الرئيسية أحداث المجتمع القلعة الحمراء بين ثقافة القرب وإكراهات الواقع النقابيبقلم المناضل فؤاد أيت بنعاشور

القلعة الحمراء بين ثقافة القرب وإكراهات الواقع النقابيبقلم المناضل فؤاد أيت بنعاشور

IMG 20260415 205509
كتبه كتب في 15 أبريل، 2026 - 8:55 مساءً

صوت العدالة : متابعة

ظلّ المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بمراكش، على الدوام، نموذجًا لإطار تنظيمي حريص على ترسيخ مستويات واضحة من القرب في تدبيره للشأن النقابي بمدينة بحجم مراكش الحمراء، بما تعرفه من تعدد للمحاكم والوحدات الإدارية وتباعد جغرافي بينها، فضلاً عن العدد المهم من الموارد البشرية العاملة بها.

وقد شكّل هذا المكتب فضاءً للنقاش المؤسساتي القائم على احترام أدبيات التنظيم، حيث استطاع التوفيق بين توجهات الأجهزة الوطنية وخصوصيات المدينة، في انسجام يعكس حسًا تنظيميًا ومسؤولية نقابية رصينة.

كما نجح المكتب المحلي في التفاعل اليومي والآني مع مختلف نداءات مناضلات ومناضلي النقابة الديمقراطية للعدل بمختلف محاكم مراكش، والمديرية الإقليمية، ومركز الحفظ الجهوي، سواء تعلق الأمر بتدبير الوضعيات المهنية الفردية للموظفين، أو بالدفاع عن المطالب الجماعية التي تهم هيئة كتابة الضبط، انسجامًا مع قرارات المكتب الوطني.

وانكب المكتب كذلك على عقد لقاءات تواصلية متعددة للإنصات إلى هموم وانشغالات أطر وموظفي القطاع، من خلال ثلة ملتزمة من شباب ونساء المكتب المحلي، بقيادة شابة مناضلة اختارت الجمع بين الواجب المهني ومتطلبات الالتزام التنظيمي، دون انتظار جزاء أو مقابل، واضعة مصلحة الهيئة والتنظيم فوق كل اعتبار.

وعلى امتداد هذا المسار، ظل المكتب المحلي حريصًا على اعتماد التواصل والحوار عبر قنوات وآليات مؤسساتية، تروم النجاعة في التدبير بدل الانفعالية، والمهنية في الأداء بدل الارتجال، على أرضية صون المكتسبات وتعزيز الحقوق لفائدة هيئة كتابة الضبط.

لقد استطاع المكتب المحلي بمراكش أن يؤسس لفعل نقابي مبني على القرب، وفق مقاربات متجددة ومواكبة للتحولات التي يعرفها قطاع العدالة بمختلف فئاته المهنية، كما تبنى خطابًا واقعيًا وموضوعيًا، بعيدًا عن أساليب التعبئة القائمة على الاستقطاب العاطفي، أو الترويج للإشاعة المغرضة التي تفتقر إلى الحجاج الفكري الرصين، ولا تخدم ثقافة تنظيمية قادرة على الارتقاء بهيئة كتابة الضبط إلى المكانة التي تستحقها داخل منظومة العدالة ببلادنا.

مشاركة