الرئيسية أحداث المجتمع المجلس الاقليمي للخميسات والولائم التي لا تنتهي ؟

المجلس الاقليمي للخميسات والولائم التي لا تنتهي ؟

FB IMG 1560244076426.jpg
كتبه كتب في 11 يونيو، 2019 - 12:15 مساءً

صوت العدالة – عبد السلام اسريفي

بمجرد أن تنتهي دورات المجلس الاقليمي للخميسات،حتى يضرب لكل الأعضاء والحضور حتى (الاعلاميين)،موعدا لوجبة الغذاء بالاقامة العاملية ،وكأنها نقطة من نقط الدورة،التي غالبا ما تنتهي بالصور التذكارية والمواعيد الجانبية فيما بين الأعضاء

وهذه العادة (المأدبة) تحولت الى عادة،ينتظرها الأعضاء وآخرون عند انتهاء كل دورة،وكأن القانون التنظيمي للجماعات الترابية ينص عليها في إحدى بنوده،ويتناسا المجلس ومن فيه أن دور هذه المؤسسة هو النهوض بالتنمية الاجتماعية خاصة في الوسط القروي و كذا في المجالات الحضرية، كما تتمثل هذه المهام في تعزيز النجاعة و التعاضد و التعاون بين الجماعات  المتواجدة بترابها.هذا بالاضافة الى توفير التجهيزات و الخدمات الأساسية خاصة في الوسط القروي؛ و تفعيل مبدأ التعاضد بين الجماعات، و ذلك بالقيام  بالأعمال و توفير الخدمات و إنجاز المشاريع أو الأنشطة التي تتعلق أساسا  بالتنمية الاجتماعية بالوسط القروي؛ بالاضافة الى محاربة الإقصاء و الهشاشة في مختلف القطاعات الاجتماعية.

وبالرجوع الى إنجازات أو بعباردة أدق حصيلة المجلس خلالة نصف الولاية الأولى،نقف على حقيقة مرة،وهي الارتجالية في كل شيء،قرارات تتخذ بشكل عشوائي،غياب التنسيق بين كل مكونات المؤسسة،وتجريدها من دورها الاجتماعي،فالدعم الذي يقدم للجمعيات على قلته،تراعى فيه المحاباة والحساسيات السياسية،كما أن المشاريع التي أشرف عليها المجلس،إما أنها تفتقد النجاعة أو أنها تمت في غياب المواصفات المعتمدة في كناش التحملات،وهناك أمثلة كثيرة في هذا الباب،ناهيك عن غياب الشفافية في تسليم الصفقات العمومية…

وكان الاقليم ينتظر من هذه المؤسسة أن تقوم بدورها كاملا،خاصة فيما يتعلق بالنقل المدرسي في المجال القروي؛وإنجاز و صيانة المسالك القروية؛ ووضع و تنفيذ برامج للحد من الفقر و الهشاشة؛مع تشخيص الحاجيات في مجالات الصحة و السكن و التعليم و الوقاية و حفظ الصحة؛ وكذا الحاجيات في مجال الثقافة و الرياضة.

لكن للأسف،يكتفي المجلس ببعض المساحيق التجميلية،التي تنمحي مع أول قطرة غيت ،لتعود الحالة أكثر مما كانت عليه في السابق ،خاصة في مجال الطرق والمسالك. وهذا يجعلنا نتساءل كما تتساءل ساكنة الاقليم عن فحوى وجود مجلس اقليمي إذا كانت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تقوم بكل شيء ،فبالاضافة الى شق الطرق والانارة العمومية وبناء دور الايواء،واقتناء سيارات مدرسية ونقل الموتى والاسعاف،نجدها تهتم بقطاعات هي من اختصاص المجلس الاقليمي،الذي يفضل الانطواء والسفريات الى تركيا على حساب مالية المجلس والانكماش في انتظار دورات عقيمة لا تقدم ولا تأخر شيء،بل تنتهي فقط بمأدبة باذخة لإرضاء المصوتين والحلفاء والمستشهرين.

هذا الواقع،بات يؤرق الرأي العام الاقليمي،الذي بات يطالب من عامل الاقليم التدخل لوضع حد لهذه الفوضى،وترشيد نفقات المجلس الاقليمي بشكل يضمن استمرارية المؤسسة ويساعدها على القيام بواجبها بالشكل المطلوب،وفق مضامين الظهير الشريف الذي جاء بمثابة قانون رقم 1.75.168 بتاريخ 25 صفر 1397 (15 يبراير 1977) والمتعلق باختصاصات العامل حيث نص على أن يسهر رئيس المؤسسة الاقليمية في حدود اختصاصاته الترابية على حسن تسيير المصالح العمومية وكل مؤسسة أخرى تستفيد من إعانة الدولة أو الجماعات المحلية.

فالمجلس الاقليمي كمؤسسة دستورية لها دور رئيسي في تنمية الاقليم والنهوض بمرافقه المختلفة، من خلال تبني برنامج عمل يسهل تنزيله بالاقليم،وفق مقاربة تشاركية تستحضر خصوصية الاقليم ونسب الخصاص الحاصل في كل القطاعات.أما الاستمرار على هذا المنوال،أكيد سيجرنا الى متاهة كبيرة ،تنتهي باستفحال كل ظواهر التهميش والهشاشة بالاقليم.

مشاركة