الرئيسية رياضة زلزال في “دونور”.. أولمبيك آسفي يُسقط الوداد ويُشعل الكونفدرالية!

زلزال في “دونور”.. أولمبيك آسفي يُسقط الوداد ويُشعل الكونفدرالية!

images 2026 03 23T000154.595
كتبه كتب في 23 مارس، 2026 - 12:02 صباحًا

صوت العدالة- القسم الرياضي

في ليلة كروية حبست الأنفاس على أرضية ملعب محمد الخامس، كتب أولمبيك آسفي فصلاً تاريخياً جديداً، بعدما أطاح بـ الوداد الرياضي من قلب الدار البيضاء، وانتزع بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، في واحدة من أكثر المباريات إثارة هذا الموسم.
لم تكن مجرد مباراة، بل كانت معركة تكتيكية ونفسية بامتياز. الوداد دخل اللقاء بعقلية الفريق الكبير الذي لا يُهزم في قواعده، لكن تفاصيل صغيرة قلبت كل الموازين. طرد الحارس المهدي بنعبيد مبكراً لم يكن مجرد حادث عابر، بل كان الشرارة التي أربكت حسابات المدرب وفرضت سيناريو غير متوقع، حيث اضطر الفريق الأحمر للعب بنقص عددي أمام خصم يعرف جيداً كيف يستغل المساحات.
في المقابل، أظهر أولمبيك آسفي شخصية الفريق “العنيد”، الذي لا يهاب الأسماء ولا الجماهير. القائد سفيان المودن افتتح التسجيل بثقة من نقطة الجزاء، موجهاً رسالة واضحة: “لسنا هنا للسياحة”. ورغم عودة الوداد عبر محمد مفيد، ظل الفريق المسفيوي متماسكاً، ينتظر لحظته الحاسمة.
الشوط الثاني كان عنوانه “التوتر حتى الانفجار”. هدف ملغى، ضغط جماهيري رهيب، وتبديلات بحثاً عن الخلاص… لكن الضربة القاضية جاءت في الدقيقة 90، حين ظهر موسى كوني كـ“قاتل صامت” ليسجل هدف التأهل، مستغلاً ارتباك الدفاع الودادي. هدف أشبه بصفعة أنهت الحلم الأحمر، رغم محاولة الإنعاش المتأخرة عبر حكيم زياش من ركلة ثابتة.
قراءة تكتيكية: الوداد خسر المعركة في التفاصيل:
الاندفاع العاطفي بعد الطرد بدل إعادة التنظيم.
هشاشة الخط الخلفي في الدقائق الحاسمة.
غياب النجاعة الهجومية رغم السيطرة النسبية.
في المقابل، فاز أولمبيك آسفي بـ:
انضباط تكتيكي صارم.
استغلال مثالي للحظات الحاسمة.
برودة أعصاب تُحسب لفريق يلعب خارج ميدانه.
ماذا بعد؟ التأهل ليس مجرد إنجاز عابر، بل إعلان صريح بأن أولمبيك آسفي قادر على الذهاب بعيداً، خاصة أنه سيصطدم بـ اتحاد العاصمة في نصف النهائي، في مواجهة مغاربية بنكهة ثأر كروي وتاريخ مشترك.
الخلاصة: ما حدث في “دونور” ليس مفاجأة بقدر ما هو درس كروي: التاريخ لا يلعب المباريات، بل تُحسم فوق العشب الأخضر. وأولمبيك آسفي فهم الدرس جيداً… فكتب التأهل بمداد الجرأة.

والجديد في الأمر، أن إدارة نادي الوداد ستجتمع غدا صباحا لتقييم النتيجة واتخاذ مجموعة من القرارات التقنية لانقاذ ماء الوجه في البطولة الاحترافية.

مشاركة