صوت العدالة- اقتصاد
قفزت أسعار النفط بشكل حاد، صباح اليوم الاثنين، بعدما هزّت تقارير عن تعليق نشاط منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في رأس تنورة الأسواق العالمية، إثر تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة. التحرك السريع في الأسعار عكس حجم القلق من أي اضطراب محتمل في إمدادات الخام من منطقة الخليج.
موجة شراء بدافع المخاطر
في مستهل التعاملات الأوروبية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت (تسليم مايو) إلى حدود 80 دولارا للبرميل، مسجلة مكاسب قاربت 10 في المائة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (تسليم أبريل) إلى أكثر من 73 دولارا للبرميل.
الارتفاع جاء مدفوعا بموجة شراء سريعة من قبل المستثمرين الذين سارعوا إلى التحوط من مخاطر تعطل الإمدادات، خاصة أن رأس تنورة تُعد من أبرز مراكز التكرير والتصدير في السعودية.
إغلاق احترازي ورسائل طمأنة
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن الإغلاق جاء كإجراء احترازي، مع التأكيد على أن “الوضع تحت السيطرة”، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن الأضرار أو التأثير الفعلي على الإنتاج والصادرات.
هذا الغموض النسبي أبقى حالة الترقب مسيطرة على المتعاملين، الذين يراقبون أي بيان رسمي قد يحدد حجم الانعكاسات على السوق.
سوق شديدة الحساسية
الأسواق النفطية أظهرت مجددا مدى حساسيتها لأي تطور أمني في الخليج، الذي يمثل شريانا رئيسيا لإمدادات الطاقة العالمية. فمجرد تهديد للبنية التحتية النفطية كفيل بإعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية خلال دقائق.
ويرى محللون أن استمرار الارتفاع أو تراجعه سيتوقف على عاملين رئيسيين: مدى تأثير الحادث على العمليات الفعلية، وتطور الوضع الأمني في المنطقة خلال الساعات والأيام المقبلة.
في المحصلة، عاد عنصر “المخاطر الجيوسياسية” ليتصدر مشهد الطاقة العالمي، واضعا الأسعار على صفيح ساخن بانتظار اتضاح الصورة الكاملة.

