نزاز بركة يترأس بكلية الطب والصيدلة – جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، اللقاء الافتتاحي لسلسلة اللقاءات الموضوعاتية الجهوية 2026، تحت شعار “تعزيز الثقة والحفاظ على الكرامة برنامج عمل 2026-2035: منظومة التربية والتكوين من أجل عقد الثقة والمواطنة مع الشباب”.
صوت العدالة :عبدالقادر خولاني.
احتضنت كلية الطب والصيدلة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، اللقاء الافتتاحي لسلسلة اللقاءات الموضوعاتية الجهوية 2026، التي ترأسه السيد نزار بركة الأمين العام لحزب الإستقلال و وزير التجهيز والماء، وذلك تحت شعار “تعزيز الثقة والحفاظ على الكرامة برنامج عمل 2026-2035: منظومة التربية والتكوين من أجل عقد الثقة والمواطنة مع الشباب”.
اللقاء الذي نظمته رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين ، وبمشاركة عبد اللطيف معزوز، رئيس الرابطة، إلى جانب عدد من أعضاء الرابطة والأكاديمية الاستقلالية للشباب.
وقد انطلق اللقاء بكلمة نزار بركة مبرزا فيها أن بناء الأمم لا يقوم فقط على الحدود والمشاريع الاقتصادية، بل يرتكز أساسا على العلم والثقافة، فالرهان لا يقتصر على إصلاح التعليم أو الجامعة أو التكوين المهني، بل يتعداه إلى كيفية ترسيخ الثقة في المنظومة التعليمية ومؤسساتها، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق الطموحات الفردية والجماعية.
واعتبر في هذا الصدد أن النقاش حول البرامج والمناهج التعليمية ينبغي ألا يظل حبيس المقاربة التقنية، لأن الإشكال الجوهري اليوم يتمثل في مدى ثقة الشباب في ذواتهم، وفي جودة التكوين، وفي المدرسة كمؤسسة للارتقاء.
ورغم أن المغرب يخصص أكثر من 6.5% من الناتج الداخلي الخام لقطاع التعليم، وهي نسبة مهمة، غير أن ذلك لا يحجب التحديات القائمة، من قبيل ارتفاع الهدر المدرسي، وبطالة الشباب، وبطالة حاملي الشهادات، إضافة إلى وجود نحو 1.5 مليون شاب خارج منظومة التعليم أو التكوين أو الشغل.
وبلادنا، رغم تصنيفها ضمن الدول الصاعدة، تواجه اختلالات بنيوية تتطلب إصلاحا عميقا، وفي مقدمتها تقليص الفوارق المجالية، حيث لا يتجاوز متوسط سنوات التمدرس 3.2 سنوات في الوسط القروي مقابل 7.9 سنوات في الوسط الحضري.
كما أبرز أن المدرسة العمومية ينبغي أن تكون فضاءً للعدالة والإنصاف والارتقاء الاجتماعي، خاصة وأن 80% من التلاميذ يتابعون دراستهم بها، مما يستدعي ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال، باعتبار التعليم محددا أساسيا للحراك الاجتماعي.
وتطرقت إلى ضرورة رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم، ليس فقط من خلال تحسين الأجور، بل أيضا عبر تعزيز المكانة المعنوية، وتمكين الأستاذ من حرية الإبداع، وتحفيز الأطر العاملة في القرى والمناطق النائية، إلى جانب تطوير التعليم الأولي والاستثمار في مجالات حديثة كالذكاء الاصطناعي، مع التنبيه إلى أهمية العناية بالصحة النفسية للأطفال والشباب، في ظل تأثير منصات التواصل الاجتماعي وما قد تولده من ضغط وإحباط نتيجة الخطابات السائدة.
وأكد أن التكوين المهني ليس خيارا ثانويا أو ملاذا أخيرا، بل مسارا قادرا على استيعاب طاقات الشباب ومهاراتهم، مستشهدا بما تحقق في قطاعات استراتيجية كصناعة السيارات، وبطاريات السيارات الكهربائية، وبناء الملاعب الكبرى، وصناعة محركات الطائرات، والتي باتت تعتمد على كفاءات وطنية.
وفي سياق تعزيز الثقة، أوضحت أن 15 ألف شابة وشاب من مختلف جهات المملكة ساهموا في تشخيص الوضعية واقتراح حلول عملية، خاصة في مجال التعليم، وذلك من خلال ميثاق 11 يناير للشباب، مؤكدا أن الثقة لا تطلب، بل تبنى عبر النتائج والعمل الملموس.
وقد عرف هذا اللقاء تنظيم جلسة نقاش جمعت السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بالسيد خالد الجزولي، عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، والسيد حميد بوشيخي، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
كما جرى توقيع اتفاقية بين رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين والأكاديمية الاستقلالية للشباب.











