صوت العدالة/ الرماني
الأسبوع الماضي وبالضبط يوم الأربعاء 22أبريل حلت اللجنة الإقلمية للمقالع بالجماعة الترابية زحيليكة للوقوف على الشكايات المتعددة التي تقدمت بها شركة صوميفام من طرف دفاعها ضد شركة تستغل مقلع داخل محيط رخصة منجمية رغم صدور أحكام قضائية نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به القاضي بإلغاء الترخيص المسلم لإستغلال المقلع.
بحيث وقفت اللجنة على مجموعة خروقات عديدة أولا عدم إمثتال الشركة لتنفيذ مجموعة أحكام قضائية بإيقاف أشغال وإخلاء الموقع من أليات ورغم تشبتها بأنها تتوفر على وصل التصريح 54الذي لا يعتبر ترخيص بلإستغلال حسب القانون المنظم للمقالع وأكد مصدر أن هذا وصل التصريح إنتهت صلاحيته بتاريخ 4 مارس 2026 رغم ذلك ظلت الشركة مستمرة في إستغلال ونهب ثروات منجمية دون سند قانوني أمام أعين السلطة والدرك الملكي بحيث يتم إخراج يوميا أكثر من خمس شاحنات محملة بمواد منجمية دون حسيب ولا رقيب ملحقة ضرر بالغير ،وقد أجرت شركة صوميفام معاينة عن طريق مفوض قضائي توضح أن الشركة المدعى عليها مازالت تستغل المقلع وتستخرج مواد منجمية وتخزنها بمنطقة غير بعيدة عن زحيلكة المسماة مرشوش ،فمن خلال ثبوت إستمرار إستغلال مقلع بعد إنتهاء مدة صلاحية وصل التصريح الملغى بقرار إستئنافي بعد النقض وثبوت إلغاء الترخيص النهائي بإستغلال المقلع فإنه أصبح من المؤكد خرق المديرية الإقليمية للتجهيز بالخميسات مقتضيات القانون المنظم للمقالع 27/13 بعدم إحترام المادة 1 والمادة 15 وعدم تطبيق المادة 57 التي تعاقب كل من يستغل مقلعا عند إنتهاء مدة صلاحية وصل التصريح لأي سبب من الأسباب دون الحصول على وصل جديد مع إغلاق فوري للمقلع وغرامة مالية تترواح من 300000 درهم إلى 500000 درهم .ناهيك عن خرق القانون 33/13المتعلق بالمناجم خاصة المواد 14و114 التي إستند عليها القضاء في لإلغاء الترخيص بالإستغلال مقلع داخل محيط رخصة منجمية.
وحمل دفاع شركة صوميفام المسؤولية لوزير التجهيز نزار البركة في التماطل والتستر على شركة تستغل مقلع بعد إنتهاء وصل التصريح ورمى الكرة في مرمى رئيسة مصلحة بالمديرية الإقلمية لوزارة التجهيز والماء بالخميسات بإعتبارها المسؤولة عن عرقلة التنفيذ الكلي للحكم النهائي القاضي بإلغاء الترخيص بإستغلال مقلع متملصة من هذه المسؤولية بتصريحها للمأمور التنفيذ بأنها تنتظر التعليمات من الوزارة لكي تقوم بإتمام إجراءات التنفيذ.، مع العلم أن لها جميع صلاحيات من أجل تنفيذ حكم قضائي نهائي دون إعطاء إمتياز لشركة ذات نفوذ و الإستمرار في إستغلال مقلع خارج الضوابط القانونية .وأكد مصدر جد.مطلع أن اللجنة المقالع التي قضت زهاء ساعتين بالمقلع أنها عاينت إستغلال مقلع خارج الضوابط القانونية بعد إنتهاء مدة صلاحية وصل التصريح أصدرت في إنتظار إصدار القرار بعد تحرير المحضر بإغلاق المقلع نهائيا .
السماح لشركة بإستغلالالمقلع بدون رخصة من طرف المديرية الإقلمية للتجهيز والماء بالخميسات بصفتها الجهة الساهرة على تطبيق القانون 27/13 المتعلق بالمقالع يضع وزارة التجهيز أمام مسؤولية إلزام هذه المديرية بتطبيق مقتضيات قانون المنظم للمقالع بكل تجرد وحيادية.
فمن غير المفهوم أن تسلب الإدارة للمواطن حقوقه ، وهي التي يجب أن تصونه وتدافع عنه. وكيف لمسؤول أن يعرقل حصوله عليها وقد صدر بشأنها حكم قضائي نهائي؟
وفي مرات عديدة شدد الملك محمد السادس على أن امتناع الإدارة عن تنفيذ الأحكام القضائية النهائية يعد “خيانة للأمانة” و”تجاوزاً للقانون”، مؤكداً في خطابه السامي على ضرورة خضوع الجميع، بما في ذلك الإدارة، لسيادة القانون. يعتبر أي سلب لحق صادر بحكم نهائي تصرفاً غير مقبول وضرباً لمصداقية الإدارة،وكما نص الدستور في الفصل 126
“الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع. يجب على السلطات العمومية تقديم المساعدة اللازمة أثناء المحاكمة، إذا صدر الأمر إليها بذلك، ويجب عليها المساعدة على تنفيذ الأحكام”.

