ستشهد المحاكم المغربية في الفترة القادمة، استخدام آلية رقمية جديدة لمساعدة القضاة على ضبط شهادة الشهود، تفاديا وتجنبا لشهادات الزور التي يقدم عليها عدد من الأفراد في القضايا المعروضة أمام القضاء.
وأوضح المجلس الأعلى للسلطة القضائية في دورية موجهة للرؤساء الأولون لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية، أنه في إطار السعي لتوفير آليات رقمية لفائدة القضاة للمساعدة على الضبط والمراقبة، واستثمار ما توفره تكنولوجيا المعلومات والاتصال من آليات رقمية ناجعة، قامت مديرية التحديث ونظم المعلومات بوزارة العدل بتطوير وظيفة جديدة بنظام تدبير القضايا الزجرية “ساج 2″، لمساعدة المحكمة على ضبط شهادة الشهود بمختلف القضايا الزجرية.
وأبرز المجلس في مذكرته أن هذه الوظيفة توفر إمكانية البحث بواسطة رقم البطاقة الوطنية للتعريف، أو الاسم العائلي والاسم الشخصي عن مختلف الملفات والمحاضر والشكايات التي يمكن أن يكون الشاهد الماثل أمامها قد سبق وأن أدلى فيها بشهادته، كما ستمكن هذه الآلية من المساعدة على ضبط الأشخاص الذين يحترفون شهادة الزور، وبالتالي المساهمة في ردع هذه الظاهرة المشيئة.
وأشار المصدر ذاته، إلى أنه نظرا لما يتوخى من هذه الآلية من مساعدة المحكمة على ضبط الحالات المنافية للضوابط القانونية في أداء الشهادة، ولضمان الاستماع إلى الشهود في ظروف قانونية وعملية ملائمة، فإن طالب رؤساء المحاكم بتعميم فحوى هذه الدورية على القضاة لكل غاية مفيدة، مع إطلاع المجلس الأعلى للسلطة القضائية على كل الصعوبات التي قد تعترضهم في هذا الشأن.

