أعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول عن خوض إضراب مفتوح وشامل ابتداء من يوم الاثنين 13 أبريل 2026، يتضمن التوقف عن تقديم مختلف الخدمات التوثيقية على الصعيد الوطني، وذلك في إطار تصعيد احتجاجي جديد على خلفية ما وصفته الهيئة باستمرار تجاهل الحكومة لمطالبها المرتبطة بمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.
وأوضح بلاغ صادر عن الهيئة، بتاريخ 3 أبريل 2026، أن هذه الخطوة تأتي امتدادا لسلسلة من الأشكال النضالية التي خاضها العدول خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، والتي شملت توقفات مرحلية عن العمل ومحطات احتجاجية، من بينها وقفة وطنية أمام البرلمان يوم 2 أبريل، اعتبرها المكتب التنفيذي ناجحة من حيث حجم المشاركة.
وأشار البلاغ إلى أن قرار التصعيد جاء في ظل ما وصفه بـ“غياب التجاوب الإيجابي” مع المراسلات الموجهة إلى رئاسة الحكومة، مؤكدا أن التوقف الشامل عن العمل سيشمل جميع الخدمات التوثيقية بمختلف ربوع المملكة، ابتداء من 13 أبريل ولمدة غير محددة.
كما أعلنت الهيئة عن تنظيم وقفة احتجاجية جديدة أمام مقر البرلمان في اليوم نفسه، تزامنا مع انطلاق الإضراب المفتوح، في خطوة تهدف إلى لفت الانتباه إلى مطالب مهنيي القطاع والدعوة إلى فتح حوار جاد ومسؤول.
وجددت الهيئة رفضها لما اعتبرته “تمريراً أحادياً” لمشروع القانون، دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها، مطالبة بسحب المشروع وفتح نقاش مؤسساتي يفضي إلى صياغة نص قانوني منصف يستجيب لتطلعات المهنيين وينظم المهنة بشكل عادل.
وأكد المكتب التنفيذي عزمه مواصلة التصعيد خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تعزيز حضوره الإعلامي لتوضيح خلفيات هذه الخطوات وأسبابها، محمّلاً الحكومة مسؤولية أي تداعيات محتملة على مصالح المواطنين وسير الخدمات التوثيقية، خاصة ما يرتبط بعقود الزواج والطلاق والإراثة وباقي العقود العدلية.
ويأتي هذا التطور في سياق حالة من التوتر داخل قطاع التوثيق العدلي، وسط ترقب واسع من قبل المواطنين لمآل هذا الإضراب وانعكاساته على الخدمات المرتبطة بالمصالح اليومية.

