تحت رئاسة الأستاذة خديجة الزومي رئيس المنضمة
خولاني عبد القادر
في أمسية باذخة التنوع حضورا نوعا وكما وبطبق دسم الكلمات والمعاني وحافل بالرسائل والدلالات ومتعدد المنصات لإبلاغ المطالب، خلدت يوم السبت 2 دجنبر 2023 بمدينة تطوان، منظمة المرأة الاستقلالية احتفاء باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء ، تحت الرئاسة الفعلية للأستاذة خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية بحضور وازن لعضوات المكتب التنفيذي وفروعها على مستوى طنجة و المضيق الفنيدق و العرائش و وزان و شفشاون ، فضلا عن حضور المرأة الصحراوية كتعبير صادق عن وحدة المصير للوطن، إضافة إلى مفتشي الحزب بهذه الأقاليم ، لقاء بالمناسبة بشراكة مع جمعية الادماج الاجتماعي التي تترأسها الاخت وفاء أفيلال ، تخللته أمسية ثقافية و فنية متنوعة.
وفي كلمة للأخت خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، أشادت من جهة، بالتوجيه الملكي السامي للحكومة بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة، ومن جهة أخرى، دعت إلى الابتعاد عن المزايدات السياسية وعن محاولات احتكار قراءات معينة للنصوص الدينية في التعاطي مع هذا الإصلاح المجتمعي. كما عددت انواع العنف المادي و المعنوي الذي تتعرض له المرأة، حيث اعتبرت ان العنف ليس دوما بذلك التوصيف المتعارف عليه ولكنه متعدد الاوجه فلا يمكن اعتبار الفقر الذي تعاني منه المرأة خارج عن سياقات العنف ولا قدرتها على الولوج إلى منظومة صحية تستجيب على حاجياتها العلاجية ولا مظاهر الاقصاء بكل ابعاده المجتمعية والسياسية خارج هذا الإطار فالعنف متعدد والضحية واحدة هي المرأة ، التي عادة ما تتعرض إلى التشهير أو المعاملات القاسية حتى داخل الاسرة ، و أحيانا يتم حرمانها من الاجر المتساوي مع الرجل ، الذي هو عنف حقيقي يمارس على نصف المجتمع .
وعبرت رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية عن قلقها الشديد من استمرار ظاهرة العنف ضد المرأة، مضيفة في كلمتها بأن المرأة التي ننظر لها في أحايين كثيرة خارج سياقات عاطفية كثيرة، حيث نتناسى انها قبل أن تكون امرأة فهي أم وأخت وبنت وبالتالي التعامل التمييزي عاطفيا هو عنف آخر.
كما اعتبرت الاستاذة خديجة الزومي أن علاج كل هذه الظواهر لن تكون إلا في نسق تعليمي داخل المدرسة المغربية لدورها الأكيد في إعادة تشكيل جديد للوعي العام وتحديد ماهية مكوناته وترسيخ القيم الكونية في المساواة واحترام الحقوق، وبالمناسبة أشارت الاخت في كلمتها إلى تضامنها المطلق في إعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم ماديا ومعنويا.
ولا غرور في ذلك تقول رئيسة المنظمة، طالما اننا نمت من قيم ديننا الحنيف الذي كان سباقا إلى الانصاف المجتمعي للمرأة تعاملا وحقوقا من خلال القرآن الكريم او في الكثير من أحاديثه الشريفة على منزلة المرأة ومكانتها في الإسلام، وعلى ضرورة وأهمية الرفق بالنساء ومعاملتهم معاملة حسنة.
مذكرة بأن وضعية المرأة عاكس حقيقي للدول، فكلما تمتعت المرأة بحقوقها المكفولة دينا وقانونا وعرفا، كلما ارتقت الدول اقتصاديا واجتماعيا واحتلت مقدمة الركب الانساني باعتبارها مؤشرا على احترام التنوع والخصوصية، وكلما كان عكس ذلك انحدرت الدول الى الدرك الاسفل.
وعليه تقول الاخت خديجة الزمي اننا اليوم ونحن نجتمع هنا في إطار الترافع عن هذه الحقوق عبر الكلمة والحكاية والشعر، نساهم في ذلك بتقويم السلوك العام، كل ذلك لن يستقيم بدون انخراط جاد ومسؤول ايضا للمرأة في هذه الحركية بنفس إيجابي ومنسوب عال من الوعي بأهمية ادوارها وموقعها في دورة الحياة العامة وبضرورة إيمانها بحتمية التغيير.
وفي كلمة للأخت نادية شادي عضوة المكتب التنفيذي للمنظمة المرأة الاستقلالية والمستشارة الجهوية والمحلية عن حزب الاستقلال، رحبت بالحضور وأثنت على حضور المتميز لبرلماني ومستشارو الجماعة الحضرية لتطوان بكل تلاوينهم السياسية تأكيدا من الجميع ان قضية المرأة هم مجتمعي يتقاسم ثقله الجميع وايضا احتراما منهم لصدقية ونضالية المرأة الاستقلالية.
واكدت بالمناسبة أن قضية المرأة معركة تتطلب نفسا طويلة وقدرة على الترافع لأن الامر ليس من الهين طالما انه يروم تغيير العقليات وخلق رجة مجتمعية إيجابية وخلخلة المسلمات ونقد فكر ذكوري أنتج وعلى مدار قرون واقع هيمنة لجهة دون اخرى مما أخل بالتوازن المجتمعي وبالتالي انعكس على وضع المرأة، حيث وصفت بناقصة العقل والدين تارة وفاقدة للأهلية تارة اخرى.
وأشارت في كلمتها أن ما تتحصل عليه المرأة اليوم من مزايا وحقوق كان نتاج معركة طويلة وشاقة خاضتها المرأة بكل ضراوة واقتناع وبمساندة من ثلة رجال هذا البلد آمنوا بقدرتها على الابداع والعطاء معتبرة أن تجربة التمييز الايجابي كانت بداية محتشمة لكنها جد مفيدة، ولحزب الاستقلال وقيادته شرف المبادرة في ذلك، ومؤكدة على ضرورة الاستفادة مما تحققت واعتباره منصة للمستقبل.
هذا اللقاء عرف بالفعل تداولا في فقراته بشكل بديع حيث تناوب على منصة المسرح زخر ركحه بحركات وكلمات أطفال جسدوا معاناة المرأة وسبل انعتاقها من إكراهات الواقع، كما كان نثر الكلمات وتطويع الحرف عبر أبيات زجلية وشعرية مثار اعجاب وإطراء من الحضور.










