صوت العدالة- متابعة
مع حلول شهر رمضان، عادت أسعار الفواكه إلى واجهة النقاش داخل الأسواق المغربية، بعدما سجلت زيادات متفاوتة شملت عدداً من الأصناف الأكثر استهلاكاً على موائد الإفطار، وفي مقدمتها الموز والتفاح والبرتقال.
جولة بعدد من الأسواق كشفت أن نسبة الارتفاع تراوحت ما بين 10 و30 في المائة مقارنة بالفترة التي سبقت رمضان بأسابيع قليلة، وهو ما انعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، التي تحرص على تنويع مائدة الإفطار بالفواكه والعصائر الطبيعية.
مهنيون في قطاع بيع الخضر والفواكه أوضحوا أن هذه الزيادات ترتبط أساساً بارتفاع حجم الطلب خلال الأيام السابقة للشهر الفضيل، حيث يتغير سلوك المستهلكين بشكل ملحوظ، إذ تميل الأسر إلى اقتناء كميات أكبر تحسباً للاستهلاك اليومي المتزايد. وأكدوا أن العرض غالباً ما يبقى في مستوياته المعتادة، مما يؤدي، وفق منطق السوق، إلى ارتفاع الأسعار نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب.
من جانب آخر، يشير بعض الفاعلين إلى أن تكاليف النقل والتخزين، إلى جانب تقلبات الإنتاج في بعض السلاسل الفلاحية، قد تساهم بدورها في التأثير على الأسعار، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع ارتفاع الطلب الموسمي.
وفي مقابل تبريرات المهنيين، عبّر عدد من المستهلكين عن تذمرهم من تكرار سيناريو الغلاء مع كل مناسبة دينية، مطالبين بتعزيز آليات المراقبة وضمان تموين منتظم للأسواق، بما يحول دون المضاربات ويحافظ على استقرار الأسعار خلال فترة تعرف ضغطاً كبيراً على ميزانيات الأسر.
ويبقى التحدي المطروح كل سنة هو تحقيق توازن بين دينامية السوق وحماية القدرة الشرائية، في سياق اجتماعي يزداد حساسية مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي متطلبات الشهر الفضيل.

