآثر التاريخية  أسباب الانهيار لهذا الجانب من السور راجع لظهور تصدعات و تشققات و تآكل جدرانه جراء الإهمال و اللامبالاة، و هو ما سبق لمجموعة من الجمعيات  و الفعاليات المهتمة بالتراث والمآثر التاريخية لتنبيه المسؤولين بالتدخل العاجل لإنقاذه قبل فوات الآوان لما له من حمولة تاريخية.
حيث انتقلت  الأسوار المحيطة بالمدينة العتيقة  و مآثرها التاريخية من حصن البستيون و المدارس المرينية و القلعة الاسماعيلية و باب الجمعة و المسجد الاعظم، التي يرجع تاريخها  إلى عهد  الموحدين  و المرينين و السعديين، من التعبير عن الهوية الوطنية إلى أمكنة مهجورة طالها النسيان و الإهمال حتى أصبحت أيلة للسقوط و الاندثار  في غياب استراتيجية مدروسة للنهوض بالموروث الثقافي و رأسماله الرمزي وإمكانية ربطه بعجلة التنمية دون الحديث عن بعض التصرفات و الأفعال و السلوكات الغير المقبولة من طرف المواطنين بعدما تم  تحويلها من أسوار  تختزل حضارة تاريخية تمتد لمئات السنين إلى مراحيض عمومية في الهواء الطلق و  إلى مطرح  للنفايات و الأزبال  أمام صمت الجهات المسؤولة خصوصا أن كل  من مر بجانبها يستوجب عليه حبس أنفاسه تفاديا لشم الرائحة المنبعثة منها و التي تزكم الأنوف و هو ما يعطي انطباعا سيئا لاهتمام الجهات المختصة بتراث المدينة الذي يعتبر كنزا تاريخيا و موروث ثقافي  يجب الحفاظ عليه وصيانته.
فهل سيعجل  سقوط هذا الجزء من الحائط من و تيرة التدخل  لحماية وصيانة المآثر التاريخية بتازة!!!؟؟؟؟

مشاركة