الرئيسية أخبار وطنية من قاعات البحث إلى ميادين التأثير الدولي…محمد بن الماحي ينال الدكتوراه بامتياز ويؤسس لـ«دبلوماسية الدراجة» كقوة ناعمة مغربية

من قاعات البحث إلى ميادين التأثير الدولي…محمد بن الماحي ينال الدكتوراه بامتياز ويؤسس لـ«دبلوماسية الدراجة» كقوة ناعمة مغربية

IMG 20260214 WA0096
كتبه كتب في 15 فبراير، 2026 - 12:03 صباحًا

يوسف العيصامي: صوت العدالة

في إنجاز أكاديمي لافت يجمع بين العمق العلمي والخبرة الميدانية، نال الأستاذ محمد بن الماحي، المحامي ورئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات، شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال (DBA) من مدرسة الإدارة éklore-ed التابعة لجامعة بو بفرنسا، بشراكة مع Global Management Institute، وذلك بميزة «مشرف جداً» مع تهنئة اللجنة العلمية.

وجاءت هذه الأطروحة، التي وُصفت بالمتميزة من حيث الموضوع والمعالجة، لتفتح نقاشاً علمياً رصيناً حول الرياضة كرافعة استراتيجية للقوة الناعمة والدبلوماسية الدولية، مع تركيز خاص على رياضة الدراجات كنموذج للحكامة والنفوذ والتنمية.

الرياضة: من ممارسة اجتماعية إلى حق دستوري وقوة ناعمة
استهل الدكتور بن الماحي عرضه بالتوقف عند التصور الملكي السامي للرياضة، الذي أرسى دعائمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزاً كيف تحولت الرياضة في المغرب من نشاط ترفيهي إلى حق دستوري وأداة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة.

وأكدت الأطروحة أن الرؤية الملكية جعلت من الرياضة وسيلة استراتيجية لتعزيز التعاون جنوب–جنوب، ومجالاً حيوياً لترسيخ حضور المغرب كفاعل وازن في الدبلوماسية الرياضية الإفريقية، عبر تقريب الشعوب ودعم التنمية البشرية بالقارة.

الدراجة المغربية: رافعة للحكامة والنفوذ القاري
خصص البحث حيزاً مركزياً لرياضة الدراجات، باعتبارها أداة دبلوماسية وتنموية صاعدة، قادرة على خدمة رهانات الحكامة الرياضية والنفوذ المؤسساتي والتنمية الترابية.
ومن خلال ستة محاور كبرى، عالجت الأطروحة:
• الحكامة المؤسساتية: تدبير الجامعات الرياضية المغربية لمهام المرفق العام، وعلاقات التنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، واللجنة الوطنية الأولمبية.
• البعد الدولي: دور الاتحاد الدولي للدراجات (UCI) كفاعل تنظيمي، وتحول التظاهرات الدولية إلى منصات للإشعاع القاري والدولي.
• التنمية الإفريقية: توظيف الدراجة كأداة لبناء قوة ناعمة رياضية تخدم الطموح الإفريقي للمملكة.

أطروحة تنبع من تجربة ميدانية
لم تكن هذه الدراسة مجرد تمرين أكاديمي نظري، بل ثمرة مسار مهني ومؤسساتي غني، راكم خلاله الدكتور بن الماحي تجربة وازنة في التدبير الرياضي الوطني والدولي، ما منح البحث بعداً عملياً ومصداقية علمية عالية.

وبهذه المناسبة، عبّر الدكتور بن الماحي عن امتنانه لكل من:
• الأستاذ محمد أمين بلامبو، على مواكبته الأكاديمية الدقيقة طيلة مسار البحث.
• غوتام ناغبال وبرتران أوجيه، من إدارة مدرسة éklore-ed، على الدعم العلمي والمؤسساتي.

وأكد في كلمة له أن:

«حين تُؤطَّر الرياضة بحكامة قوية وتُدعَم برؤية استراتيجية واضحة، فإنها تتحول إلى محرك حقيقي للتأثير والتنمية المستدامة».

لبنة جديدة في صرح الإدارة الرياضية المغربية
بهذا التتويج الأكاديمي، يضيف محمد بن الماحي لبنة نوعية إلى مسار تحديث الإدارة الرياضية المغربية، مؤكداً أن تطوير الرياضة الوطنية يمر حتماً عبر المزاوجة بين الممارسة الميدانية والبحث العلمي الاستراتيجي.

ألف مبروك للدكتور محمد بن الماحي على هذا الإنجاز العلمي والمهني والرياضي، مع متمنيات بمزيد من التألق والعطاء.

مشاركة