صوت العدالة: محمد العماري
يعاني واد “سبت اعمان” في قرية بني سيدال لوطا التابعة لإقليم الناظور من تلوث بيئي حاد، أصبح يشكل تهديداً مباشراً للبيئة وصحة السكان. كان هذا الواد في الماضي مصدرًا للحياة والمياه العذبة، إلا أنه تحول إلى بؤرة تلوث نتيجة لتراكم الأزبال والأحجار التي تعيق تدفق المياه. هذه الأزمة البيئية تتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية للحفاظ على سلامة المنطقة ومجتمعها.

من جراء هذا التلوث، أصبح الواد مستنقعًا للمياه العادمة، حيث تتراكم النفايات وتنبعث الروائح الكريهة. هذا الوضع أدى إلى تزايد تكاثر الحشرات الضارة مثل البعوض، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في المنطقة. إضافة إلى ذلك، تعيق الأحجار الكبيرة المتراكمة في مجرى الواد تدفق المياه، مما يفاقم من المشكلة، ويزيد من احتمالات حدوث فيضانات مدمرة، خصوصًا في فترات الأمطار الغزيرة.
الواقع البيئي في المنطقة يتدهور بشكل متسارع، حيث أسهم الإهمال في صيانة الواد وتنظيف مجراه في تراكم النفايات والعوائق الطبيعية التي تعطل سير المياه. هذا التدهور البيئي لا يهدد صحة الإنسان فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الحياة البرية والنظام البيئي الذي كان يعتمد على الواد كمصدر للحياة الطبيعية.
في ظل هذه الأزمة المتصاعدة، بات من الضروري أن تتحرك الجهات المعنية على وجه السرعة لإصلاح الواد وتنقيته من الأزبال والأحجار المتراكمة. إعادة تأهيل مجرى الواد سيسهم بشكل كبير في الحد من المخاطر البيئية والصحية، وسيستعيد الواد دوره الحيوي في توفير المياه العذبة والموارد الطبيعية التي كانت توفرها المنطقة منذ القدم.

