صوت العدالة- رفيق خطاط
يشكّل العمل البرلماني إحدى الركائز الأساسية في تعزيز المسار الديمقراطي، من خلال تمثيل المواطنين، والترافع عن قضاياهم، والمساهمة في تطوير المنظومة التشريعية بما يخدم الصالح العام. وفي هذا السياق، يبرز اسم عبد الكريم أمين كأحد الوجوه البرلمانية التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل المؤسسة التشريعية، وأن تجعل من قضايا إقليم سيدي بنور محورًا رئيسيًا في عملها السياسي.
منذ تحمّله مسؤولية تمثيل الإقليم تحت قبة البرلمان، حرص عبد الكريم أمين على تبنّي مقاربة قائمة على القرب والتواصل المستمر مع مختلف مكونات المجتمع المحلي. فقد جعل من الإنصات لانشغالات المواطنين مدخلًا أساسيًا لتحديد أولويات التدخل، سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية، أو دعم القطاع الفلاحي، أو تحسين الخدمات الاجتماعية في مجالي الصحة والتعليم، أو الدفع بعجلة الاستثمار وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الأداء البرلماني الناجح لا يُقاس فقط بعدد المداخلات أو الأسئلة المطروحة، بل بمدى انعكاس هذا العمل على أرض الواقع. وفي هذا الإطار، يُسجَّل لعبد الكريم أمين انخراطه في عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية الترابية، وسعيه إلى الترافع بشأن مشاريع حيوية تهم الإقليم، في إطار من التعاون والتنسيق مع مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية.
كما يتميّز خطابه السياسي بالاتزان والتركيز على القضايا الجوهرية بعيدًا عن المزايدات، وهو ما عزز صورته كفاعل يسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة بدل الاكتفاء بالشعارات. ويُعتبر حضوره الميداني وتواصله المستمر مع الساكنة عنصرين أساسيين في ترسيخ علاقة الثقة بين المنتخب والمواطن، وهي علاقة تُعدّ حجر الزاوية في أي تجربة تمثيلية ناجحة.
وفي ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني، تبقى الحاجة ملحّة إلى نخب قادرة على الجمع بين الكفاءة التشريعية والرؤية التنموية الواضحة. ويبدو أن تجربة عبد الكريم أمين البرلمانية تُقدَّم لدى عدد من المتتبعين كنموذج يُراهن على الاستمرارية في العمل الجاد والمسؤول، وعلى تعزيز مكانة إقليم سيدي بنور ضمن أولويات السياسات العمومية.
إن التحديات التنموية التي يواجهها الإقليم تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين، غير أن الدور البرلماني يظل محوريًا في نقل صوت الساكنة إلى دوائر القرار، والدفاع عن حقها في تنمية عادلة ومستدامة. ومن هذا المنطلق، يظل تقييم الأداء رهينًا بمدى القدرة على تحقيق الأثر الإيجابي، وترجمة الانتظارات إلى منجزات ملموسة تخدم المواطن أولًا وأخيرًا.

