شجيع محمد – متابعة –
تحولت الصيدلة بمريرت إلى قطاع غير مهيكل له قانونه الخاص مقارنة بالقوانين الجاري بها العمل في المملكة حيث يتضح أن
غياب القانون رقم
14 / 17 بمثابة مدونة الأدوية و الصيدلية التي لا تطبق بهاته المدينة وتم ضربها عرض الحائط حيث غابت صيدليات الحراسة الليلية والمداومة فلم يقدر أي مسؤول على ضبط الأمور أو التدخل لوقف هذا الإستهتار بصحة المواطن أو تقديم استفسار للجهات المسؤولة عن الأمر أم أن صيدليات مريرت غير خاضعة لأي نظام حيث تبقى الإشهارات التي تجدها في مختلف الصيدليات مجرد شعارات رنانة و لتبقى حالة عدم تقديم مساعدة لشخص أو لأشخاص في حالة خطر هي الأجدر حيث تنوي بعض الجهات الحقوقية والإعلامية والفاعلين المحليين تقديم شكاية في الموضوع الى رئاسة النيابة العامة أمام
كثر الحديث هذه الأيام في مدينة مريرت عن غياب صيدليات الحراسة الليلية ، مما جعل الساكنة يوجهون الإنتقادات الصيادلة و السلطات المحلية .. حيث استشاط الجميع غضبا من قطاع الصيدلة بمريرت بسبب عدم اكتراث هؤلاء الصيادلة بصحة الجميع عكس ما يروج في الإشهارات ” صحتكم تهمنا ” والتي بقيت مجرد حبر على ورق
كم تتأثر كثيرا وأنت ترى شخصا أو أشخاصا في مختلف الأعمار وهم يجوبون شوارع وأزقة المدينة في أوقات متأخرة من الليل في رحلة البحث عن صيدلية خاصة بالحراسة الليلية ليتضح أننا في جزيرة غاب فيها القانون إذ نجد العشرات من الصيدليات لكن بدون أي جدوى يقطع المرء مسافات طويلة في ظروف الليل وهو يبحث عن صيدلية لإقتناء دواء ضروري لإنقاذ حياة طفل صغير يصارع المرض أو التخفيف من آلام رجل مسن فاجأه الألم أو عجوز إشتد بها الألم .. أو أشخاص يعانون من أمراض مزمنة ..لكنك تتفاجأ بأن الصيدليات مغلقة عن أخرها مما تحول ليل هؤلاء المرضى إلى جحيم لا يطاق في غياب صيدلية الحراسة الليلية
كما يستأثرك مشهد رؤية أشخاص تصادفهم احيانا وهم تائهون بحثا عن صيدلية حراسة والغضب باد على وجوههم يرددون عبارة ” موت أولا كلس شكون مسوق لك ” هاته هي العبارة التي تصدر على ألسنهم أمام صيدليات أبوابها موصدة في الوقت الذي تعرف فيه جميع المدن جدولا للصيدليات الحراسة الليلية مما يجعلك تتساءل هل مدينة مريرت لها قانونها الخاص أم أن المادة 111 من القانون 14/ 17 بمثابة مدونة الأودية و الصيدلة، والتي تنص على “أن عدم احترام أوقات فتح الصيدلية في وجه العموم وإغلاقها، وكذا الكيفيات التي يتم وفقها تولي مهمة الحراسة، يعرض الصيدلي صاحب الصيدلية لعقوبات تأديبية ” لها صيغة أخرى في هاته الرقعة المنسية في الأطلس المتوسط ؟ هل غاب حس المسؤولية ؟ اليس هذا الأمر مساهمة في الزيادة من معاناة آلام المرضى ؟ ايعتبر هذا السلوك إيجابيا ؟؟
وأمام هذا الوضع فإن السلطات المحلية والإقليمية والسيد المندوب الاقليمي لوزارة الصحة يتحملون كامل المسؤولية لضمان الأمن الصحي للمواطنين والقيام بواجبهم أمام هاته الفوضى ، وكذا لدفع أرباب الصيدليات إلى الالتزام بوضع برنامج واضح ومصرح به في الأماكن العمومية عن صيدليات الحراسة الليلية، ومنشور بالمواقع الإلكترونية، كما هو معمول به في مدن المملكة، وأن لا تكتفي بدور المتفرج لأن صحة المواطن وحقه في الوصول إلى الأدوية فوق كل اعتبار ……

