نقابات الصحة تعيد فتح ملفات الاتفاق وتختبر جدية الحكومة في رمضان

Srifi

صوت العدالة- متابعة
في خطوة تعكس استمرار التوتر الحذر داخل قطاع الصحة، أعلن المكتب الوطني لـالنقابة الوطنية للصحة، التابعة لـالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن إطلاق جولة جديدة من الاجتماعات مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف إعادة تحريك بنود اتفاق 23 يوليوز 2024 الذي لا تزال أجزاء مهمة منه تنتظر التفعيل.
الخطوة تأتي في سياق تصاعد مطالب الشغيلة الصحية بتسريع وتيرة الإصلاحات الموعودة، خصوصًا بعد مرور أزيد من سنة ونصف على توقيع الاتفاق الذي وُصف حينها بأنه أرضية متقدمة لإنهاء الاحتقان داخل القطاع.
ثلاث محطات مفصلية
البرنامج المعلن يتضمن ثلاث محطات أساسية خلال الأسابيع المقبلة. البداية ستكون بمناقشة مشروع مرسوم الحركة الانتقالية، وهو ملف حساس يرتبط باستقرار الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية. بعدها يُرتقب فتح نقاش حول مشروع مرسوم البرامج الصحية، قبل أن يُختتم المسار بلقاء مخصص لمراجعة مدة الالتزام الإجباري للأطباء المتخصصين بعد التخرج، في اتجاه تقليصها من ثماني سنوات إلى ثلاث.
وتؤكد مصادر نقابية أن هذه الملفات لا تمثل فقط مطالب فئوية، بل ترتبط بشكل مباشر بجاذبية القطاع وقدرته على الاحتفاظ بالكفاءات، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية.
بين اتفاقين ومسارين
قيادات نقابية شددت على أن النقاش الجاري يميز بين اتفاق 26 يناير 2024 ومحضر يوليوز من السنة ذاتها، معتبرة أن لكل منهما مسارًا تفاوضيًا خاصًا. كما عبّرت عن نيتها نشر تفاصيل الملف التفاوضي الحالي للرأي العام، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وكسب دعم مهنيي الصحة.
اختبار الثقة
رغم استئناف الحوار، لا تخفي النقابات تخوفها من استمرار ما تصفه بـ”التأجيل غير المبرر” لإصدار المراسيم التطبيقية. وتؤكد أن الرهان اليوم يتجاوز مجرد عقد الاجتماعات، ليصل إلى ضرورة ترجمة النقاشات إلى قرارات ملموسة تُحسن الوضع المهني والاجتماعي للعاملين وتنعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية.
ومع اقتراب شهر رمضان، يبدو أن قطاع الصحة يدخل مرحلة جديدة من الحوار الحاسم، حيث ستتحدد ملامح الثقة بين الشركاء الاجتماعيين والحكومة، في وقت يترقب فيه مهنيّو القطاع مؤشرات واضحة على جدية التنفيذ.