صوت العدالة:عبد القادر خولاني
تعيش إقامة “كوستامار بمرتيل” التي تضم حوالي 730 شقة جلهم من المغابة المقيمين بالمهجر ، على وقع تدهور مقلق في مستوى الخدمات الأساسية، وسط استياء واسع في صفوف السكان الذين عبروا مرارا عن معاناتهم اليومية من الانقطاع المتكرر في الماء الذي يطرح عدد من الأسئلة حول الأهداف و الدواعي .. ،مما يشكك بأن هناك أيادي خفية تعمل على الدفع بشركة آمانديس بتطوان إلى اتخذ قرار قطع الماء الصالح للشرب دون إشعار مسبق…!!
وأكد مكتب السانديك في شكاية كانت قد وجهت إلى السلطات المحلية والجهات المختصة، بأن عملية قطع الماء الصالح للشرب، مست في العمق جودة عيش الساكنة والمقاهي والمتاجر المجاورة و تسيئ لسمعة و مكانت الإقامة ، معتبرين أن تبريرات الوكالة “واهية” وغير مقبولة بالنظر إلى الطابع الحيوي للمادة المائية في الحياة اليومية.
ونبه ممثلو السكان إلى أن الشركة التي تم عزلها في جمع عام واستبدالها بشركة جديدة ،لم تقم بتسوية كل الفواتير المستحقة “الحراسة،النظافة….”و خاصة منها فاتورة الماء ، مما وضع الإقامة في عجز مالي كبير ، مما تسبب في الإشكال القائم، معتبرين أن قطع الماء يشكل خرقًا قانونيًا سواء من طرف الشركة المفوضة أو من وكالة التوزيع، ويضرب في العمق الالتزامات التعاقدية المبرمة مع الملاك المشتركين.
وأضاف المتضررون أنهم حاولوا مرارًا التواصل مع إدارة آمانديس دون جدوى، إذ لم تتم الاستجابة لأي من اتصالاتهم ، في تجاوز صريح لتوجيهات جلالة الملك الداعية إلى تحديث الإدارة وتحسين علاقتها بالمواطنين، والتي جسدها القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.
كما استندت الشكايات الجماعية و الفردية إلى القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، داعية السيد عامل عمالة المضيق الفنيدق إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ”الانتهاكات القانونية”، وحث وكالة “أمانديس” على احترام التزاماتها في ضمان استمرارية الخدمات العمومية الحيوية وفق القانون…
كما طالب مجلس الملاك المنتخب بالعمل بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية في واقعة قطع الماء،
و إلزام السانديك الجديد بتحمل مسؤولياته الكاملة في التدبير السليم وضمان الخدمات الأساسية.
التعجيل بإعادة تزويد المجمع بالماء واتخاذ الإجراءات اللازمة لصيانة مصالح الملاك وحماية حقوقهم.
وفي سياق متصل، كشفت خبرة محاسباتية قضائية أنجزت بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية بتطوان، بطلب من أحد الملاك، عن وجود اختلالات مالية جسيمة في تدبير الإقامة ، حيث تم صرف مبالغ مالية مهمة دون فواتير أو إثباتات قانونية.
وهذا المشكل جاء بفعل التهاون العمدي للشركة المعزولة في تسوية مختلف الخدمات بما فيهم إرجاع العداد العام الذي ما زال باسم المستثمر ، عدادات فردية و باسم الملاك …
وبناء على هذه النتائج المخيبة للأمل ، قد تقدم من قبل عدد من الملاك بشكاية إلى وكيل الملك بتطوان ضد الشركة المعزولة التي كانت تشرف على التسيير بتهم تتعلق بـخيانة الأمانة وتبديد أموال الملاك، وقد تمت إحالة الملف على القضاء وما زالت المحاكمة جارية في انتظار ما ستسفر عنه من نتائج، بينما يستمر سكان “كوستامار” في معاناتهم اليومية وسط صمت رهيب للجهات المعنية بالتدخل.

