الرئيسية أخبار وطنية الدفاع يُسقِط رواية “بن براهيم” في ملف “إسكوبار الصحراء” ويؤكد غياب أي دليل على تورط الناصري

الدفاع يُسقِط رواية “بن براهيم” في ملف “إسكوبار الصحراء” ويؤكد غياب أي دليل على تورط الناصري

إسكوبار الصحراء jpg
كتبه كتب في 26 مارس، 2026 - 4:56 مساءً

صوت العدالة- عبد الكبير الحراب

في جلسة جديدة من جلسات المحاكمة المعروفة إعلامياً بقضية “إسكوبار الصحراء”، واصل محامي الدفاع الأستاذ المسكيني مرافعته، مركزاً على تفكيك الرواية التي قدّمها الحاج بن براهيم، والتي اتهم فيها سعيد الناصري بالانخراط في أنشطة إجرامية خطيرة، من بينها الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال.

وأكد الدفاع أن هذه التصريحات تفتقر إلى أي أساس واقعي، مبرزاً أن العلاقة التي جمعت الناصري ببن براهيم امتدت لقرابة عشر سنوات، دون أن تُسجَّل خلالها أي شبهة أو مؤشر على وجود نشاط غير قانوني. كما لفت إلى أن بن براهيم، عندما استعرض تفاصيل شبكته خلال الفترة ما بين 2006 و2013، لم يأتِ على ذكر الناصري مطلقاً، وهو ما يطرح، بحسب الدفاع، علامات استفهام جدية حول مصداقية الاتهامات التي ظهرت لاحقاً.

واعتبرت هيئة الدفاع أن الحديث عن اعتماد مدينة السمارة كنقطة رئيسية لتصدير المخدرات نحو الجزائر يفتقر إلى المنطق، بالنظر إلى الطوق الأمني المشدد الذي تعرفه المنطقة، مشيرة إلى أن مثل هذه المزاعم تمس بصورة الأجهزة الأمنية دون سند واقعي.

كما توقفت المرافعة عند ما وصفته بـ”سرد عشوائي للأسماء”، حيث أورد بن براهيم عدداً من الأشخاص، من بينهم مغاربة وأجانب، دون تقديم أي معطيات ملموسة تثبت علاقتهم الفعلية بالوقائع موضوع المتابعة. واعتبر الدفاع أن هذه الأسماء أقرب إلى معطيات متداولة داخل المؤسسات السجنية، وليست ناتجة عن تحقيقات موثقة أو أدلة قانونية، مؤكداً عزمه التحقق من كل اسم على حدة.

وشدد الدفاع على أن الملف يخلو تماماً من أي دليل مادي أو تقني يربط الناصري بالوقائع المنسوبة إليه، خصوصاً على مستوى الاتصالات الهاتفية أو التنسيق الميداني. وأبرز أن موكّله، بحكم موقعه السابق، كان خاضعاً لمراقبة دقيقة، ومع ذلك لم يتم تسجيل أي تواصل ذي طابع إجرامي، بل اقتصرت علاقاته على إطارها المهني والمؤسساتي.

كما نفى الدفاع بشكل قاطع الادعاءات المتعلقة بتنقل الناصري إلى عدد من الدول، مؤكداً أن المعطيات المتوفرة لا تثبت قيامه بأي من تلك الرحلات، وهو ما يسقط فرضية انخراطه في شبكة عابرة للحدود.

واعتبر أن الزج باسم مؤسسات أمنية في هذه القضية دون أدلة ملموسة يشكل ادعاءً خطيراً، يمس بمصداقية مؤسسات الدولة.

وفي ما يتعلق بواقعة تهريب 15 طناً من المخدرات، وما رافقها من حديث عن تسليم مبلغ مالي ضخم، أبرز الدفاع وجود تناقضات زمنية واضحة. إذ تزامن التاريخ المذكور مع يوم انعقاد جلسة برلمانية، حيث تشير المعطيات إلى وجود الناصري في الرباط، مدعومة بوثائق وفواتير تثبت تحركاته خلال ذلك اليوم.

كما استند الدفاع إلى تصريحات عدد من الشهود، من بينهم الفنانة لطيفة رأفت، التي نفت بشكل قاطع وقوع أي لقاء أو تسليم أموال كما ورد في رواية بن براهيم، إضافة إلى شهادة فاطمة أفناني التي أكدت محدودية معرفتها بالناصري وعدم وجود أي تعامل مالي بينهما.

وخلصت هيئة الدفاع إلى أن الملف، في صيغته الحالية، يقوم أساساً على تصريحات متضاربة تفتقر إلى السند المادي والقرائن المعتبرة قانوناً، معتبرة أن عناصر الإثبات غير كافية لإدانة موكّلها، ومشددة على أن الأصل هو البراءة في غياب أدلة دامغة.

مشاركة