الرئيسية أحداث المجتمع الشماعية: المركز الثقافي للمدينة أغلق لسنين طويلة ليتحول لمركز تلقيح.

الشماعية: المركز الثقافي للمدينة أغلق لسنين طويلة ليتحول لمركز تلقيح.

كتبه كتب في 15 فبراير، 2022 - 10:03 صباحًا

الشماعية – علي إيكوديان

سيشهد التاريخ أن مدينة في المغرب بمجتمعها المدني المتفكك وبمثقفيها المسؤولين وبمسؤوليها المثقفين، لاتتوفر على صرح ثقافي رسمي ومؤطر من وزارة الثقافة. كيف لا والمجلس السابق لم تُفتح هذه الدار يوما واحدا أثناء ولايته، بل أغلقها بالإسمنت في حادثة غريبة أنذاك، ليعود إصلاحها وإستخراج الكتب التي طويت في أدرج الجماعة وذلك بعد زيارة لوزير الثقافة الأسبق محمد الأعرج، وكم سعد كذلك مثقفوا المدينة حين أعلن السيد عامل الإقليم قبل أربع سنوات عن تسميتها الجديدة دار الثقافة أحمد الفايز وذلك عن طريق قرار عاملي تكريما لروح المرحوم الفايز إبن مدينة الشماعية الذي شرفها بمساهماته الفعلية في البحوث العلمية والثقافية والبيئية وطنيا ودوليا، لكن للأسف توقفت هذه المساهمات فور تسمية المركز الثقافي بإسمه، ليتحول إلى مركز للتلقيح كان الأجدر إختيار مكان ملأئم لذلك بدل التضحية بالثقافة والأجيال الصاعدة سيما أن المركز جاء في موقع يحادي مجموعة من المؤسسات التربوية، ماكان سيجعله فضاء للتلاميذ لتطوير مستواهم الدراسي وصقل ثقافة القراءة والبحث بدل التسكع بين الأشجار والنباتات، كما أن هذا المركز كان ليصبح ملتقى للندوات والتظاهرات الثقافية التي تعبر عن مستوى الساكنة، بدل إختيار مقاهي غير أدبية لهذا الغرض، ما يسقط قيمة الملتقيات الفكرية بالشماعية.

إن إستمرار بلوكاج دار الثقافة بالشماعية، لايمكن تفسيره إلا بإستمرار القضاء على كل شيء جميل في هذه المدينة المنسية حق النسيان، وأساس ذلك إستمرار إعدام القطاعات الحية التي تبني المجتمع الصحة الثقافة والعمل.

فهل بإمكان الشماعية أن تفرخ لنا باحثين ومفكرين مثل أحمد الفايز أم رحم الله الثقافة حين أعدمت دار الثقافة؟؟؟

مشاركة