الرئيسية أحداث المجتمع عبد اللطيف وهبي يفجّرها من البرلمان: إصلاح مهنة المحاماة قرار سيادي… ولن أتراجع مهما كان الثمن

عبد اللطيف وهبي يفجّرها من البرلمان: إصلاح مهنة المحاماة قرار سيادي… ولن أتراجع مهما كان الثمن

IMG 20260203 WA0087
كتبه كتب في 3 فبراير، 2026 - 6:48 مساءً

أبو إياد / مكتب مراكش

فجّر وزير العدل عبد اللطيف وهبي مواقف حازمة خلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، مؤكداً أن إصلاح مهنة المحاماة يدخل في صلب مسؤولية الدولة ومؤسساتها الدستورية، ولا يمكن أن يكون رهيناً بالضغط أو بالإضرابات، معلناً تحمّله الكامل لكلفة هذا الإصلاح “مهما كانت” من أجل إخراج المهنة من وضعها الحالي.
وأوضح وهبي أن الإضراب حق يكفله القانون ولا ينازع فيه أحد، غير أنه ميّز بين الإضرابات ذات الأساس الحقوقي، وتلك التي تفتقر إلى مرتكزات قانونية واضحة، مشدداً على أن النقاش الحقيقي يجب أن يُدار داخل المؤسسات، وليس خارجها.
ودعا وزير العدل الأحزاب السياسية، سواء المنتمية للأغلبية أو المعارضة، إلى تحمّل مسؤوليتها السياسية عبر تقديم مقترحات مكتوبة وواضحة تحدد مكامن الخلل التي تراها في مشروع إصلاح مهنة المحاماة، بدل الاكتفاء بالمواقف العامة أو الضغوط الظرفية.
وفي لهجة حاسمة، شدد وهبي على أن سحب مشروع القانون ليس قراراً بسيطاً ولا إجراءً فردياً، بل يخضع لمقتضيات دستورية دقيقة، موضحاً أن الحكومة هي الجهة المخولة لإحالة مشاريع القوانين على البرلمان، الذي يظل صاحب القرار النهائي من خلال النقاش والتصويت، مضيفاً: “المؤسسات الدستورية لا تشتغل بمنطق الارتجال”.
وأكد وزير العدل استعداده لفتح نقاش مسؤول وموضوعي مع المحامين وممثليهم، شريطة تقديم ملاحظات ومقترحات مكتوبة وقابلة للنقاش داخل الإطار المؤسساتي، بل وحتى عرضها على الرأي العام عند الاقتضاء، قائلاً: “كل ما يمكن التنازل عنه من أجل مصلحة المحامين أنا مستعد له، وما يمكن تعويضه سنبحث له عن حلول”.
وفي ختام مداخلته، شدد وهبي على أن مهنة المحاماة في حاجة إلى تغيير حقيقي، مذكّراً بأن هذا الملف ظل معلقاً لسنوات طويلة وتعاقب عليه خمسة وزراء دون حسم، قبل أن يختم بنبرة حازمة:
“إذا كان لا بد من اتخاذ قرار صعب، حتى وإن كلفني الانتقاد أو الهجوم، فسأتحمله من أجل إصلاح المهنة… وأنا مرتاح لهذا الخيار”.

مشاركة