بقلم:محمد الموستني
يعتبر الشطط في استعمال السلطه عائقا جوهريا أمام ترسيخ دعائم الديمقراطية وتطويرها بالشكل الصحيح، حيث يمثل في جوهره انحرافا عن مبادئ دولة الحق والقانون
والمصلحة العامة. هذا السلوك لا يقتصر على قمع الاراء بل يمتد لتقويض المؤسسات التي تضمن تداول السلطة بشكل سلمي.
وقد يؤثر هذا السلوك على الديمقراطية وتطورها فيقوض أسسها وينتهك سيادة القانون ـوهذا شطط في استعمال السلطةـ اذ تتخذ القرارات عكس القواعد الدستورية والقانونية بل وفقا لأهواء شخصية أو مصالح ضيقة ويؤدي هذا السلوك الى اضعاف المؤسسات بشكل يتنافى وخدمة الصالح العام بالشكل المطلوب من جهة وبناء صرح الانتقال الديمقراطي السليم من جهة أخرى ، و هذا السلوك في حد ذاته يؤدي أيضا الى زعزعة الثقة العامة بين المواطنين والمؤسسات ، فيقود الى ما هو أسوء ألا وهو اللامبالاة السياسية. ومن هنا تبدأ بوادر منع التطور الديمقراطي، فيغلق المجال السياسي بدل التداول السلمي وذلك باستخدام السلطة لترسيخ البقاء .
ان الشطط في استعمال السلطة يمس بشكل أو باخر بحقوق الانسان بل يعرقلها وذلك بمحاربة حرية التعبير والمشاركة السياسية وهما ركيزتان أساسيتان لتطوير أي نظام ديمقراطي.
والأكثر من ذلك فان من مخلفات الشطط في استعمال السلطه انتشار الفساد باعتباره الوجه الاخر للفساد الاداري والسياسي وترسيخ الاستبداد وفي منع قيام ديمقراطية حقيقية عبر انتاج أساليب سلطوية.
وبما أن استعمال الشطط في السلطه يعتبر سلوكا مدمرا يحول دون تحقيق الديمقراطية فانه يجب التصدي للحد منه بالمحاسبة والمساءلة دون انتقائة في تطبيق القانون والتي تعتبر الابن الشرعي للشطط في استعمال السلطة،

