المشاركة الشبابية في الانتخابات 2 – جريدة صوت العدالةالمشاركة الشبابية في الانتخابات 2 | جريدة صوت العدالة

المشاركة الشبابية في الانتخابات 2

Aziz Benhrimida

الأربعاء 07 سبتمبر 2016 - 00:58
لأحزاب السياسية لم تقم بدورها الدستوري و اقتصرت فقط على التعبئة في مناسبات الانتخابات الشيء الذي خلق شرخ بين المواطن والعمل السياسي . إذ ان الأحزاب مفروض عليها دستوريا القيام بالدور التاطيري للمواطن مما يؤكد فعلا النظرة السطحية المواطن بكون المؤسسة الحزبية تقوم بدور انتهازي للمواطن . ان الممارسة السياسية ليست موسمية وليست مهنة من أجل التسلق إلى المناصب العليا في البلاد و خلق التطورات و الدفاع عن المصالح الشخصية من تهرب ضريبي و الاستفادة من الاقتصاد الوطني و حماية لوبيات بقدر ماهي دفاع عن مبادىء تعود بالنفع على المواطن والوطن ككل . ان ما يؤكد غياب المبادىء العامة للمؤسسة الحزبية ببلادنا هو الترحال السياسي الموسمي و المناسباتي و عند كل انتخابات الشيء الذي عزز فكرة الالتصاق بالشخص أكثر من الحزب . اذا كانت التعددية الحزبية نعمة انطلقت من رحم الديموقراطية إلا انها قد تكون نقمة اذا خرجت للوجود معاقة و غير قذارة عن القيام فقط بدورها الدستوري سيما منه الدور التاطيري للمواطن . فاستعمال الحزب لتوابت الدولة في خطابه السياسي ممنوع او استعماله في الحملات الانتخابية من قبيل الدين و اللغة و النشيد الوطني او شارات معينة كل ذلك يثبت انتهازية الحزب او ان شئنا القول بلغة القانون الجنائي القيام بوسائل احتيالية من أجل الحصول على منفعة . في الدول الرائدة في الديموقراطية و الريادة هنا ليست شمولية وانما خصوصية يتعامل المرشح مع جميع الناخبين و يخاطبهم بلغة واحدة فالتوابت للجميع و البرنامج الحزبي فوقي و شمولي ،ولعل ان من الأحزاب في بعض الدول الغربية لم تستطع الوصول إلى الحكم بفعل استعمالها لخطاب راديكالي او ما شابه ذلك . و لعل ان وقوف الأقليات و بمساندة البعض من الأغلبية في مواجهة هذه الأحزاب بسبب تصريحاتها و خطاباتها المضرة بالسلام الاجتماعي و حريات الأفراد كان بمثابة درس سياسي لهذه الأحزاب لدرجة أصبحت غير قادرة على فرض تصوراتها اتجاه الدولة او حتى القضايا السوسيو إقتصادية . لكن أين دور وزارة الداخلية في مراقبة الأحزاب و أدوارها ؟ و هل التمويلات الحزبية مرتبطة بادوارها خلال السنة ككل ام تتعلق فقط بالتغطية على مستوى الترشيحات ؟ و هل المعايير المعتمدة من طرف وزارة الداخلية في الدعم الحزبي منطقية و معقولة بحسب التغطية والتقدمية و التمثيلية؟ الجواب عن هذه الاسئلة يطرح موضوع آخر و هو آليات الرقابة السياسية للدولة للأحزاب و مدى ديموقراطيتها و مشروعية ذلك.
 بقلم الأستاذ خالد الذهبي

مقالات ذات صلة

ماذا بعد الإنصات الجماعي للخطاب الملكي ؟

ماذا بعد الإنصات الجماعي للخطاب الملكي ؟

البطاني: الكولونيل الدكتور الذي تولى إنعاش الأبحاث الجمركية بالرباط

البطاني: الكولونيل الدكتور الذي تولى إنعاش الأبحاث الجمركية بالرباط

رسائل ملكية بطعم الود والإخاء

رسائل ملكية بطعم الود والإخاء