صوت العدالة- وكالات
تشهد منطقة الخليج تصعيدًا خطيرًا في ظل استمرار الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران للأسبوع الثالث، دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها، ما يثير قلقًا دوليًا متزايدًا بشأن تداعياتها الأمنية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإرسال قطع بحرية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وهو ما أثار انتقادات حادة من جانب واشنطن. واتهم ترامب شركاءه الغربيين بـ”الجحود”، في إشارة إلى ما وصفه بدعم أميركي طويل الأمد لهم على مدى عقود.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، وقد أدى تعطله الجزئي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما يهدد بموجة تضخم جديدة قد تطال اقتصادات عدة دول.
ميدانيًا، أعلنت إسرائيل أنها وضعت خططًا مفصلة لمواصلة عملياتها العسكرية لثلاثة أسابيع إضافية على الأقل، في وقت واصلت فيه ضرباتها الجوية على مواقع داخل إيران خلال الليل. في المقابل، صعّد «الحرس الثوري» الإيراني من لهجته، مهددًا باستهداف منشآت صناعية أميركية في الشرق الأوسط، وداعيًا السكان القاطنين بالقرب منها إلى الابتعاد تحسبًا لأي هجمات محتملة.
سياسيًا، شهدت إيران تطورًا لافتًا بتعيين مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا، حيث قام بتعيين القائد السابق لـ«الحرس الثوري» محسن رضائي مستشارًا عسكريًا له، مع الإبقاء على عدد من المسؤولين الذين كانوا يشغلون مناصبهم خلال فترة والده.
من جهة أخرى، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود أي طلب لوقف إطلاق النار أو تبادل رسائل مع الولايات المتحدة، ما يعكس استمرار حالة الجمود الدبلوماسي وتعقيد فرص التهدئة في المدى القريب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة النزاع وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق، في ظل غياب حلول سياسية واضحة تلوح في الأفق.

