الرئيسية أخبار وطنية هل تُشكّل التمثيلية البرلمانية سببًا في تعثر مشاريع إقليم بنسليمان؟

هل تُشكّل التمثيلية البرلمانية سببًا في تعثر مشاريع إقليم بنسليمان؟

IMG 20260111 WA0049 1
كتبه كتب في 22 يناير، 2026 - 12:28 صباحًا

بقلم:عشار أسامة

يُطرح بإلحاح داخل الأوساط المحلية بإقليم بنسليمان تساؤل مشروع حول أسباب تعثر عدد من المشاريع التنموية، في إقليم يُفترض أنه يحظى بتمثيلية برلمانية منسجمة مع الأغلبية الحكومية، المشكلة من الثلاثي الحكومي. فهل يكمن الخلل في طبيعة هذه التمثيلية؟ أم أن الإشكال أعمق من مجرد الانتماء السياسي؟
من الناحية الدستورية، يُفترض في ممثلي الأمة أن يقوموا بدورهم الرقابي والتشريعي بغضّ النظر عن تموقعهم داخل الأغلبية أو المعارضة. غير أن الواقع السياسي يُظهر في كثير من الأحيان أن البرلماني المنتمي للأغلبية يجد نفسه مقيدًا بمنطق “الانسجام الحكومي”، ما يحدّ من جرأته في توجيه الأسئلة المحرجة لرئاسة الحكومة أو للوزراء المعنيين، خاصة عندما يتعلق الأمر بتأخر المشاريع أو اختلالات في التدبير.
وفي حالة إقليم بنسليمان، يلاحظ المتتبعون غياب أسئلة برلمانية قوية وعلنية حول عدد من الملفات التنموية، وهو ما يثير الشكوك حول مدى قدرة أو رغبة ممثلي الإقليم في ممارسة الضغط السياسي اللازم للدفاع عن مصالح الساكنة. فهل يُعقل أن إقليماً يعاني من اختلالات في البنية التحتية، والتشغيل، والخدمات الاجتماعية، لا يستحق مساءلة حكومية واضحة ومباشرة؟
إن الانتماء إلى الأغلبية لا ينبغي أن يتحول إلى صمت سياسي، ولا إلى تبرير دائم لتعثر المشاريع. بل على العكس، يُفترض أن يشكّل هذا الانتماء ورقة قوة، تُستثمر للترافع الجاد داخل قبة البرلمان، وللتواصل المباشر مع القطاعات الوزارية من أجل تسريع وتيرة التنمية.
وفي غياب هذا الدور، يبقى المواطن الخاسر الأكبر، بين وعود انتخابية لم تتحقق، ومشاريع مؤجلة دون آجال واضحة. وعليه، يظل السؤال مفتوحًا: هل يحتاج إقليم بنسليمان إلى معارضة قوية داخل الأغلبية نفسها؟ أم إلى إعادة تعريف دور النائب البرلماني كصوت حقيقي للساكنة، لا كرقم ضمن معادلة سياسية؟
أسئلة مشروعة، تبقى الإجابة عنها رهينة بمدى تحمّل المنتخبين لمسؤولياتهم، وتقديم مصلحة الإقليم فوق كل اعتبار حزبي أو حساب سياسي ضيق.

مشاركة