على قارعة الذكرى بيت من الجنون – جريدة صوت العدالةعلى قارعة الذكرى بيت من الجنون | جريدة صوت العدالة

على قارعة الذكرى بيت من الجنون

الأحد 04 أبريل 2021 - 21:28

بقلم: هند بومديان

بدونِ جدوى يسألونني أيناك ، وحلم جديد من رحم هواجسي ، يراودني عنك أو عن جسد أرهقه الكتمان ، أبتسم للدنيا ، يحاصرني ، يعاديني ، يقاتلني عنادي ، و حشرجة الألم تتغلغل في ثنايا صوتي
لوهلة تأبطتُ قلبي ، و أدركت أن وحده أسمك كفيل بأن يبدد حزن المزاج ، تغرق عين الشوق بالدمع ، تسترق النظر إلى بقاياي و ذاك الشارد المار من الجوار ، تسمم الذكرى الشريان وترحل ، فأغيب كالشمس حين يأخذني حنيني مني إلي
يتردد رنين همسهم على مسامعي ،
ماذا بها ؟
لما تغيرت ؟
وجهها شاحب جدا
تسلب و شوشاتهم نبضي من انتماء قلب يخاطب روحك و هم لا يعلمون ، و بصوت منكوب أسقط في حقول من الهذيان ، لأعلم أن الحب معركة مخبئة بجوفي ، ينبري السكون باهتا ، متسكعا على أروقة كوابيسي ، تتلبك كلماتي ف أجمع حروف اسمك ، ينبعث صدى صوتي خافتا ، خائبا ، يمطرهم وابلا من العتاب الماحق كل مساء ، تتخلله الآهات العابثة بسخرية هذا الزمن ، و أيادي القدر تشنق كل الآهات الرابضة خلف تلال الحلم و تسبح ب صوتٍ مقدس و سماوي
آه يا قدري ،
جرحك لم يندمل ، و دمائي مدنفة بين الضلوع ، تسيل لتطهر أيامي من ذاك الحلم ، فيلفظني اللقاء ، و عتمة ذاك الليل تسلك الطريق إلي ، لتدفن سر نبضاتي، انتشل نفسي من عزاء حب سريالي ، ف أراك في الياسمينٍ المنثور كشعاع خافت ، يسرق القمر على أرصفة الطرقات ، و خلف ذاك المنعطف الخارق ، لاشيء سوى ظلال أمل تتناوب رغبة في الهروب
أتكئ على شرفة خجلي ، أراقب أصيص تعبي ، و أخجل من تسجيل غيابك على ملامح النجوم مخافة فقدك
فوحدك يدرك حجم الرجفة بقلبي ، فقط قلي بربك متى أبلغ النصاب فيك ، حين يتدثر الشجن بوجعي ، يلوك صبري ،و تنبئني ذات غفوة بغيث الخلاص
ألا تدرك
أني مسدت الليل بنورك لأشعل الأمل في سواد الوجع ، أرسم من ظل البياض عندليبا يشي لي بمواعيد الربيع ، حين يلوح بطيفه أمامي ، علني أراك تبحر في سراب الأيام
ألم أقل لك
خذني يا سيدي، من سجن اغترابي ، و وحشتي ، و انغمر بفيض حبي ، عساك تنتشلني من المسافة العالقة بين صوتي و حواسي ، و ذاك الفنجان البائس الذي ارتشفه على قارعة الذكرى في بيت جنونك المتصدع
فأنا كلما تصفحت ملامح وجهك في دفء الأمسيات ، أراك في ذاك المدى أحجية تشرق على روحي، تطفو كسحابة و تنغمس في دمي ، تناجي كلينا لتبعث مع الحمام الزاجل حلما و أملا بين الضلوع ، ليكن البعد عنك قربا و نحن أغراب بوضوح مطلق ، فلا تجعلني أحدق طويلا بالضياع ، و ذاك الهروب عن وجه القمر يلوذ بالفرار يمسك بذيل العمر
أبارزه بكل ما أوتيت من وجع ، ف أتلو و إياه على شهقاتنا تعاويذ الصبر ، يتكور التفسير كما الخيط الأبيض في دنس الظلام ، و نلقن الأنين آيات الحنين ب إيماءة كلمح البصر
أتدري ، دعك من التحديق بالعابرين ، لم تَعُدْ تلكَ السماء ملبدةً بالغيوم مذ نقشنا للحب ذكريات ، و لم تعد مواسم المطر تترنَحُ على حافّةِ أمنية و ديمومة الأنفاس تتخبط مع نبضي , أحاول الإجابة و فكري مكبل بالضياع ليس إلا
قلي بربك
هلا أخبرتني متى تفهمني بعقلانية قلبك ، و تهمس أن يومنا أجمل مما مضى فقط مد يديك ببطئ في ذاكرتي ، ليتسلل إليها شعاع حبك ، و اهمس لقلبينا في ذاك الحلم الثائر بشارةٌ ، عسى النورَ يبسط كفّيه فوق جيد ذكرياتنا
و أترك تأتأةُ الليلِ على قارعة الأماني ، ترتب الحروف بشكل مختلفٍ تماماً ، ل ترحل الأماني تجاه تلك النافذة الهشة ، لتصوغ عند ارتفاع الشمس خاطرة
فتبتسم في الأفق رؤى سعيدة لملامح النهاية ، أسند روحانا بين الحب والفراق ،علنا نتشبث بحبال ممتدة نحو أهداب ذاك اللقاء
هه ، دعك من حروف كان دأبها بين الحين والآخر أن تسرق من العمر في براري الزمن وقتا للانطلاق والحياة ، فكيف لقلم أن يصفَ ظل الخمائل بعدما استجدى ظلك
صدقا لن تَجدَ في هذه الأوراق إلا ضجيجَ فراغٍ سرمديّ ، دنسته الأيادي العابثة ، و صهوة اللهفة ، ليرسما بقايا دهشةٍ على حجر سنديانة كانت تقلم الساعات ليدوم الحلم و يهدئ روع الخافق ، يتوغل في السير قدر المستطاع، وحين يتعب يعود لكنف التعب
ربما التقينا ولم ننته أو انتهينا و لم نلتق ، فقط قل لي بربك ما الحكمة من باب مغلق و صَباحي بِقربك غَيمة تهجرني منها السعادة كي لا تلهو الحياة بي بعد اليوم ، يتبعني صدى صوتي و أنيني ، وابحث عني فيني ، ل يقتلني الجفاء على مسافة من انتظاري
تبا وألف تب
تحت ديمة مثقلة بالودق ، زلزل الوقت ، وتَواري الحُلم، و اندثر ظلي و السلام

مقالات ذات صلة

السموني يدافع عن سفير المغرب بالأمم المتحدة ويعبر عن موقفه من استقلال شعب القبايل بالحزائر

السموني يدافع عن سفير المغرب بالأمم المتحدة ويعبر عن موقفه من استقلال شعب القبايل بالحزائر

محمد سبيلا فقيد المشهد الفكري

محمد سبيلا فقيد المشهد الفكري

سوق الانتخابات أو سوق النخاسة ؟

سوق الانتخابات أو سوق النخاسة ؟