الرئيسية أحداث المجتمع النزيل جزء المجتمع.. شعار حفل فني راقي لجمعية الصفاء للتنمية المحلية بميدلت

النزيل جزء المجتمع.. شعار حفل فني راقي لجمعية الصفاء للتنمية المحلية بميدلت

IMG 20181221 WA0050.jpg
كتبه كتب في 20 ديسمبر، 2018 - 8:20 مساءً

 

بقلم : محمد البشيري /صوت العدالة

 

إيمانا منها بدورها الريادي كفاعل وشريك رئيسي في المجتمع .. حرصت جمعية الصفاء للتنمية المحلية بمدينة” ميدلت ” وفي سابقة فريدة من نوعها بالمنطقة على تنظيم نشاط ثقافي و أشعاعي فني لفائدة نزلاء المؤسسة السجنية، بمناسبة يوم السجين الذي يصادف 18 دجنبر من كل سنة ، كانت الهدف منه توسيع صور التكافل والدعم النفسي و مساعدة النزيل على التخلص من التوثرات النفسية و جل المشاعر السلبية التي قد تسيطر عليه، وتكبح عيشه لحياته الطبيعية.

IMG 20181221 WA0051

تنظيم جمعية الصفاء للتنمية المحلية بميدلت للنشاط وحضورها المعهود والوازن في شخص رئيستها *فاطمة الدحماني* كان فرصة للتأكيد على ضرورة اشراك هذه الشريحة من أبناء المجتمع في الحياة العامة بعد ادماجهم وتقويم ما قد يعتري سلوكاتهم، عبر آليات التنشيط والتحفيز مسخرة لذلك كل الوسائل بما فيها الفنية والتثقيفية.. لجعل النزيل وهو الذي في لحظة من الطيش أو الغضب صار متهما بارتكاب خطيئة ضد المجتمع ، إنها اسمى معاني الانسانية تلك التي برهنت عنها جمعية الصفاء للتنمية المحلية لانهاء حالات القلق والتوتر والإحساس بالخوف والاغتراب.

IMG 20181221 WA0048
في ذان السياق تجدر الاشارة إلى أن النشاط لاهميته قد حضي بعناية كبيرة واهتمام بالغ الأهمية من لذن المسؤولين بالإقليم حيث حضره شخصيات بارزة في المدينة يتصدرهم عامل صاحب الجلالة على اقليم ميدلت مرفوقا برئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك ،وكذا بالكاتب العام و رئيس المجلس الاقليمي ورئيس المنطقة الاقليمية للأمن وقائد سرية الدرك الملكي والقائد الاقليمي للقوات المساعدة والقائد الاقليمي للوقاية المدنية ورئيس الدائرة والمندوب الإقليمي للشبيبة والرياضة ورؤساء المصالح.

IMG 20181221 WA0049

حضور هذه الشخصيات كان له من الدلالة والرمزية الشيء الكثير، إذ أن هذا الحضور هو تأسيس مبدئي وترسيخ ضمني للعمل الجبار والمثمر الذي تقوم به الجمعية في شخص رئيستها الاستاذة فاطمة الوحماني رفقة أطر مجندة لتهيئ النزيل لتقبل المجتمع بنظرة جديدة سمتها التفاؤل والاحساس بالانتماء وحب للوطن بعيدا عن بيئة السجن، فالجمعية بهذا النشاط قدمت معاني (التقدير، التقبل، التعاطف الوجداني …) من خلال التعرف عن احتياجاتهم عن قرب والعمل على إزالة هذه التوترات النفسية والمشاعر والأفكار السلبية التي تسيطر خلال فترات من حياته.

وبهذه المناسبة شهد الحفل الفني المنظم وبشهادة الجميع، اناقة في الذوق ورفعة وسموا في مشاعر التضامن و نكران الذات، استهلت بآيات من الذكر الحكيم مرورا باستعراض النشيد الوطني الذي تفاعل معه الجميع نزلاء ومؤطرين وحضور، وقدم الحفل فرصة سانحة للتذكير بأن الحياة داخل الاصلاحية ماهي إلا مرحلة لتقويم المسار وبداية حياة جديدة.. من خلال كلمة السيد مدير المؤسسة السجنية ثمن مجهودات الاطر والعاملين ونوه بحسن السلوك وعظيم المجهود الذي ابان عنه النزلاء في ميادين عدة.

من جهة أخرى تطرقت الاستاذة *فاطمة الدحماني* بصفتها رئيسة جمعية الصفاء للتنمية المحلية للدور الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني داخل المجتمع، توجيها للنزلاء وتحفيزا لهم على المشاركة داخل المجتمع الفسيح مع ابراز حسن النية.. الحياة لم تنتهي بقضائهم فترة داخل الاصلاحيات، بل هي فرصة لضخ دماء جديدة وبعث الامل في الحياة الانسانية المتعثرة.

تعثر لم يمنع فئات عريضة من النزلاء من التفوق في مجالات عدة وابراز قدراتهم وامكانتهم التي فاقت التصور.. حيث بادرو الى تقديم صور حية عن قيم مثلى من خلال أنشطة شملت ماهو فني وثقافي يتغنى بمعاني الجمال والرقي، الى ماهو رياضي يجمع بين مبادئ التسامح وقبول الاختلاف.. فاستحقوا من الحاضرين والمنظمين والقييمين على النشاط جوائز تقديرية شملت كؤوسا وميداليات وملابس رياضية ومصاحف قرآنية مع شواهد تقديرية للجميع.

في اعقاب الحفل الفني.. كانت الفرصة سانحة لتقديم معاني الشكر والامتنان للسيد العامل بالاقليم.. والذي اقترن بتقديم الاستاذة فاطمة الدحماني تذكار الجمعية للسيد العامل مصطفى النوحي تحت تضفيقات الحضور الكريم .. مع اختتام فقرات هذا النشاط بحفل شاي على شرف الجميع.

مشاركة