قراءة استشرافية لفسخ عقود الكراء للتماطل في أداء الوجيبة الكرائية في القانون رقم 67.12 المتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري و المكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني على ضوء الاثار الناجمة عن فيروس كورونا المستجد كوفيد19 – جريدة صوت العدالةقراءة استشرافية لفسخ عقود الكراء للتماطل في أداء الوجيبة الكرائية في القانون رقم 67.12 المتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري و المكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني على ضوء الاثار الناجمة عن فيروس كورونا المستجد كوفيد19 - جريدة صوت العدالة

قراءة استشرافية لفسخ عقود الكراء للتماطل في أداء الوجيبة الكرائية في القانون رقم 67.12 المتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري و المكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني على ضوء الاثار الناجمة عن فيروس كورونا المستجد كوفيد19

Mohamed Elbachiri

الأثنين 20 أبريل 2020 - 00:16

بقلم ذ سمير لعوان /صوت العدالة

  باحث في القانون

من المسلم به أن الأجرة تعد ركنا جوهريا في عقد الكراء،و قد اعتبرها المشرع المغربي أول الالتزامات التي يتحملها المكتري،و رتب عن الامتناع او التأخير في الوفاء بها إمكانية فسخ العقد و إخلاء المكتري من العين،ذلك أن الكراء من العقود التي تنشئ التزامات متقابلة،فإذا وفى  المكري بالتزاماته فان المكتري ملزم بإعطاء مقابل ذلك،و يجب الوفاء بالأجرة حسب الموعد المتفق عليه في العقد أو العرف المحلي،فان لم يحدد العرف المحلي بدوره أجلا،التزم المكتري بدفعها في نهاية الانتفاع،و يدفع الكراء بالنسبة للعقارات في المكان الذي توجد فيه العين المكراة و على المكتري الوفاء بالأجرة بانتظام تفاديا لثبوت التماطل في  الأداء.

وتأسيسا على ذلك، فمطل المكتري يعد من بين أهم الأسباب المؤدية إلى طلب فسخ عقد الكراء من طرف المكري و هو ما أكده الفصل 692 من ق ل ع،ليبقى السؤال المطروح هو كيفية اتباث تماطل المكتري خاصة مع الظروف التي تعرفها بلادنا في ظل جائحة وباء كورونا المستجد كوفيد 19  (أولا)،على أن يكون موضوع الشق الثاني متعلق بآثار تبوث تماطل المكتري في الأداء في ظل جائحة  وباء كورونا المستجد كوفيد19  (ثانيا).

أولا: ثبوث التماطل في حق المكتري في ظل فيروس كورونا المستجد كوفيد -19-يعتبر أداء أجرة الكراء أهم التزام يتحمل به المكتري بموجب عقد الكراء، و رغم انه منصوص عليه في القواعد العامة إلا أن المشرع فضل التذكير به في معرض تطرقه لالتزامات المكتري مبينا في المادة 12 من قانون 67.12 أن المكتري يلتزم بأداء الوجيبة الكرائية في الأجل الذي يحدده العقد.و تتصل بأجرة الكراء ثلاث دعاوى هي دعوى الأداء و دعوى المراجعة و دعوى الفسخ

-الفصل 663 من ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع

 -الفصل 665 ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع”للمكري فسخ الكراء مع حفظ حقه في التعويض ان اقتضى الامر:

……….3-اذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه”.

للتماطل في الأداء،أن الوجيبة الكرائية هي محل التزام المكتري و تعد سببا لالتزام المكري الذي لولاها لما ارتضى إخراج ملكه من حوزته ووضعه تحت انتفاع المكتري.

و لعل من اهم ما يثار بالنسبة لعدم الوفاء بأجرة الكراء هو اتباث التماطل في حق المكتري، خاصة في ظل الظرفية الراهنة المتعلقة  بوباء كورونا المستجد و هو الموضوع الذي أسال الكثير من الحبر لكونه تتجاذبه اعتبارات متعاكسة،فمن جهة هناك الفصل 255 من ق.ل.ع الذي يقضي بأن المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل  المقرر في السند المنشئ للالتزام،ومن جهة أخرى نجد الحرص على توفير حماية أكبر للمكتري باعتباره الطرف الضعيف في عقد الكراء،و بالتالي التمسك بأن الكراء مطلوب و ليس محمولا ولابد لاتباث المطل في الأداء من توجيه إنذار إلى المكتري و منحه أجلا للأداء قد يستعصي في هذه الظرفية التي تعيشها بلادنا في ظل الحجر الصحي المقررة في المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر في 28 من رجب 1441 (23 مارس 2020)  المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية  و إجراءات الإعلان عنها.

يعتمد الفقه و القضاء المغربيين على قاعدة قانونية مفادها أن الكراء يطلب ولا يعرض بمعنى انه يجب على المكري أن يتوجه إلى مكان تواجد العين المكتراة لاستلام الوجيبة الكرائية فان لم يقم بهدا الإجراء فلا يجوز له الاحتجاج ضد المكتري بكونه أخل بالتزام الأداء،يتطلب الأمر ضرورة إنذار المكتري بالوفاء كي يعتبر في حالة مطل، وهذا الامر يبقى مستعصيا في ظل حالة الحجر الصحي الا انه يمكن القول في هذا الصدد  وفي عموم الامر انه  يبقى لمحكمة الموضوع  سلطة واسعة تخولها إمكانية إمهال المكتري رغم تبوث تماطله قبل القضاء بإفراغه مراعاة لظروفه إذا كان حسن النية  خاصة في ظل الظرفية الحالية  التي تعيشها بلادنا في ظل وباء كورونا المستجد كوفيد 19.و هدا ما أكده حكم صادر عن ابتدائية سلا حيث جاء في حيثيات حكمها “وحيث تخلف المدعي عليها عن أداء الواجبات المستحقة أن داخل الأجل الممنوح لها في الاندار عدد 99/1173 و الذي توصلت به بتاريخ 99-5-26 داخل أجل يمكن أن تعتبره المحكمة معقولا فتصبح في حالة مثبتة لإخلالها بالتزام الأداء.وحيث إن الإخلال بالالتزام أعلاه يبقى من مسببات فسخ العلاقة الكرائية التي ترى معها المحكمة الاستجابة لطلب الإفراغ.

 -الفصل 663 من ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع

 -الفصل 665 ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع”للمكري فسخ الكراء مع حفظ حقه في التعويض ان اقتضى الامر:

……….

3-اذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه”.

 -حياة البراقي، م س .ص88.

-عبد الله الكرجي،الاثباث في المنازعات الكرائية،مجاة القانون المدني-العدد اللأول 2014.ص109.

 -حياة البراقي .م س.ص88.

 -محمد المقايسي .م .س.ص58

 -الحسين بلحساني.م.س.ص20. -حكم صادر عن ابتدائية سلا رقم 188 بتاريخ 2000/5/4 ملف رقم 18/2000/23 منشور  ببحث نهاية التمرين ل محمد المقايسي.ص59

فالقضاء أصبح مستقرا على هدا الرأي و هو ما تبنته الأحكام و القرارات العديدة في هذا الشأن و من بين القرارات نجد القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط حيث قضت بأن ” الفصل 12 من ظهير 25/1980 كما وقع تعديله بالقانون رقم 63.99 إن أعفى المكري من توجيه الإنذار إلى المكتري طبقا للشكليات المنصوص عليها بالفصل 8 و 9 من نفس القانون في الحالات المنصوص عليها بالفصل 692 من ق.ل.ع فان ذلك لا يعفيه من توجيه الإنذار،ذلك أن عنصر التماطل المؤدي إلى الفسخ لا يتبث بمجرد عدم أداء واجبات الكراء التي حل أجلها بل لابد من توجيه إنذار بالأداء للمعني بالأمر و توصله به و تحديد اجل لهدا الأداء حتى يمكن للمحكمة ترتيب الآثار عن التماطل في حال ثبوتهو كذلك قضت به نفس المحكمة واعتبرت  أن “التماطل يثبت بمجرد حلول اجل استحقاق واجبات الكراء بعد التوصل بالإنذار قانوني و عدم  قيام المكتري بالوفاء أو العرض الفعلي لمبلغ الكراء . وكذلك حتى في التشريع الفرنسي حينما تطلب ضرورة إنذار المكتري بالوفاء حتى يكون طلب الإخلاء المقدم إلى القضاء مسموعا ،الأمر الذي سهل عمل القضاء هناك . ولعل التوجه القضائي يبقى صائبا خاصة في الظرفية الراهنة التي تعيشها البلاد في ظل وباء كورونا المستجد كوفيد 19.

 وكدلك فان بعض القرارات الحديثة في فرنسا ذهبت إلى أن الفسخ القضائي للكراء بسبب عدم الوفاء بالأجرة ليس متوقفا على التكليف الرسمي المسبق و في هدا الإطار حكم بان المطالبة القضائية كافية لحصول التكليف دونما حاجة الى إنذار سابق،وهو موقف يعكس الاتجاه العام في فرنسا المتسم بالتشديد اتجاه المكتري الذي يخل بالتزاماته بأداء الأجرة،إذ يعتبر سئ النية و غير جدير بالحماية القانونية.

وهكذا فقد استقر القضاء في فرنسا منذ أمد بعيد-رغم عدم وجود اي نص تشريعي- على أن التنبيه الرسمي بالوفاء يعتبر إجراء ضروريا قبل أية مطالبة قضائية بفسخ عقد الكراء بناء على عدم أداء الأجرة.اذ لا يمكن للمكري اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإفراغ  المكتري استنادا إلى تماطله إلا ادا أتبث انه سبق له أن طلب منه الأداء و لكن دون جدوى،وهذه القاعدة تضمن حماية لكلا الطرفين،فالمكري غير ملزم باستلام الأجرة إلا في مكان وجود العين المكتراة،و المكتري بدوره غير ملزم بتحمل

-اذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه”.

 -حياة البراقي، م س .ص88.

-عبد الله الكرجي،الاثباث في المنازعات الكرائية،مجاة القانون المدني-العدد اللأول 2014.ص109.

 -حياة البراقي .م س.ص88.

 -محمد المقايسي .م .س.ص58

 -الحسين بلحساني.م.س.ص20.

 -حكم صادر عن ابتدائية سلا رقم 188 بتاريخ 2000/5/4 ملف رقم 18/2000/23 منشور  ببحث نهاية التمرين ل محمد المقايسي.ص59

 -قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 341 بتاريخ28/05/2013 في الملف المدني 1303/2013/27 منشور بمجلة القانون المدني عدد 10 مقال ل حياة البراقي.

 *-قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 265 بتاريخ 19/5/2009،في الملف المدني عدد 353-2008-7 قضاء محكمة الاستئناف بالرباط ،العدد 3 سنة 2013.ص13.

 -عبد الرحمان الشرقاوي”قانون العقود المسماة-الكتاب الثاني-عقد الكراء،الطبعة الاولى،2013،ص159.

 -الحسين بلحساني، م س .ص 21.

 -geoge hubrecht.bail en general.paiment du parisK j.c.p.n 192.1983 p 26اشار اليه الحسين بلحساني:موجبات افراغ المحلات السكنية:”مطبعة دار النشر ،الدار البيضاء،1992 الطبعة الثانية،ص10.

عناء الذهاب إلى المكان الذي يوجد فيه المكري قصد تنفيذه لالتزامه.و هو ما أكده قرار لمحكمة النقض الذي اعتبر على أن الكراء بالنسبة للعقارات في المكان الذي توجد فيه العين،ما لم يوجد شرط يقضي بخلاف ذلك،و على المكري أن يتقدم إلى المكتري بطلب أداء الكراء ، وادا رفض وجه إليه إنذارا بذلك ليصبح في حالة مطل،ذلك أنه لم يتبث أن المكري سبق أن طالب المكتري بأداء الكراء بصفة قانونية و لا أنذره بذلك فان اعتباره في حالة مطل لمجرد انه لم يؤدي الكراء لعدة شهور يعد خرقا للقانون.

فالمهم من كل هذا هو أن التماطل في أداء الوجيبة الكرائية  لحالة الأداء يحتاج الى إثبات بواسطة إنذار من المكري بهذا الإنذار لم يعد يشترط فيه أي شكلية معينة  حيث نص الفصل 12 من ظهير 1980-12-25 الملغى على “أن المكري غير ملزم بتوجيه الإشعار المنصوص عليه في الفصلين 8 و 9 من عدا القانون(6.79) في الأحوال المشار إليها في الفصل 692 من ظهير  الشريف الصادر في12 غشت 1913 المتعلق بقانون الالتزامات و العقود.وكذلك في حالة تخلي المكتري عن المحل أو توليته للغير دون موافقة المكري”.

ثانيا :آثار تبوث تماطل المكتري في الأداء في ظل فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

لا يخفى أن مفهوم التماطل يتسع للعديد من الفرضيات التي يتقاعس فيها المكتري تقاعسا يفيد الإهمال المشفوع أحيانا بالتسويف،أو أنه يكتسي صبغة التصميم و العزم على عدم الوفاء بالالتزام إلى درجة الممانعة و التعنت.

نظمت بداية المادة 2 من القانون المدروس(القانون رقم67.12)كيفية تحديد وجيبة كراء المحلات المعدة للسكنى أو لاستعمال المهني بتراضي الأطراف على ذلك،وهو مقتضى ينسجم مع مبدأ سلطان إرادة الأطراف الذي يقوم على أساس الحرية و المساواة.فالإنذار بالوفاء يعتبر شرطا لازما لتحقق مطل المكتري تطبيقا لمبدأ” الكراء مطلوب لا محمول”أما الإشعار بالإفراغ،فانه إجراء ضروري و مسطرة لازمة الإتباع قبل رفع دعوى الإفراغ وشرط لقبولها.

 -الفصل 663 من ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع

 -الفصل 665 ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع”للمكري فسخ الكراء مع حفظ حقه في التعويض ان اقتضى الامر:

……….

3-اذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه”.

 -حياة البراقي، م س .ص88.

-عبد الله الكرجي،الاثباث في المنازعات الكرائية،مجاة القانون المدني-العدد اللأول 2014.ص109.

 -حياة البراقي .م س.ص88.

 -محمد المقايسي .م .س.ص58

 -الحسين بلحساني.م.س.ص20.

 -حكم صادر عن ابتدائية سلا رقم 188 بتاريخ 2000/5/4 ملف رقم 18/2000/23 منشور  ببحث نهاية التمرين ل محمد المقايسي.ص59

 -قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 341 بتاريخ28/05/2013 في الملف المدني 1303/2013/27 منشور بمجلة القانون المدني عدد 10 مقال ل حياة البراقي.

 *-قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 265 بتاريخ 19/5/2009،في الملف المدني عدد 353-2008-7 قضاء محكمة الاستئناف بالرباط ،العدد 3 سنة 2013.ص13.

 -عبد الرحمان الشرقاوي”قانون العقود المسماة-الكتاب الثاني-عقد الكراء،الطبعة الاولى،2013،ص159.

 -الحسين بلحساني، م س .ص 21.

 -geoge hubrecht.bail en general.paiment du parisK j.c.p.n 192.1983 p 26

اشار اليه الحسين بلحساني:موجبات افراغ المحلات السكنية:”مطبعة دار النشر ،الدار البيضاء،1992 الطبعة الثانية،ص10.

 -العربي مياد:”تعديل السومة الكرائية في ظل قانون1980 المتعلق بتنظيم كراء الأماكن المعدة للسكنى و الاستعمال المهني،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا،جامعة محمد الخامس،كلية العلوم القانونية و الاجتماعية،الرباط،سنة 1993،ص42.

 -قرار محكمة النقض بتاريخ 1982/11/5 تحت عدد 424 في الملف المدني عدد 75511 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 32ص106 وما يليها.

 -عبد الطيف العاشيري،م  ،س ،ص 137.

 -فيصل بجي،م .س ص 127 -الحسين بلحساني،م س ،ص22.

و إعمالا لهدا المبدأ فان توصل المكتري بالإنذار لأداء مبلغ الوجيبة  الكرائية و امتناعه عن أداء المبلغ في صندوق المحكمة يرتب أثرا و يضع المكتري في حالة مطل موجب لإفراغه وهو الأمر الذي يبقى في صعب في الظرفية الراهنة التي تعرف فيه جميع محاكم المملكة توقف الجلسات باستثناء قضايا المعتقلين والتحقيق  والقضايا الاستعجالية  ،و بالتالي يبقى السؤال المطروح حول مدى إلزامية المحكمة بإصدار حكم قاضي بفسخ العقد لعدم أداء المكتري داخل الأجل المحدد  في ظل الظرفية الراهنة أم يبقي لها السلطة التقديرية في إعطاء مهلة استرحامية لهدا الأخير(ب)، و هل للمكتري إمكانية لتجنب الحكم القاضي بفسخ الكراء(أ).

أإمكانية اجتناب الحكم القاضي بفسخ عقد الكراء من طرف المكتري.

في غياب نص تشريعي ينظم هد الحالة بدءا من ظهير 24 ماي 1955 الخاص بكراء الأماكن المعدة لاستعمال التجاري و الصناعي و الحرفي أو في التشريع الخاص بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري و مكتري المحلات المعدة للسكنى و الاستعمال المهني ابتداء من ظهير 24 ماي 1928 مرورا بقانون 6.79 وصولا إلى القانون 67.12 الجديد،يبقى المجال مفتوحا للعمل القضائي في هدا الصدد لإصدار أحكام و قرارات في هدا الصدد.

سبق القول أن التماطل في أداء الوجيبة الكرائية يثبت بإنذار موجه للمكتري لأداء ما بذمته داخل اجل محدد وأن المكتري و إظهارا لحسن نيته يجب عليه أن يسلك مسطرة العرض و الإيداع داخل الأجل و بذلك فان الأداء الذي يقع خارج الأجل يجعل المكتري معرضا لثبوت التماطل في حقه و لا تعفيه هذه المبادرة من إفراغه من العين المكتراة،كما أن مجرد استعداده للأداء دون ترجمة ذلك في الواقع لا يزيل عنه صفة المطل،كما أن عرضا ناقصا للمبالغ المتخلدة بذمته و لو داخل الأجل لا تعفيه من التماطل الموجب لإفراغ.لقد اوجب المشرع على المكتري أن  يسلك طريقة العرض العيني الحقيقي لدفع تهمة التماطل عنه داخل الأجل المنصوص عليه بالإنذار الذي يشترط فيه أن يكون معقولا كما أنه لا يمكن للمكتري أن يحتج بكون المكري يرفض تسلم الواجبات الكرائية إذ يكون في هذه الحالة ملزما بسلوك مسطرة الإيداع تبرئة لذمته،وحماية له من ثبوت التماطل في حقه. ليبقى السؤال المطروح حول مدى إمكانية اعتبار العرض والايداع خارج الاجل  ما بعد  رفع حالة الطوارئ المعلن عنها بخصوص وباء  كورونا المستجد كوفيد 19 عرضا وايداعا ينفي عن المكتري حالة المطل .

 -الفصل 663 من ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع

 -الفصل 665 ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع”للمكري فسخ الكراء مع حفظ حقه في التعويض ان اقتضى الامر:

……….

3-اذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه”.

 -حياة البراقي، م س .ص88.

-عبد الله الكرجي،الاثباث في المنازعات الكرائية،مجاة القانون المدني-العدد اللأول 2014.ص109.

 -حياة البراقي .م س.ص88.

 -محمد المقايسي .م .س.ص58

 -الحسين بلحساني.م.س.ص20.

 -حكم صادر عن ابتدائية سلا رقم 188 بتاريخ 2000/5/4 ملف رقم 18/2000/23 منشور  ببحث نهاية التمرين ل محمد المقايسي.ص59

 -قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 341 بتاريخ28/05/2013 في الملف المدني 1303/2013/27 منشور بمجلة القانون المدني عدد 10 مقال ل حياة البراقي.

 *-قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 265 بتاريخ 19/5/2009،في الملف المدني عدد 353-2008-7 قضاء محكمة الاستئناف بالرباط ،العدد 3 سنة 2013.ص13.

 -عبد الرحمان الشرقاوي”قانون العقود المسماة-الكتاب الثاني-عقد الكراء،الطبعة الاولى،2013،ص159.

 -الحسين بلحساني، م س .ص 21.

 -geoge hubrecht.bail en general.paiment du parisK j.c.p.n 192.1983 p 26

اشار اليه الحسين بلحساني:موجبات افراغ المحلات السكنية:”مطبعة دار النشر ،الدار البيضاء،1992 الطبعة الثانية،ص10.

 -العربي مياد:”تعديل السومة الكرائية في ظل قانون1980 المتعلق بتنظيم كراء الأماكن المعدة للسكنى و الاستعمال المهني،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا،جامعة محمد الخامس،كلية العلوم القانونية و الاجتماعية،الرباط،سنة 1993،ص42.

 -قرار محكمة النقض بتاريخ 1982/11/5 تحت عدد 424 في الملف المدني عدد 75511 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 32ص106 وما يليها.

 -عبد الطيف العاشيري،م  ،س ،ص 137.

 -فيصل بجي،م .س ص 127

 -الحسين بلحساني،م س ،ص22.

 -محمد المقايسي،م .س. ص62. -محمد المقايسي.م.س.ص 62.

إن كان العمل القضائي المغربي قد استقر منذ وقت ليس بالقصير على الحكم بفسخ الكراء و إفراغ المكتري و اعتبار العرض و الإيداع الذي وقع بعضه بعد إقامة الدعوى و البعض الأخر بعد صدور لحكم ابتدائي لا يرفع عن المكتري حالة المطل،”فالوفاء بالكراء ينبغي أن يتم خلال الأجل الذي يتضمنه التكليف بالأداء حتى يكون مانعا من القضاء بالإفراغ،ولا يجدي أي عرض لاحق على ذلك في فسخ العقد.

وجاء قرار لمحكمة النقض بتاريخ 13 ماي 2014:”إن عرض المستأنف للمبالغ المتخلدة بذمته بواسطة شيك بجلسة 2009/10/1 لا ينفي عنه المطل لوقوع ذلك خارج الأجل الممنوح له بمقتضى الإنذار الذي وجه له بتاريخ 2008/11/27 و بذلك يكون قرار محكمة الاستئناف القاضي بالإفراغ مرتكزا على أساس ومعللا بما يكفي.

بالرجوع إلى القواعد  العامة المنظمة لمطل المدين فان المشرع المغربي و بمقتضى الفصل 128 من ق ل ع منع على القضاة منح أجلا للمدين أو تطبيق قاعدة”نظرة إلى ميسرة” ما لم يمنح هدا الحق بمقتضى الاتفاق أو القانون،إلا أنه ونظرا لقساوة هذا المبدأ فان المشرع أضاف فقرة ثانية للفصل 243 من ق ل ع و ذلك بمقتضى ظهير 14 أبريل 1917 و خول للقضاة مراعاة منهم لمركز المدين،ومع استعمال هذه السلطة في نطاق ضيق أن يمنحوا المدين أجالا معتدلة للوفاء.

كما تجدر الإشارة إلى أن المشرع المصري كرس بمقتضى المادة 18 من قانون 1981 الحفاظ على حق المكتري في البقاء في العين المكراة و رفض المحكمة لدعوى الإفراغ إذا قام المستأجر قبل قفل باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد و كافة ما تكبده المؤجر من مصاريف و نفقات فعلية.إلا انه إذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخر في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة،يحكم بالطرد و بالإخلاء،إذ يسقط حق المكتري في تفادي الحكم بالإفراغ و لو أدى

 -الفصل 663 من ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع

 -الفصل 665 ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع”للمكري فسخ الكراء مع حفظ حقه في التعويض ان اقتضى الامر:

……….

3-اذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه”.

 -حياة البراقي، م س .ص88.

-عبد الله الكرجي،الاثباث في المنازعات الكرائية،مجاة القانون المدني-العدد اللأول 2014.ص109.

 -حياة البراقي .م س.ص88.

 -محمد المقايسي .م .س.ص58

 -الحسين بلحساني.م.س.ص20.

 -حكم صادر عن ابتدائية سلا رقم 188 بتاريخ 2000/5/4 ملف رقم 18/2000/23 منشور  ببحث نهاية التمرين ل محمد المقايسي.ص59

 -قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 341 بتاريخ28/05/2013 في الملف المدني 1303/2013/27 منشور بمجلة القانون المدني عدد 10 مقال ل حياة البراقي.

 *-قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 265 بتاريخ 19/5/2009،في الملف المدني عدد 353-2008-7 قضاء محكمة الاستئناف بالرباط ،العدد 3 سنة 2013.ص13.

 -عبد الرحمان الشرقاوي”قانون العقود المسماة-الكتاب الثاني-عقد الكراء،الطبعة الاولى،2013،ص159.

 -الحسين بلحساني، م س .ص 21.

 -geoge hubrecht.bail en general.paiment du parisK j.c.p.n 192.1983 p 26

اشار اليه الحسين بلحساني:موجبات افراغ المحلات السكنية:”مطبعة دار النشر ،الدار البيضاء،1992 الطبعة الثانية،ص10.

 -العربي مياد:”تعديل السومة الكرائية في ظل قانون1980 المتعلق بتنظيم كراء الأماكن المعدة للسكنى و الاستعمال المهني،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا،جامعة محمد الخامس،كلية العلوم القانونية و الاجتماعية،الرباط،سنة 1993،ص42.

 -قرار محكمة النقض بتاريخ 1982/11/5 تحت عدد 424 في الملف المدني عدد 75511 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 32ص106 وما يليها.

 -عبد الطيف العاشيري،م  ،س ،ص 137.

 -فيصل بجي،م .س ص 127

 -الحسين بلحساني،م س ،ص22.

 -محمد المقايسي،م .س. ص62.

 -محمد المقايسي.م.س.ص 62.

 -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 1989/06/12 تحت عدد 1410 في الملف المدني عدد 87/2801 منشور بمجلة الندوة عدد 10،ص 80 و ما بعدها.

 -قرار صادر عن محكمة النقض عدد 341بتاريخ 1982/04/28.

 -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/5/13 تحت عدد 457/6 ملف مدني عدد 2013/6/1/1288 منشور برسالة لنيل دبلوم  الدراسات العليا ل نبيل حميوي.ص18

 -ينص الفصل 128 من ق ل ع على ما يلي “لا يسوغ للقاضي أن يمنح أجلا ا وان ينظر الى ميسرة ما لم يمنح هذا الحق بمقتضى الاتفاق او القانون..”

 -ينص الفصل 243 في فقرته الثانية علىما يلي :”ومع ذلك يسوغ للقضاة مراعاة منهم لمركز المدين و مع استعمال هذه السلطة في نطاق ضيق ان يمنحوه اجالا معتدلة للوفاء،و ان يوقفوا إجراءات المطالبة مع إبقاء الأشياء على حالها..”

 -تنص المادة 18 على انه”لا يجوز للمستأجر ان يطلب إخلاء المكان و لو انتهت المدة التفق عليها في العقد الا لأحد الأسباب الاتية:-أ…-ب-اذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالاجرة المستحقة خلال 15 يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موقع عليه مصحوب بعلم الوصول،دون مظروف او بإعلان على يد محضر…و لا يحكم بالإخلاء اذا قام المستأجر قبل اقفال باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة و كافة ما تكبده المؤجر من مصاريف و نفقات فعلية”.

الأجرة و  ملحقاتها في حالة تكرار الامتناع مرة أخرى دون تقديم ما يبرر ذلك للمحكمة بشكل كافي.

ومن وجهة نظرنا انه  غياب نص تشريعي قار وواضح  في هدا المجال فان للقاضي بفضل سلطته التقديرية،أن يستخلص من ظروف الحال كون المكتري قد يتعذر عليه أحيانا أن يفي بالأجرة في الأجل الذي ينص عليه الإخطار بالأداء،وهو ما قد يشكل استحالة مادية لا يد له في ترتيبها فيقضي بعدم تقرير الفسخ إذا أبدى المكتري استعداده للأداء،و لو خارج الأجل المشار إليه خاصة حالة الحجر الصحي الذي تعرفه بلادنا بسب وباء كورونا المستجد كوفيد 19.

ب-سلطة المحكمة في إعطاء المكتري أجلا للأداء

إن المبدأ الذي بجب استحضاره في أية مقاربة لتدخل القضاء في النزاعات الكرائية عموما،و نزاعات عدم أداء الوجيبة الكرائية بشكل خاص،هو أن نجعل حظر الإفراغ هو الأصل،وجوازه هو الاستثناء الذي يجب تفسيره بدقة،بحيث يعتبر حكمه هذا مخالفا للقواعد العامة،إلا ادا نص عليه صراحة،في حين أن نصوص قوانين الكراء الخاصة،لم تورد ضمن شروط الفسخ لعدم الوفاء بالأجرة،ما يسلب القاضي سلطته في تقدير طلب الفسخ.و هو ما أكده الفصل الثامن من ظهير 25 دجنبر 1980 الملغى الذي كان ينص على انه”لا ينتهي عقد كراء الأماكن.. إلا بعد الإشعار و تصحيحه عند الاقتضاء”، و يؤكده الفصل الثاني عشر من نفس الظهير “يمكن للقاضي و بصفة خاصة تصحيح الإشعار في الأحوال المشار إليها في الفصل 692  من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1333…”.إلا أن السلطة التقديرية للمحكمة في قضايا فسخ عقود الكراء للتماطل في أداء الوجيبة الكرائية أثارت انقساما بخصوص الآراء ،الاتجاه الأول يرى انه ليس للمحكمة إعمال سلطتها التقديرية في الحكم بالإفراغ أو رفضه ما دام التماطل ثابتا في حق المكتري  ،عدم الأداء يشكل سببا خطيرا للفسخ دون البحث في ظروفه و دون منحه أجلا استعطافيا لتدبير مبلغ الدين و أدائه،مما يؤدي إلى هدر الثقة لدى المتقاضين خاصة ادا علمنا أن عدد كبير من الفئة المؤجرة تعيش على أجرة الكراء!!.

 -الفصل 663 من ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع

 -الفصل 665 ق ل ع.

 -الفصل 692 من ق ل ع”للمكري فسخ الكراء مع حفظ حقه في التعويض ان اقتضى الامر:

……….

3-اذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه”.

 -حياة البراقي، م س .ص88.

-عبد الله الكرجي،الاثباث في المنازعات الكرائية،مجاة القانون المدني-العدد اللأول 2014.ص109.

 -حياة البراقي .م س.ص88.

 -محمد المقايسي .م .س.ص58

 -الحسين بلحساني.م.س.ص20.

 -حكم صادر عن ابتدائية سلا رقم 188 بتاريخ 2000/5/4 ملف رقم 18/2000/23 منشور  ببحث نهاية التمرين ل محمد المقايسي.ص59

 -قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 341 بتاريخ28/05/2013 في الملف المدني 1303/2013/27 منشور بمجلة القانون المدني عدد 10 مقال ل حياة البراقي.

 *-قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 265 بتاريخ 19/5/2009،في الملف المدني عدد 353-2008-7 قضاء محكمة الاستئناف بالرباط ،العدد 3 سنة 2013.ص13.

 -عبد الرحمان الشرقاوي”قانون العقود المسماة-الكتاب الثاني-عقد الكراء،الطبعة الاولى،2013،ص159.

 -الحسين بلحساني، م س .ص 21.

 -geoge hubrecht.bail en general.paiment du parisK j.c.p.n 192.1983 p 26

اشار اليه الحسين بلحساني:موجبات افراغ المحلات السكنية:”مطبعة دار النشر ،الدار البيضاء،1992 الطبعة الثانية،ص10.

 -العربي مياد:”تعديل السومة الكرائية في ظل قانون1980 المتعلق بتنظيم كراء الأماكن المعدة للسكنى و الاستعمال المهني،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا،جامعة محمد الخامس،كلية العلوم القانونية و الاجتماعية،الرباط،سنة 1993،ص42.

 -قرار محكمة النقض بتاريخ 1982/11/5 تحت عدد 424 في الملف المدني عدد 75511 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 32ص106 وما يليها.

 -عبد الطيف العاشيري،م  ،س ،ص 137.

 -فيصل بجي،م .س ص 127

 -الحسين بلحساني،م س ،ص22.

 -محمد المقايسي،م .س. ص62.

 -محمد المقايسي.م.س.ص 62.

 -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 1989/06/12 تحت عدد 1410 في الملف المدني عدد 87/2801 منشور بمجلة الندوة عدد 10،ص 80 و ما بعدها.

 -قرار صادر عن محكمة النقض عدد 341بتاريخ 1982/04/28.

 -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2014/5/13 تحت عدد 457/6 ملف مدني عدد 2013/6/1/1288 منشور برسالة لنيل دبلوم  الدراسات العليا ل نبيل حميوي.ص18

 -ينص الفصل 128 من ق ل ع على ما يلي “لا يسوغ للقاضي أن يمنح أجلا ا وان ينظر الى ميسرة ما لم يمنح هذا الحق بمقتضى الاتفاق او القانون..”

 -ينص الفصل 243 في فقرته الثانية علىما يلي :”ومع ذلك يسوغ للقضاة مراعاة منهم لمركز المدين و مع استعمال هذه السلطة في نطاق ضيق ان يمنحوه اجالا معتدلة للوفاء،و ان يوقفوا إجراءات المطالبة مع إبقاء الأشياء على حالها..”

 -تنص المادة 18 على انه”لا يجوز للمستأجر ان يطلب إخلاء المكان و لو انتهت المدة التفق عليها في العقد الا لأحد الأسباب الاتية:

-أ…-ب-اذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالاجرة المستحقة خلال 15 يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موقع عليه مصحوب بعلم الوصول،دون مظروف او بإعلان على يد محضر…و لا يحكم بالإخلاء اذا قام المستأجر قبل اقفال باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة و كافة ما تكبده المؤجر من مصاريف و نفقات فعلية”.

 -نبيل حميوي،م  س.ص 19.

 – عبد اللطيف العاشري، م س .ص 139.

 -عبد الللطيف العاشيري.م س.ص 140.

   -احمد أفزاز”عقود كراء المساكن في ظهير 1928″مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية،العدد المزدوج 16-17 ابريل 1976،طبعة 1995.ص15!! -محمد الكشبور”الكراء المدني و الكراء التجاري”قراءة في ظهير 24 ماي 1955 و 25 دجنبر 1980،مطبعة النجاح الجديدة،الدار البيضاء،الطبعة الثانية ،ص 184.

وما دام المشرع لم يحدد معيارا دقيقا يمكن بواسطته إثبات مطل المكتري،فان السلطة التقديرية للقاضي أصبحت مقيدة بالإنذار و الأجل المضمن به،مع أن منطق العدل يقتضي التمييز بين المكتري السئ النية و الحسن النية ،هذا الأخير الذي يبادر إلى أداء ما بذمته و لو خارج الأجل بناء على ظروف قاهرة كالمرض او ما تعيشه بلادنا في ظل الظرفية الراهنة مع وباء كورونا المستجد كوفيد 19  مثلا،إلا انه يكون ملزما باثباث حصول هذه الظروف فقد جاء في إحدى قرارات محكمة الاستئناف بالقنيطرة ما نصه:”و حيث سبق للمستأنف عليه عملا بالقاعدة القائلة بان  الكراء مطلوب لا محمول أن طالب المستأنف عن طريق البريد المضمون بأداء ما بذمته من كراء إلا أن هدا الأخير لم يستجب و لم يعمل على تبرير سبب توقفه عن الأداء كما لم يتبث للمحكمة أن السبب في تأخره عن الأداء هو ظروفه المرضية التي مر بها،و التي كانت السبب في توقفه عن ممارسة نشاطه التجاري،فالمكتري فضلا عن كونه لم يعمل على عرض ما بذمته من كراء أثناء ممارسة هذه المسطرة حتى يكون تعبيرا منه عن حسن نيته،قد يشفع له في عدم ترتيب الآثار القانونية للإنذار، وحيث يستخلص مما سبق أن المستأنف لم يعمل على عرض الكراء في ابانه و بعد مطالبته بواسطة الإنذار بالبريد المضمون،و أن ما يدعيه مجرد أقوال تفتقر الى الحجة و  الدليل الشيء الذي يتوجب معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف””.

 و يذهب أنصار هذا الاتجاه في تبرير نفي سلطة المحكمة في عدم الحكم بالفسخ إلى أن التشريعات الخاصة بالكراء قد وضعت شروطا متميزة لفسخ عقد الكراء خالفت فيها القواعد العامة و راعت فيها كافة الضمانات التي تكفل استمرار المكتري في الانتفاع بالعين المكتراة حتى بعد انتهاء مدة الكراء و بالتالي فهو يكون متماطلا بمجرد امتناعه عن أداء الأجرة و لا يستحق حماية قد تشكل امتيازا لفائدته على حساب المكري##،وهو ما أكدته محكمة النقض في بعض قراراتها و التي جاء في أحداها ” إن الأداء الذي ينفي المطل عن المكتري هو الذي يتم قبل توجيه الإشعار بالإفراغ و ذلك دون اعتبار لحسن أو سوء النية$$.و بالرجوع إلى القانون الجديد المتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري و المكتري للمحلات المعدة للسكنى و الاستعمال المهني،فإننا لا نجد ما يفيد غل يد المحكمة عن النظر في تبريرات المكتري المتعلقة بعدم أداء الوجيبة الكرائية،و تحديد مدى حسن نيته%% غير ما ينص عليه الفصل  

-قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة تحت رقم 1/94/1589 بتاريخ 94/10/9 منشور ببحث نهاية التمرين ل محمد القايسي،م ،س ،ص66

## -انظر احمد السنهوري”وسيط في شرح القانون المدني” الجزء السادس/المجلد الثاني،دار النهضة العربية،القاهرة،1963.ص1078و1079.

$$ -قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 1989/03/29 تحت عدد 868 في الملف المدني عدد 277/84 منشور بمجلة الندوة عدد 7 ،ص 89 ،أورده محمد بفقير في كتابه “قوانين الكراء و العمل القضائي المغربي،م ،س.178.%% -نبيل حميوي،م.س.ص21.

المكتري المتعلقة بعدم أداء الوجيبة الكرائية،و تحديد مدى حسن نيته%% غير ما ينص عليه الفصل     56 من القانون 12.67  انه “يمكن للمكري أن يطلب من المحكمة فسخ الكراءو إفراغ المكتري و من يقوم مقامه دون أن يوجه إليه أي إشعار بالإفراغ و ذلك في الحالات التالية…:

-عدم أداء الوجيبة الكرائية التي حل أجلها رغم توصله بإنذار الكراء…

يكون الحكم بالإفراغ مشمولا بالنفاذ المعجل في حالة عدم  تنفيذ المكتري الأمر القاضي بالمصادقة على الإنذار المنصوص عليه في المادة 27 أعلاه”.

على أي فسلطة تقدير التماطل من عدمه من اختصاص قضاة الموضوع و لا رقابة للمجلس الأعلى على ذلك و هو ما أكده قرار المجلس الأعلى(محكمة النقض حاليا)في “أن تقدير كون سبب عدم أداء الكراء و عدم كفاية الأجل لأداء يدخل ضمن السلطة التقديرية المخولة لمحكمة الموضوع و لا يدخل ضمن إطار مراقبة المجلس الأعلى&&.

-قرارالمجلس الاعلى الصادر بتاريخ 97/10/23 قرار عدد 6608 ملف مدني عدد 95/8/3374 منشورببحث نهاية التمرين ل محمد المقايسي،ص67.

مقالات ذات صلة

مسودة قانون تستجيب لانتظارات المفوضين القضائيين

مسودة قانون تستجيب لانتظارات المفوضين القضائيين

جامعة الإمارات تجري أول دراسة بحثية في مجال علم الأوبئة

جامعة الإمارات تجري أول دراسة بحثية في مجال علم الأوبئة

مشروع المحكمة الالكترونية بالمغرب” أول مؤلف بالمملكة.. الرجل المناسب في المكان المناسب.. الدكتور سعيد بوطويل نمودجا..

مشروع المحكمة الالكترونية بالمغرب” أول مؤلف بالمملكة.. الرجل المناسب في المكان المناسب.. الدكتور سعيد بوطويل نمودجا..