نفى عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، التهم التي راجت ضده بأنه وضع مشروع قانون العقوبات البديلة لحماية أبناء الأغنياء والميسورين، الذين أطلق عليهم وصف ” الضاسرين ولاد لفشوش”، الذين يدوسون على القانون ويرتكبون جنايات وجنحا، ويبحثون بكل الوسائل عن أي منفذ للإفلات من العقاب.
وقال الوزير، المثير للجدل، في تصريحات ل” الصباح” إن من يعتقد أن مشروع قانون العقوبات البديلة، وضع لخدمة من يطلق عليهم ” اولاد لفشوش” لخرق القانون، و” شراء مدة العقوبة” وتشجيعهم على ارتكاب جنح أخرى، فهو مخطئ.
وبخصوص وضعية الفقراء المدانين بالحبس بسنتين أو أقل، أوضح الوزير أن القاضي سيصدر حكمه حسب الوضعية الاجتماعية للمعني بالأمر، إذ قد تكون العقوبة موقوفة التنفيذ، مع قضاء جزء منها في أداء خدمة منفعة عامة.
وأكد المسؤول الحكومي أن الاحتجاج على مشروع قانون العقوبات البديلة، لن يوقفه عن العمل لأجل حل مشاكل مجتمعية، واتخاذ القرار بكل جرأة لأن ذلك من صميم عمل رجل السياسة، مضيفا أن هذا القانون يحمي كذلك الأطفال البالغين 15 سنة أو أقل، إذ لا يعقل أن يسجن طفل ارتكب الشغب في الملعب فيحرم من إتمام دراسته.
وأضاف الوزير أن العقوبات البديلة ستواكب التطورات التي يشهدها العالم في مجال الحقوق والحريات العامة قصد التقليص من أعداد السجناء وحل مشاكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وأداء الخدمة العمومية لفائدة المجتمع، حسب الحرفة أو المهنة التي يتقنها المعني بالأمر لتفادي قضاء العقوبة كاملة بالسجن، إذ تتوزع الغرامة اليومية بين 100 درهم و2000، عن كل يوم من العقوبة الحبسية المحكوم بها، تقدرها المحكمة حسب الإمكانيات المادية للمحكوم عليه، وخطورة الجريمة المرتكبة بالضرر المترتب عنها.
ومن جهته، قال هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، في تصريح لـ» الصباح”، إنه تم وضع مشروع قانون العقوبات البديلة بجمع مقتضيات القانون الجنائي، بمقتضيات مشروع المسطرة الجنائية وإضافة قواعد تنظيمية لأجل مواكبة التحولات الجارية في المغرب، واعتماد قوانين مقارنة ودراسة نوعية الجنح المرتكبة.
وأكد ملاطي أن من يدعي أن قانون العقوبات البديلة وضع على المقاس لحماية أبناء الميسورين وتشجيعهم على خرق القانون، فهو خاطئ، بسبب أن المحكوم عليهم بسنتين حبسا أو أقل لا يستفيدون من هذا الإجراء إلا مرة واحدة، معتبرا ما يروجون لذلك لمناهضة هذا المشروع القانوني الجديد، هم من يمارسون « الشعبوية» لأهداف ما.
وأوضح المتحدث نفسه، أن وزارة العدل اشتغلت بجد لحل إشكالات اكتظاظ السجون، وتهذيب السلوك المجتمعي، عبر أداء خدمة عمومية لفائدة المجتمع، حسب المهنة التي يتقنها المعني بالأمر، سواء كان موظفا عموميا، أو مستخدما بالقطاع الخاص، أو له مهنة حرة.
وكشف عن إجراءات أخرى مواكبة مثل المنع من السفر، أو التنقل خارج منطقة معينة، وتحديد مساحة التحرك، واستعمال القيد الإلكتروني، لتتبع المعني بالأمر، مضيفا أن الوزارة تدرس هذا الأمر مع شركات ومع قطاعات حكومية حتى تكون المراقبة مغربية صرفة، مع المحافظة على المعطيات الشخصية للذين وضعت لهم أسوار إلكترونية.
أحمد الأرقام
وزير العدل: العقوبات البديلة ستحد من اكتظاظ السجون

كتبه Aziz Benhrimida كتب في 20 يناير، 2023 - 2:23 مساءً
مقالات ذات صلة
21 يناير، 2026
العيون : ايقاف خمسة اشخاص منهم قاصرين يشكلون عصابة اجرامية للاشتباه في تورطهم سرقة ثلاث دراجات نارية و اسلاك كهربائية نحاسية نمحج محمد السادس
صوت العدالة : حسن بوفوس تفاعلت عناصر الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بالمنطقة الثانية للأمن بالعيون بجدية وبسرعة مع مقطع ڤيديو [...]
20 يناير، 2026
برلماني يدعو إلى منح “جائزة المجتمع المدني” لمتطوعي تنظيم كأس أمم إفريقيا.
صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي دعا المستشار البرلماني المصطفى الدحماني إلى منح جائزة المجتمع المدني لهذه السنة للمتطوعين الذين ساهموا في [...]
20 يناير، 2026
العيون: توقيف شخص هاجم عناصر الأمن والمواطنين بسلاح أبيض بشارع اسكيكيمة
صوت العدالة : حسن بوفوس اقدم شخص في عقده الثالث كان في حالة غير عادية بشارع اسكيكيمة بالعيون، مساء هذا [...]
20 يناير، 2026
طنجة…اندلاع حريق بشقة مخلفات خسائر مادية كبيرة
صوت العدالة مكتب طنجة اندلع حريق يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، داخل شقة سكنية تقع بعمارة متواجدة بكورنيش مدينة طنجة. [...]
