الرئيسية غير مصنف المغرب يستضيف مؤتمر عالمي لمكافحة عمل الأطفال بمدينة مراكش: مبادرة نوعية ومسؤولية وطنية فهل يبرز دور الدولة المغربية فيها؟

المغرب يستضيف مؤتمر عالمي لمكافحة عمل الأطفال بمدينة مراكش: مبادرة نوعية ومسؤولية وطنية فهل يبرز دور الدولة المغربية فيها؟

IMG 0541
كتبه كتب في 31 يناير، 2026 - 2:11 مساءً

تستعد مدينة مراكش في فبراير 2026 لاستضافة المؤتمر العالميالسادس الذي تنظمه منظمة العمل الدولية (ILO) للقضاء على عمل الأطفال الذي سيعقد في الفترة من 11 إلى 13 فبراير 2026 في مراكش، وهو حدث يُعدّ من المبادرات النوعية التي تسلط الضوء على حقوق الطفل في العالم ويحاول المغرب عبره التأكيد على التزامه بالقضايا الإنسانية والاجتماعية الكبرى.

لكنه يأتي في لحظة حرجة للجهود العالمية لإنهاء عمل الأطفال،وذلك لأنه على الرغم من أن عمالة الأطفال قد انخفضت إلى النصف تقريبا منذ عام 2000، فقد فشل العالم في تحقيق هدف التنمية المستدامة لإنهاء عمل الأطفال بحلول عام 2025. واليوم، لا يزال 138 مليون طفل في عمالة الأطفال في جميع أنحاء العالم، وما يقرب من 54 مليونا يعملون في أعمال خطرة تعرض صحتهم وسلامتهم ونمائهم للخطر بشكل مباشر -حسب اليونيسف.

سيجمع المؤتمر، الذي تستضيفه المملكة المغربية، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال والمجتمع المدني والمنظمات الدولية وممثلي القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والشباب لتسريع العمل من أجل القضاء على عمل الأطفال.

كما ستعقد اليوم, الجمعة 30 يناير, منظمة العمل الدولية، جنبا إلى جنب مع البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، مؤتمرا صحفيا عبر الإنترنت، لاطلاع الصحفيين على المؤتمر العالمي السادس القادم للقضاء على عمل الأطفال وإطلاق حملة “البطاقة الحمراء لعمل الأطفال”

وذلك بعرض أهداف المؤتمر السادس وجدول أعماله ومواضيعه الرئيسية، وأيضا جلساته الرئيسية ومنتدياته التفاعلية والمبادرات المتعلقة بالابتكار.

ويشمل المتحدثون لهذا المؤتمر الصحفي سعادة السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف والسيدة فيرا باكيتي بيرديكاو، مديرة إدارة الحوكمة والثلاثية، منظمة العمل الدولية.

تحديات وفرص المغرب في هذا المؤتمر:

إن استضافة المغرب لهذا المؤتمر ليست مجرد حدث دبلوماسي أو سياسي، بل تمثل تحدياً حقيقياً أمام الدولة لتسوية أوضاع الأطفال في سوق العمل غير الرسمي، وللنهوض بالتنمية المستدامة من خلال إدماجهم في برامج تعليمية ومهنية مناسبة،فالمغرب يضم عدداً من القطاعات التي تعتمد على مشاركة الأطفال، بما في ذلك الأعمال العائلية والحرف التقليدية، حيث يتعلم الأطفال مهنًا منذ الصغر ضمن إطار العائلة، وهو ما يجعل الأمر أكثر حساسية ويستلزم تأطيراً قانونياً واجتماعياً دقيقاً.

المغرب بين الالتزام الدولي والخصوصية المحلية، فهل يستطيع كسب الرهان؟

يمثل تنظيم هذا المؤتمر في المغرب فرصة ذهبية لتعزيز مكانة المملكة على الصعيد الدولي كدولة ملتزمة بحقوق الطفل، ولعرض البرامج الوطنية التي تدعم إدماج الأطفال في التعليم والتدريب المهني، خاصة في المجالات الحرفية التقليدية. كما يتيح الحدث للحكومة المغربية إعادة النظر في بعض السياسات المتعلقة بالعمل العائلي للأطفال، وتقديم حلول متوازنة تضمن حماية حقوق الطفل دون المساس بالهوية الثقافية والحرفية المحلية بعيداً عن الاستغلال أو المخاطر الصحية والاجتماعية لصياغة سياسات وطنية وعالمية أكثر فعالية تساهم في الحد من عمل الأطفال.

سلمى الحمدوش.

مشاركة