الرئيسية آراء وأقلام اختفاء الأطفال بالمغرب… ناقوس خطر يطرح دور الأسرة في حماية الطفولة

اختفاء الأطفال بالمغرب… ناقوس خطر يطرح دور الأسرة في حماية الطفولة

IMG 20260307 WA0021
كتبه كتب في 7 مارس، 2026 - 12:14 مساءً

بقلم:عشار أسامة
أصبحت ظاهرة اختفاء الأطفال بالمغرب خلال الأشهر الأخيرة موضوعاً يثير قلقاً متزايداً داخل المجتمع، خاصة مع تداول عدد من الحالات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول سبل حماية الطفولة وتعزيز اليقظة الجماعية لمواجهة هذه الظاهرة.
ففي عدد من المدن المغربية، تم تسجيل حالات اختفاء أطفال في ظروف مختلفة، حيث تمكنت المصالح الأمنية في بعض الحالات من العثور عليهم بعد عمليات بحث مكثفة، بينما تظل التحقيقات جارية في حالات أخرى لمعرفة ملابساتها. ورغم أن بعض هذه الحالات قد تكون مرتبطة بظروف أسرية أو اجتماعية، إلا أن تكرارها خلال فترة قصيرة جعلها مصدر قلق لدى العديد من الأسر المغربية.
ويرى متتبعون أن الأسرة تلعب دوراً أساسياً في الوقاية من مثل هذه الظواهر، باعتبارها المحيط الأول الذي ينشأ فيه الطفل ويتلقى منه مبادئ الحذر والوعي. فالتربية المبنية على الحوار والتوجيه تساعد الطفل على إدراك المخاطر المحتملة، خاصة تلك المرتبطة بالتعامل مع الغرباء أو الاستجابة للإغراءات التي قد يستعملها بعض الأشخاص لاستدراج الأطفال.
كما أن مراقبة تحركات الأطفال ومعرفة الأماكن التي يقضون فيها أوقاتهم، إضافة إلى متابعة استعمالهم للهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي، أصبحت من الأمور الضرورية في ظل التحولات الرقمية التي يعرفها المجتمع. فبعض حالات الاستدراج قد تتم عبر الإنترنت، ما يستدعي مزيداً من اليقظة من طرف الأسر.
وفي هذا السياق، يشدد عدد من الفاعلين في مجال حماية الطفولة على أهمية تعزيز التوعية داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، من خلال تعليم الأطفال قواعد السلامة الأساسية، مثل عدم مرافقة الغرباء، وإبلاغ الوالدين بأي تصرف مشبوه، إضافة إلى حفظ أرقام هواتف الأسرة أو اللجوء إلى أشخاص موثوقين في حالة الشعور بالخطر.
ورغم الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية والسلطات المختصة في التعامل مع حالات اختفاء الأطفال، فإن الوقاية تظل الخطوة الأهم في مواجهة هذه الظاهرة. فكلما كان الطفل محاطاً بمتابعة أسرية وتوجيه مستمر، كلما تقلصت فرص تعرضه لأي خطر.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى تعزيز دور الأسرة ونشر ثقافة الحذر والوعي داخل المجتمع من بين أهم السبل الكفيلة بحماية الأطفال وضمان بيئة أكثر أمناً للطفولة في المغرب.

مشاركة