الرئيسية آراء وأقلام بين لغة العاطفة ولغة الأرقام.. من يحمل “همّ” الوداد الحقيقي؟

بين لغة العاطفة ولغة الأرقام.. من يحمل “همّ” الوداد الحقيقي؟

Picsart 26 04 13 12 57 35 400
كتبه كتب في 13 أبريل، 2026 - 1:08 مساءً

يطالب البعض في الآونة الأخيرة برحيل هشام أيت منا، تحركهم غيرة صادقة على القميص وعاطفة تجاه الكيان لا يمكن التشكيك فيها. لكن، في عالم كرة القدم الحديثة، دعونا نتوقف لحظة لنتحدث بلغة العقل والمنطق، وبلغة “الأرقام” التي لا ترحم! 💰📊

​نادي الوداد الرياضي العريق ليس مجرد فريق يتدرب ويلعب 90 دقيقة في الأسبوع، بل هو مؤسسة رياضية ضخمة تتطلب سيولة مادية مرعبة. نحن نتحدث عن مصاريف يومية وشهرية تُقدر بملايين الدراهم: رواتب وعقود لاعبين، معسكرات، تنقلات قارية ومحلية، لوجستيك، ومصاريف تسيير لا تتوقف عداداتها.

السؤال الجوهري والمباشر الذي يجب أن نطرحه بعيداً عن الانفعال: إذا غادر أيت منا اليوم استجابةً للضغط، فمن هو البديل “الجاهز” القادر على وضع يده في جيبه، وتحمل هذه الفاتورة الثقيلة فوراً لضمان عدم غرق النادي في أزمات مالية خانقة؟

​التسيير الرياضي في الأندية الكبرى يحتاج إلى “الرزانة” وتغليب المصلحة العليا للفريق على حساب ردود الفعل اللحظية. نعم، هناك أخطاء ارتكبت، ولا يوجد عمل إنساني أو إداري معصوم من الزلل، لكن القاعدة الذهبية للعودة إلى السكة الصحيحة هي: الاستمرارية قبل كل شيء، ومعها تتصحيح الأخطاء. 🛠️🛡️

​هدم الاستقرار الإداري في هذه الظرفية الحساسة قد يكلف النادي غالياً، ويدخله في نفق مظلم من النزاعات والتخبط. الوداد يحتاج اليوم إلى الالتفاف حوله، وتقويم الاعوجاج من الداخل بحكمة، لأن مصلحة “الواك” فوق كل اعتبار. 🔴⚪

مشاركة