الرئيسية أحداث المجتمع إيحاءات وزانية تسكن لوحات زاهية للفنان التشكيلي العصامي بنمالك عبد المولى .

إيحاءات وزانية تسكن لوحات زاهية للفنان التشكيلي العصامي بنمالك عبد المولى .

كتبه كتب في 22 نوفمبر، 2022 - 9:00 مساءً


احتضنت أكاديمية المنتجات الغذائية، تحت شعار” إيحاءات وزانية” ، معرض الفنان التشكيلي الأستاذ عبد المولى بنمالك ، وإقامتها حفلا متميزاً لافتتاحه، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، بفضاءاتها الجميلة، مساء يوم السبت 19نونبر 2022.
حضر هذا الحفل العديد من عائلة الفنان التشكيلي الأستاذ عبد المولى بنمالك وأصدقائه، محبيه، أساتذة ، اداريين، إعلاميين، فاعلين جمعويين، وتلاميذ المؤسسات التعليمية، وجماهير من سكان مدينة وزان العريقة، وباقي المدن المغربية.
ازداد الفنان التشكيلي أستاذ الاجيال الخلوق عبد المولى بنمالك بمدينة وزان، حيث اشتغل استاذا للغة الفرنسية، وانهى مشواره التعليمي مفتشا لها. وهو يعد من أبرز مثقفي المدينة وفاعلا جمعويا نشيطاً بها.
كان، ومنذ صغره، مهووسا بالفن التشكيلي، ولو لم يلج معاهد ومدارس الفنون الجميلة، درس وبحث كثيراً في مجال الفنون التشكيلية، ليتعرف على مجمل مدارسها، وتطوير مهاراته وقدراته الفنية، حتى اكتسب خبرة كبيرة في مجال التشكيل، فانجز العديد من اللوحات الزيتيه الجميلة، التي يعرض بعضها الآن في الأكاديمية الغذائية بوزان، كما عرضها في كثير من المدن المغربية، من بينها وزان، واد لاو، سيدي قاسم والعرائش … .
على عادة الكرم المغربي استقبل مدير وأطر الأكاديمية الغذائية، والإبتسامة على محياهم، الضيوف بكؤوس الشاي والحلويات والمشروبات.
تناول مدير الأكاديمية الأستاذ عبد المجيد العيادي الكلمة حيث رحب بالفنان التشكيلي الأستاذ عبد المولى بنمالك، وكل الحاضرين ، وقال إن تنظيم هذا المعرض ، تحت شعار إيحاءات وزانية، يأتي لما لمسه، في لوحات الفنان بنمالك عبد المولى، من تجسيد وتوصيف لعادات وتقاليد وزانية، يجب الإطلاع عليها، ومشاهدتها، عن قرب.
فاذا كانت، يضيف السيد عبد المجيد العيادي، أكاديمية المنتجات الغذائية تهتم بتكوين المقاولين الذاتيين والتعاونيات، فان رسالتها أيضا تكمن في دعم للثقافة والفنون والاشتغال مع مختلف شرائح المجتمع الوزاني، بحيث ان فضاءها مفتوح في وجه الفنانين والرياضيين والموسيقيين، لمزاولة أنشطتهم، وعرض أعمالهم الفنية، تشجيعا لهم وخلق فرص التواصل المباشر مع الساكنة المحلية وضيوفها.
رحب بدوره الفنان التشكيلي الأستاذ عبد المولى بنمالك ، بالحضور الكريم، وبكل من تحمل عناء السفر من مدن مغربية متنوعة ليشرفه بحضور حفل افتتاح معرض لوحاته الزيتية الجميلة، وشكر بالمناسبة مدير أكاديمية المنتجات الغذائية على مبادرته المتميزة، وحسن الاستقبال له ولضيوفه .
يرى الأستاذ عبد المولى بنمالك أن الفن أصبح يلعب دورا أساسيا في حياة الفرد، لهذا لم يعد يحق لنا اعتبار الفن كترفيه أو شيء تكميلي، وليس لتزجية الوقت والتسلية فقط، بل هو اساسي لان الفن له أسلوب في التفكير ، وممارسة إبداعية ناجعة وفعالة، وهو ايضا تفاعل مع الحاضر واستشراف آفاق المستقبل. وأن الإحساس بالجمال والميل اليه، هو بمثابة الابتعاد عن الشر ، والانتقال إلى الخير، لان ذلك متواجد في الفطرة الإنسانية ومنغرس في حياة النفس البشرية، كون الخير والشر يتفاعل مع الجمال في حياتنا وثقافتنا اليومية.
إن لوحات الفنان التشكيلي الأستاذ عبد المولى بنمالك ، عبارة عن تأريخ للمعيش اليومي بمدينة وزان، يرسمها بورتريهات جميلة بلمسة فنية ورؤية ابداعية ، لذلك يقول: “فلوحاتي ورسوماتي ليست مجرد تقليد للواقع بالمعنى التوثيقي للكلمة، انه ايضا موقف، شعور، رؤية للعالم، عمل إبداعي يقدم حقيقة انعكاس، وليس الواقع كما هو”.
تبقى تجربة الفنان التشكيلي الأستاذ عبد المولى بنمالك قد تجاوزت التجربة الواقعية في تشكيل لوحاته ،الى التجريد لمخاطبة وجدان وعقل المتلقي، الذي يضفي عليها مقاربات متعددة ومختلفة.
إذا كان الأستاذ عبد المولى بنمالك قد لقن أجيال كثيرة، تربويا، العلم وحسن الخلق والمبادرة الجيدة في العطاء، ورؤية تفاؤلية للمستقبل، فإن جمالية لوحاته الفنية تسرد حياة الإنسان الوزاني بالوان زاهية وتؤرخها لحياة سرمدية، ملؤها الحب والخير للجميع، وتربية الإنسان على الذوق الرفيع.

مشاركة