صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
تشهد مدينة سطات خلال الفترة الأخيرة تزايداً لافتاً في أعداد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية، والذين باتوا يتخذون من الحدائق والساحات العمومية فضاءات للتجول أو المبيت، وهو ما أثار حالة من القلق المتنامي في صفوف الساكنة.
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من المواطنين بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، مؤكدين أن الظاهرة لم تعد معزولة، بل أصبحت أكثر انتشارا في عدة نقاط حيوية، خاصة بالأماكن التي تعرف توافد الأسر والأطفال، مما يعزز الإحساس بعدم الأمان في الفضاءات العامة.
ورغم المجهودات السابقة التي بذلتها السلطات المحلية ، خاصة خلال فصل الشتاء، من خلال توفير الدعم للأشخاص في وضعية الشارع، فإن ظهور حالات جديدة بشكل متواصل يطرح تساؤلات ملحة حول أسباب هذا التزايد، ويدعو إلى تعزيز التدخلات بشكل أكثر نجاعة واستمرارية.
وفي هذا السياق، يشدد متتبعون للشأن المحلي على ضرورة تحرك المصالح المعنية، ليس فقط من منظور أمني، بل عبر مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الصحية والاجتماعية لهذه الفئة، التي تعاني من هشاشة مركبة تستدعي الرعاية والتكفل.
كما تتعالى الأصوات المطالِبة بضرورة إطلاق حملات ميدانية عاجلة لتشخيص الحالات، وتوجيهها نحو المؤسسات الصحية المختصة، مع العمل على تعزيز البنيات التحتية في مجال الصحة النفسية، وتفعيل دور الجمعيات في الإيواء وإعادة الإدماج.
ويؤكد فاعلون مدنيون أن التعامل مع هذه الظاهرة يجب أن يوازن بين حماية الساكنة وضمان كرامة المرضى، عبر تبني مقاربة إنسانية تكفل لهم الحق في العلاج والعيش .


