الرئيسية أحداث المجتمع الكابوس.. لا نريد ان تنام مراكش نومة عبود.. الوهم أخطر من الواقع المعيش!! من يوقظ عبود؟!!

الكابوس.. لا نريد ان تنام مراكش نومة عبود.. الوهم أخطر من الواقع المعيش!! من يوقظ عبود؟!!

IMG 20200819 WA0066.jpg
كتبه كتب في 19 أغسطس، 2020 - 4:48 مساءً

م. البشيري/ع. السباعي- صوت العدالة

هل صرنا امام حقيقة مرة تلزمنا الاقناع والاقتناع، بأن المنظومة الصحية بالفعل قد تداعت كليا، ونامت نومة عبود..!! ام ان الوقت المستقطع مازال امامنا لقلب كفة الموازين، واقناع عبود ان حياته لا تزال بين يديه.. وأن ما نعيشه اليوم كابوس سينتهي اذا وفقط ” استيقظ عبود”.

يحكى عند العرب ان عبود كان رجلا قوي البنية وشديد المراس، لا يثنيه عن عمله إلا اذا اجتمع المحال مع المستحيل، ونتيجة للغرور، يختبر عبود نفسه في حمل الصخرة ذاتها كل يوم قبل العمل، فيتحمل بذلك مالا يطيق.. لكن هذه المرة، عجز عبود عن حمل الصخرة.. فعاد ادراجه واغلق باب بيته مقتنعا ان دوره قد انتهى.. فقيل نام عبود.

اليوم اكثر من اي وقت مضى، صرنا بحاجة لايقاظ عبود، لأن الوضع الصحي بالمدينة على الخط الاحمر ، غير اقتناعنا من قريب او بعيد أنه خارج السيطرة قد يكون الأمر الأكثر خطورة، فعجزنا النسبي على احتواء الوضع ومحاصرة رقعة الوباء وحمل الصخرة لا يعني بالضرورة، اننا قد فقدنا القدرة على التوجيه، بل إن كل ما يلزم فقط، هو ايقاظ عبود واقناعه ان دوره لم يكن حمل الصخرة اطلاقا، بل تجنبها فحسب..!! فلا تحملوا الصخرة بل تجنبوها!!

مواجهة الأزمة الصحية بالمدينة الحمراء، هي مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع، واي تخاذل في المرحلة الراهنة قد يصنف في باب الخيانة، فمسؤوليتنا تبدأ بالحرص وتنتهي بالدعم الكلي لتجاوز الازمة. خاصة وان مايقع بمستشفيات المدينة هو نتاج تراكمات، وهو الذي قد ينذر بانهيار جزئي للمنظومة الصحية، واتساع رقعة البلاء والوباء والابتلاء.. فهل نسقط ضحية الوهم الذي قد يجعلنا ننام نومة عبود..

رسالتنا في هذه المرحلة، ان مستشفيات المدينة باتت مكتظة بالمرضى والحالات الحرجة، وهو واقع معاش لا نحسد عليه، لكنه في الوقت ذاته دافع لنعيد ترصيص الصفوف، وتقديم كل ما يلزم كل من موقعه، مع الاقتناع بأن خلف دفة السفينة طاقم طبي يحتاج منا الى الدعم ، وان وضوح الرؤية وسط العاصفة يبدأ من المجتمع كي نكون نحن جزء من الحل للوصول الى اليابسة.. فلا تحملوا صخرة عبود.. بل تجنبوها !!

مراكش تختنق.. جاء من منطلق الوعي الكلي بخطورة المرحلة، وان الخروج منها كأزمة طارئة يتطلب منا وتستوجب مزيدا من الالتزام التام، مع تحديد المسؤوليات بدء بالسلطة والمسؤولين ومرورا بالمواطن البسيط.. خلاصة الكلام لا يجب ان لا ننام نومة عبود..!!!

مشاركة