الرئيسية أحداث المجتمع الكاتب العام لعمالة إقليم السراغنة يترأس مراسيم حفل الذكرى الحادي عشر لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج

الكاتب العام لعمالة إقليم السراغنة يترأس مراسيم حفل الذكرى الحادي عشر لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج

received 374789393135765.jpeg
كتبه كتب في 29 أبريل، 2019 - 3:24 مساءً

.

صوت العدالة: بهيجة بوحافة  

استحضارا للدور الهام الأمني والإصلاحي الذي يضطلع به نساء ورجال المندوبية العامة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده الموجهة للمندوب العام بمناسبة تعيينه على رأس المندوبية العامة والتي ركز خلالها جلالته على ضرورة تنظيم هيكلي جديد، توفير الاٍنضباط داخل المؤسسات السجنية، صيانة حقوق النزلاء والحفاظ كرامتهم، النهوض بوضعية المؤسسات السجنية وتأهيلها، اعتماد تدبير احترافي دقيق وصارم للعمل بالمؤسسات السجنية و تحديد وتطوير العمل بالمؤسسات السجنية بما يمكن من توفير الظروف الملائمة لتحقيق اٍدماج فعلي وتأهيل حقيقي للنزلاء بعد الاٍفراج عنهم ، و كذا تجسيدا للسياسات الحكومية في مجال إعادة إدماج السجناء بتبني مقاربات وآليات ناجعة تتوخى ضمان الإنسانية وتسهيل الإدماج في المحيط السوسيو اقتصادي بعد قضاء فترة الاٍعتقال والحفاظ على سلامتهم وسلامة الأشخاص والمنشآت والمباني، ترأس السيد محمد الشيكر الكاتب العام للعمالة صباح اليوم الإثنين 29 أبريل الجاري حفل الذكرى الحادية عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من تنظيم إدارة السجن المحلي بقلعة السراغنة، بحضور كل من رئيس المحكمة الاٍبتدائية بالنيابة، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الاٍبتدائية، باشا مدينة قلعة السراغنة، رئيس المجلس العلمي المحلي، رؤساء المصالح الأمنية، رؤساء المصالح الخارجية، رئيس الديوان، رجال السلطة بالعمالة .

ثم افتتاح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت موظف بإدارة السجون بقلعة السراغنة، بعدها تلى مدير السجن المحلي كلمة بالمناسبة أكد من خلالها ان المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج سطّرت، منذ تأسيسها، برنامجا إصلاحيا طموحا يهدف إلى تطوير القطاع وإحلالها المكانة المستحقة ضمن نسيج المؤسسات العقابية/التربوية، وقد ارتكزت في بلورة هذا البرنامج على تأهيل القطاع هيكليا وبنيويا، وفق توجه يكفل السرعة في الأداء والإنجاز، استنادا إلى القوانين المنظمة لقطاع السجون، وذلك بالإمكانيات المادية والبشرية المتاحة، وأضاف مدير السجن المحلي بقلعة السراغنة أن المندوبية العامة حاولت، من خلال برامجها المسطرة وفق التوجهات الملكية السامية تخليق الفضاء السجني، وإعمال الانضباط والأمن بالسجون، وصون كرامة السجناء، وأنسنة ظروف اعتقالهم، وكذا تطوير وتحديث طرق العمل، ملتزمة في هذا الإطار بـتوجيهات الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تأهيل قطاع السجون يضطلع بدوره الأمني والإنساني والتربوي، وفق ما يكفل الحفاظ على حقوق السجين وإنسانيته وكرامته. وأوضح نفس المتحدث أن تخليق الفضاء السجني بالمغرب يرتكز أساسا على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن العام وتطبيق القانون من جهة، ومن جهة ثانية، احترام الكرامة الإنسانية للسجين، والتي لا تُجرده منها العقوبة السالبة للحرية”. ولتحقيق هذه الغاية، أشار المسؤول ذاته إلى أن المندوبية العامة عملت خلال العشر سنوات الأخيرة على “أنسنة الشأن السجني من خلال توفير ظروف اعتقال إنسانية، حيث شكل موضوع صون كرامة السجناء وأنسنة ظروف اعتقالهم ورشا أساسيا وإحدى الأولويات الكبرى في استراتيجية المندوبية العامة من منطلق إيمانها العميق بكون السجين لا تُفقده العقوبة الحبسية مُواطَنَتَه وكرامَته الإنسانية، وعلى هذا الأساس سعت المندوبية العامة إلى تكريس البعد الإنساني للمؤسسات السجنية من خلال العمل المتواصل على تحسين وتجويد مختلف الخدمات المقدمة إلى السجناء، سواء تعلق الأمر بظروف الإيواء والإقامة أو الرقي بالمعاملة الإنسانية أو تحسين مستوى الرعاية الصحية والنظافة وكذا الرفع من جودة التغذية، يضيف مدير سجن القلعة، مشيرا إلى أنه للتخفيف من ظاهرة الاكتظاظ التي تعاني منها السجون، قامت المندوبية العامة بتنفيذ عدة برامج لإعادة تأهيل بعض المؤسسات السجنية من خلال توسيعها وترميمها، كما تمكنت، خلال السنتين الأخيرتين، من بناء إحدى عشرة مؤسسة سجنية تستجيب لأحدث المعايير الدولية على المستويين الأمني والإدماج.

و اضاف نفس المتحدث إن تحسين ظروف الاعتقال يُتَرْجَمُ أيضا من خلال سهر المندوبية العامة على تحسين مستوى الرعاية الصحية التي يتلقاها السجناء، مبرزا أن فُرص السجناء في الاستفادة من الفحوصات الطبية تفوق فرص باقي المواطنين بخمس مرات في المستشفيات العمومية، كما أن نسبة الوفيات داخل المؤسسات السجنية تبقى أقل بأربع مرات من مثيلتها في صفوف عموم المواطنين. وأضاف أنه وعيا منها بأهمية المواكبة النفسية للسجناء، وضعت المندوبية العامة استراتيجية تروم الرفع من مستوى التأطير النفسي، مع العمل على تزويد جميع المؤسسات السجنية بأخصائِيين نفسانِيين لتجاوز الصعوبات المطروحة في تنفيذ برامج الرعاية النفسية للسجناء، بتنسيق مع مصالح وزارة الصحة. هذا التدبير ساهم في انتهاج أسلوب المنع التدريجي لقفة المؤونة، التي كانت تثقل كاهل الأُسر (نحو مليوني قفة سنويا). بالمقابل وفرت المندوبية العامة كل ما يحتاجه السجين من مواد غذائية داخل مقتصدات المؤسسات السجنية بأثمنة معقولة. كما أنه، لتحقيق نتائج أفضل تُكَرس المفهوم الإصلاحي لدور المؤسسات السجنية، حرصت المندوبية العامة على تأهيل السجناء، وتمكينهم من المؤهلات المعرفية والمهنية، التي تساعدهم على الاندماج في النسيج الاجتماعي بعد الإفراج عنهم، حيث عملت، بتنسيق مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وعدد من الشركاء، على إيلاء أهمية كبيرة لبرامج التعليم ومحو الأمية والتكوين المهني، من خلال بناء وتهيئة سلسلة من المراكز البيداغوجية في عدد من المؤسسات السجنية، وتجهيزِها بأحدث المعدات والآليات المهنية، وكذلك تعميم برامج التعليم على السجناء الأحداث، وفق استراتيجية محددة من حيث الجَدولة والأهداف والتتبع والمواكبة لبلوغ الأهداف المسطرة. وهذا ما تأتى معه تحقيق نتائج مُشجعة تجسدت في ارتفاع عدد السجناء المستفيدين من هذه البرامج، خلال المواسم الثلاثة الأخيرة مقارنة بالسنوات المنصرم

و اختتمت مراسيم الاحتفال بالذكرى الحادية عشر لتأسيس إدارة السجون العامة بتقديم هدايا وشواهد تقديرية الى موظفين حازوا على شهادة حسن السلوك وأداء الواجب على الصعيد الوطني وبعض المتقاعدين و الأرامل و أيتام الموظفين ليتم رفع برقية الولاء والإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده .

received 391477691702190
received 2099895910132932
received 342892939919337
مشاركة