من أهم موانع الرجوع أو الاعتصار في الهبة تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب – قرار قضائي – جريدة صوت العدالةمن أهم موانع الرجوع أو الاعتصار في الهبة تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب – قرار قضائي | جريدة صوت العدالة

من أهم موانع الرجوع أو الاعتصار في الهبة تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب – قرار قضائي

Aziz Benhrimida

الأحد 21 أغسطس 2016 - 02:00

من أهم موانع الرجوع أو الاعتصار في الهبة تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب – قرار قضائي

المملكـــــــــة المغربيـــــــة

وزارة العدل

محكمة الاستئناف بوجـدة

***

الغرفة المدنية

***

قرار عقـــــــاري

عـــــــــــــــدد : 1412

صدر بتاريخ: 15/11/07

قضية عـــــدد : 1287/05

باسم جلالة الملك

أصدرت محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 15/11/2007 وهي تبت في المادة العقارية

مؤلفة من السادة:

ذ  …                                        رئيســــا ومقررا

ذ  …                                       مستشــــــــــــارا

ذ  …                                       مستشــــــــــــارا

وبحضور السيد …                      ممثل النيابة العامة

و بمساعدة السيد …                     كاتب الضبـــــــــط

القرار التالي :

بين: السيد …، عنوانه ….، ينوب عنه الأستاذ ….

بوصفه مستأنفا من جهة

وبين: السيد …، عنوانه …، ينوب عنه الأستاذ …

بوصفه مستأنف عليه من جهة أخرى

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ: 05/07/2007  والمبلغ قانونا إلى الطرفين.

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد الاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة والمداولة طبق القانون.

حيث انه بتاريخ: 19/09/05 تقدم السيد … بواسطة دفاعه ذ/ … بمقال استئنافي أمام كتابة الضبط مؤداة عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ، يستأنف بموجبه الحكم المدني عدد 451 الصادر عن المحكمة الابتدائية بوجدة بتاريخ: 03/03/05 في الملف عدد1721/03 والقاضي في منطوقه برفض الدعوى وتحميل رافعها الصائر.

وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن نسخة الحكم المطعون فيه انه بتاريخ: 10/06/03 تقدم السيد … شخصيا بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بوجدة، يعرض فيه انه ابرم عقد عطية مع المدعى عليه المحامي … بتاريخ: 03/11/99، فكان مجموع العطية 1000 متر مربع بمدينة السعيدية، وقد تراجع عن ذلك حسب الإنذار الموجه إليه بتاريخ: 25/09/02، ملتمسا الحكم بفسخ العقد المذكور.

وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف المدعي شخصيا بمقتضاه يلتمس إدخال السيد … في الدعوى.

وحيث أجاب المدعى عليه بواسطة دفاعه انه يحوز العقار حيازة قانونية حسب الثابت من الشهادة العقارية المدلى بها، وانه من أهم موانع الرجوع في الهبة تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفا نهائيا وهو ما نص عليه الفقه، فهو قد تصرف في العقار بالبيع منذ شهر مارس 2003 كما هو ثابت منعقد الشراء المدلى به مما يبين أن هذه الدعوى مخالفة كلية لأحكام القانون والقضاء والفقه والشريعة الإسلامية،  وان الاعتصار أو الرجوع في الهبة لا يجوز إلا للأب أو الأم بشروط ولاحق لغير هذين الأخيرين في الاعتصار كيفما كانت نوعية هذه القرابة أما من لم يكن مرتبط بأية قرابة  فليس له الحق في آن يمارس الاعتصار ملتمسا رفض الدعوى موضوعا.

وحيث أجاب المدخل في الدعوى انه اشترى العقار بعقد عرفي بعد أن اطلع على الرسم العقاري وان هذا الإدخال ليس له محلا آو مصلحة ملتمسا إخراجه من الدعوى.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين، صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه والمطعون فيه بالاستئناف.

وحيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف انه لم يكن في محله فيما قضى به وجاء تعليله ناقصا، ذلك انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي فان الطاعن قد وجه الإنذار للمستأنف عليه بتاريخ: 25/09/02 ثم طلب الرجوع في الهبة بتاريخ: 10/10/02 على الساعة الخامسة مساء وذلك حسب محضر التبليغ، إذ يمنع على الموهوب له التصرف في الهبة بأي شكل من الأشكال وذلك حسب الفصل 428 من ق ل ع، وأنه بمقتضى الفصل 341 من ق ل ع فإن الإبراء يحصل باتفاق أو توصيل أو أي سند آخر يتضمن تحلل المدين من الدين أو الهبة، وان المستأنف عليه ذكر في مقاله كلمة صدقة عوض الهبة والحال أن هناك فرق شاسع بينهما، فالهبة حسب القانون العصري الفصل 9 من القانون المعدل بقانون 12/08/1902 ويطبق عندنا في مجال التوثيق بمقتضى إحالة ظهير: 04/05/1925 أن مثل هذه التصرفات (الهبة) لا تصح بشهادة موثق واحد وإنما بموثقين أو موثق واحد وشاهدين وإلا كانت باطلة، والغاية من ذلك هو ضمان سلامة هذه التصرفات للآثار التي تترتب عنها سواء للأطراف أو الورثة أو الدائنين، فعقد الهبة موضوع النازلة حرر من طرف موثق واحد فقط ولم يعاين الحوز من طرف الموثق لأن أصل العقار غير موجود وذلك ثابت بموجب الخبرة المنجزة بتاريخ:03.05.13 وحسب الفصل 306 من ق ل ع الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي اثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له، ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون، إذا كان ينقصه أأحد الأركان اللازمة لقيامه وإذا قرر القانون في حالة خاصة ببطلانه، فالمدخل في الدعوى أكد انه اشترى بعقد عرفي علما انه اشترى بعقد عدلي علما انه اشترى بعقد عدلي وموثق بتاريخ: 14/03/03، فهذا البيع هو مجرد تحايل على القضاء تحت غطاء الاعتصار في الهبة لا يكون إلا للأب أو الأم، فوقائع الحكم طمست المذكرة الجوابية للمدعي جلسة: 16/03/04، فالفصول 306- 428-341 من ق ل ع والفصل 9 المذكور أعلاه تشير بوضوح على بطلان هذا العقد من اصله وتعتبر الهبة كان لم تكن، ملتمسا في الأخير إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق طلباته الابتدائية مع الصائر.

وحيث أجاب المستأنف عليه بواسطة دفاعه ذ/ … بمقتضى مذكرة بجلسة: 05/07/06 أوضح فيها أن المقال الاستئنافي مخالف للمقتضيات الشكلية المطلوبة قانونا كما لم يتم إدخال أطراف الدعوى المدخلين ابتدائيا مما يتعين عدم قبوله شكلا، وموضوعا فإن الأسباب المثارة من طرف الطاعن تتعارض مع أحكام القانون، وان الفصلين 429 و341 من ق ل ع لا علاقة لهما بملف النازلة، فالطاعن قد حشا مقاله بمجموعة من القوانين الرثة بعيدة كل البعد عن موضوع الادعاء، وان القول بأن عقد الهبة باطلا شكلا لأنه تم تحريره من طرف موثق واحد، فهذا الدفع مردود عليه لأن المستأنف اختلط عليه الأمر إذ لم يميز بين الموثق والعدل، فعقد الهبة موضوع دعوى قد تم تحريره من طرف موثق وليس من طرف عدل واحد، فالمستأنف التزم بمقتضى العقد المذكور بعدم الرجوع في الهبة، فبغض النظر عن حيازة العقار موضوع العقد من  عدمه فقد تصرف فيه بالبيع، فالحوز أو عدمه لا يؤثر إطلاقا على صحة الصدقة، وان الاعتصار لا يلحق الصدقة، وان الرجوع في الصدقة لا ينتج أي اثر قانوني حول ما تم التصدق به ( قرار المجلس الأعلى عدد 1089 بتاريخ:27/03/02) كما انه قام بتقييد العقار بمطلب التحفيظ، وبعد البيع قام المشتري بتقييد عقد الشراء بالرسم المذكور، فالطاعن تقدم بهذه الدعوى بعد أربع سنوات من التزامه بعقد الصدقة، فمن التزم بشيء لزمه، وان هذه الدعوى تخرج عن نطاق ما تأمر به القواعد الفقهية، لان من يتصدق أو يهب عن طواعية ويقين يجب أن يتحمل التزامه، فالفقه المالكي لا يجيز إطلاقا الرجوع في الهبة وان اشترط ذلك في العقد، وان الرسول ( ص) شبه العائد في الهبة كالكلب العائد في قيئه وانه منع العودة في الهبة حتى ولو جحد الموهوب له النعمة أو اعتدى عليه أو حاول قتله ملتمسا في الأخير عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث عقب المستأنف بمقتضى مذكرة مؤرخة في: 08/09/06 جاء فيها أن المستأنف عليه باعتباره من رجال القانون يعلم أن ما جاء في الفصل 9 من قانون التوثيق العصري والمعدل بقانون 12/08/1902 بمقتضى ظهير شريف بتاريخ: 04/1925 يشير إلى التوثيق العصري كما يسمى بالفرنسية NOTAIRE، فعليه أن يرجع إلى الفصل التاسع من كتابه الهبة في المذهب والقانون صفحة 200 و201 سيتضح له فحوى هذا الفصل، وإذا كان الحكم الابتدائي معللا تعليلا كافيا كما يزعم المستأنف عليه فلماذا أغفل ذكر المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة: 16/03/04، مؤكدا دفوعاته المثارة في مقاله الاستئنافي ملتمسا الحكم وفق ما جاء فيه.

وبناء على إدراج القضية بجلسة الحكم بعد صدور قرار التخلي ليوم: 25/06/07 اعتبرت المحكمة الملف جاهزا وحجزته للمداولة ليوم: 8/11/07 ومددت ليوم:07.11.15.

فـــــي الشكـــــــــــــــل:

حيث ان مقال الاستيناف قدم في الظرف والشكل المطلوبين وروعيت شروط قبوله.

فـــــي الموضـــــــــوع:

حيث ان أسباب الاستيناف هي الواردة حصرا بمقال الطعن.

حيث ان هذه المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف ومحتوياته على الصعيد الابتدائي والاستئنافي ودراستها لعلل الحكم المستأنف وما أثير بشأنه من أسباب الاستيناف أن ما تمسك به المستأنف ليس من شأنه تغيير وجهة نظر هذه المحكمة فيما انتهى من رفض  باعتبار أن حيازة الموهوب له ثبتت من تصرفه في العقار عن طريق البيع للغير علما انه حتى في حالة عدم التصرف فان الفقه اقر عدم جواز الرجوع لقول الشيخ خليل، وحيز وان بلا إذن واجبر عليه، ويقول أيضا الشيخ محمد بن يوسف الكافي في احكام الاحكام على تحفة الحكم، ولا رجوع بعد للمصدق وملكها بغير ارث أنفى.

وحيث ان وكما جاء في تعليلات الحكم انه بالرجوع إلى العقد المؤرخ في: 03.03.14 تبين أن الموهوب له قد تصرف في العقار الموهوب بالبيع لفائدة السيد … وان شرط الحوز متوافر يكون الحكم في تعليله إضافة إلى ما سبق بيانه قد صادف الصواب وتعين تأييده.

  / لهـــــذه الأسباب/

ان محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا انتهائيا:

فـــــي الشكــــــــــل: قبول الاستيناف.

فــــــي الموضـــوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة اعلاه بالقاعة العادية للجلســـــات بمقـر محكمة الاستئناف بوجدة دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

إمضاء:

الرئيـــــس:         المستشار المقرر:            كاتب الضبــط:

من أهم موانع الرجوع أو الاعتصار في الهبة تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب – قرار قضائي

مقالات ذات صلة

مسودة قانون تستجيب لانتظارات المفوضين القضائيين

مسودة قانون تستجيب لانتظارات المفوضين القضائيين

جامعة الإمارات تجري أول دراسة بحثية في مجال علم الأوبئة

جامعة الإمارات تجري أول دراسة بحثية في مجال علم الأوبئة

مشروع المحكمة الالكترونية بالمغرب” أول مؤلف بالمملكة.. الرجل المناسب في المكان المناسب.. الدكتور سعيد بوطويل نمودجا..

مشروع المحكمة الالكترونية بالمغرب” أول مؤلف بالمملكة.. الرجل المناسب في المكان المناسب.. الدكتور سعيد بوطويل نمودجا..